جارناتشو

أليخاندرو جارناتشو آخر المسجلين في الـ "فيرجي تايم"

الإثنين ١٤ نوفمبر ٢٠٢٢ ١٩:٣٢

لطالما اشتهر مانشستر يونايتد بتسجيل الأهداف الحاسمة في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، خاصة في عهد السير أليكس فيرجسون، حتى صار هذا الوقت يعرف بالـ "فيرجي تايم".

مَن ينسى المباراة النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 1999 حينما نجح يونايتد في قلب تأخره بهدف أمام بايرن ميونخ إلى فوز بفضل الهدفين التاريخيين اللذين سجلهما تيدي شيرنجهام وأولي جونار سولشاير في الدقيقتين 91 و93؟

تسجيل يونايتد للأهداف الحاسمة في الأنفاس الأخيرة جعل الدقائق الإضافية من عمر المباريات لحظات مرعبة للخصوم، فحتى إذا كنت متقدمًا في النتيجة أو على الأقل كنت متعادلًا، فأنت لست بمأمن من لدغات الشياطين الحمر، والتاريخ كفيل بإثبات ذلك.

ومساء الأحد، أعاد اللاعب الشاب أليخاندرو جارناتشو إلى الأذهان ذكريات انتصارات يونايتد المتأخرة، والتي دائمًا ما تلهب حماس الجماهير واللاعبين على حد سواء، بتوقيعه على هدف حاسم هز به شباك فولهام، ليمنح كتيبة إريك تن هاج فوزًا مثيرًا في الدقيقة 93 ويