X

حوار مطول مع نصير مزراوي

تميزت مسيرة نصير مزراوي مع مانشستر يونايتد حتى الآن بقدرته على اللعب في مراكز متعددة.

أعرب لاعب أياكس وبايرن ميونخ السابق عن إعجابه بالجهاز الفني الجديد لمانشستر يونايتد وأسلوب لعبه، كما أعرب عن شعوره بالتفاؤل بشأن المرحلة الأخيرة من الموسم وما يمكننا تحقيقه كفريق.

في حوار مطول لمجلة “يونايتد ريفيو”، تحدث اللاعب المغربي أيضًا عن تحدي الصيام خلال شهر رمضان...

كيف وجدت العمل مع مايكل والجهاز الفني؟

“كما تعلم، لم أكن موجودًا في الفترة الأولى بسبب كأس الأمم الأفريقية، ولكنني مستمتع منذ عودتي. إنهم يتواصلون معنا كلاعبين بشكل ممتاز، وهم واضحون جدًا فيما يريدون فعله. بالطبع، مايكل لديه تاريخ طويل في النادي، لذا فهو يعرفه جيدًا جدًا، ويمكنك أن تلمس ذلك بوضوح في أسلوب تدريبه وحديثه معنا في الاجتماعات. لذا، نعم، أنا معجب جدًا به وبالجهاز الفني الجديد”.

جوناثان وودجيت أحد المدربين الجدد الذين يركزون على الدفاع. هل تستمتع بالعمل معه أيضًا؟

“إنه إيجابي جدًا ويتحدث بكل وضوح. جميع أعضاء الجهاز الفني يعرفون ما يريدون ويخبروننا به. إنهم واضحون وإيجابيون جدًا بطريقة مفهومة تمامًا. لذا، نعم، من الرائع حقًا العمل معهم”.


الشريك المثالي لبريان روبسون في وسط الملعب

الجهاز الفني يضم جوني إيفانز أيضًا، وأنت لعبت معه في الموسم الماضي، فكيف وجدت تغير علاقتكما الآن بعد أن أصبح مدرباً بدلاً من لاعب زميل؟

“نعم، إنه أمر غريب نوعًا ما. جوني كان زميلًا لي منذ قدومي للفريق، وتجمعني به علاقة طيبة. لذا، نعم، تحدثت معه كثيراً كزميل، وكنت أحترمه بشدة، كما تعلم، بسبب سنه. لذا، في الأساس، لم يتغير شيء”.

وهل يتحدث كاريك وإيفانز تحديداً كثيرًا عما يعنيه اللعب لمانشستر يونايتد؟

“نعم، كما قلت، يمكنك أن تشعر بذلك حقًا، وترى بوضوح أنهما يعرفان النادي جيدًا ويدركان قيمته، لأن لديهما تاريخًا عريقًا هنا. لقد حققا إنجازات كبيرة، لذا فهم يعرفان كيف تسير الأمور في اللحظات السعيدة وفي الأوقات الصعبة، وهذا ما تراه وتشعر به، وأعتقد أننا أظهرنا ذلك أيضًا في المباريات الأخيرة. هذه ليست مصادفة أو أي شيء من هذا القبيل، بل هو نتاج جودة أدائهما وفهمهما لكل ما يتعلق بالنادي أكثر من أي شيء آخر”.


ننتقل الآن للحديث عن كاسيميرو. الكل يعلم أنه سيرحل في نهاية هذا الموسم، فهل ستشعر بالحزن لرحيله؟

“نعم، بالطبع. كنت حزينًا للغاية عندما شاهدت الإعلان عن مغادرته في نهاية الموسم”.

برأيك ماذا يضيف كاسيميرو للفريق تحديداً؟

“إنه يمتلك خبرة هائلة. يعرف معنى الفوز، ويعرف أيضاً كيفية تحقيقه. لذا، نعم، سنفتقده كثيراً في الفريق داخل الملعب وخارجه بالطبع”.

ما أبرز لحظة جمعتكما معًا تتذكرها الآن؟

“إنه شديد التركيز ومنضبط جدًا، ويريد الفوز في كل دقيقة من المباراة. أتذكر تلك اللحظة بعد صافرة نهاية إحدى المباريات. استعدنا الكرة عند مركز الظهير الأيمن، وكان هو من يتواجد في هذا المركز في تلك اللحظة، وأظن أنه كان يحمل الكرة. أطلق الحكم صافرته، ثم مرر كاسيميرو الكرة بين قدمي وضحك، فضحكت أنا أيضًا! هكذا هو؛ إنه يحب المزاح، ولكنه في الوقت نفسه شخص رائع حقًا”.


تعديلات على جدول مباريات أبريل

لننتقل للحديث عمن أثروا في مسيرتك… من هم اللاعبون الذين تأثرت بهم أكثر من غيرهم في بدايات مسيرتك؟

“حكيم زياش، عندما انضممت للفريق الأول في أياكس، وزكريا لبيض. هذان اللاعبان من المغرب، لذا فقد ساعداني كثيرًا عندما تم تصعيدي للفريق الأول”.

ومن منظور خارجي، أو منذ قدومك للعب في الدوري الإنجليزي، هل هناك أي لاعبين من مانشستر يونايتد أو فرق أخرى لفتوا انتباهك؟

“لفتوا انتباهي؟ بالطبع. برونو فيرنانديز لاعب مذهل، وإحصائياته تتحدث عنه. بالطبع هو أحد اللاعبين الذين كنت أشاهدهم. أعرف لاعبين آخرين من الدوري الإنجليزي من خلال مشاهدتي لهم على التلفاز، لكن من واقع تواجدي بالقرب من برونو ومشاهدتي له عن قرب، يمكنني أن أرى كم هو لاعب رائع حقًا”.

هل هناك أي لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا لعبت ضدهم أثناء وجودك مع مانشستر يونايتد أو قبل ذلك وأدهشوك بمستواهم؟

“جميع اللاعبين الذي يلعبون على الجناح، لأنني في أغلب الأحيان ألعب كظهير؛ جميع لاعبي الأجنحة في الدوري الإنجليزي ممتازون حقًا من جميع النواحي. إنهم سريعون، أقوياء، وذوو مهارات فنية عالية، لذا لا يمكنك الاستهانة بأي منهم. لذلك، إذا كان عليّ أن أشيد بأحد، فأعتقد أن جميعهم يستحقون الإشادة”.

من اللاعبين الذين لعبت إلى جانبهم وكان لهم التأثير الأكبر على مسيرتك؟

“سأقول حكيم زياش أيضًا، لأنني لعبت معه لثلاث أو أربع سنوات، وهي مدة طويلة جدًا. لم ألعب لفترة طويلة في ألمانيا، ولكن إذا كان عليّ اختيار لاعب واحد، فسيكون توماس مولر. إنه أسطورة بالطبع. لذا، نعم، هذان اللاعبان”.


حفل إفطار لمشجعي يونايتد في أولد ترافورد

رمضان مبارك يا نصير! كيف حالك مع رمضان؟

“هذا العام، ستغرب الشمس مبكرًا جدًا، لذا أتوقع ألا يكون الأمر صعبًا. سأستمتع بهذا الشهر كثيرًا”.

كيف توفق بين الصيام وكثافة التدريبات والمباريات طوال الشهر؟

“أعتقد أن الأمر يتعلق بالخبرة. لقد فعلت ذلك لفترة طويلة منذ بداية مسيرتي. لذا، نعم، بت أعرف ما يتعين عليه تناوله من الطعام ليكون لدي الطاقة اللازمة للعمل طوال اليوم. من المهم جدًا تناول الطعام في الأوقات التي يمكنك فيها الأكل حتى تتمكن من تقديم أفضل ما لديك في أوقات الصيام”.

هل هناك طعام مفضل لك تحب أن تكسر صيامك به؟

“أكسر صيامي دائمًا بتناول تمرة”.


سيسكو لاعب شهر فبراير في يونايتد

لقد أتيحت لك فرصة لكسر صيامك خلال إحدى المباريات العام الماضي. هل يغير الصيام من روتينك في يوم المباراة؟

“بالتأكيد. عادة أتناول وجبة قبل المباراة، وأحرص على شرب كمية كافية من الماء، وهذا ما لا يمكنني فعله وأنا صائم. لذا، من الطبيعي أن يكون هذا الجانب مختلفًا تمامًا. ولكن من ناحية أخرى، أعتقد أنني يكون لدي وقت أطول للتركيز، فبدلًا من التركيز على الطعام، يمكنني التركيز أكثر على المباراة وعلى الجانب الروحاني أيضًا”.

ما مدى أهمية العلاقة بين النادي والمجتمع المسلم؟

“أعتقد أنها مهمة جدًا لأن هذا المجتمع قريب جدًا من معتقداتي. أعتقد أنه إذا استطعت رد الجميل لهم ولو قليلًا فسيكون ذلك أمرًا جيدًا”.

أخيرًا، ما هي أهدافك لما تبقى من الموسم، وأهداف الفريق بشكل عام؟

“أهدافي الشخصية بالطبع هي تقديم مباريات جيدة، وإنهاء الموسم بشكل جيد، وبالطبع، كفريق، أن نكون ضمن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية في نهاية الموسم. هذا هدف كبير بالنسبة لنا، أن نبدأ في الحفاظ على زخم ما حققناه مؤخرًا وأن نستمر على هذا المنوال”.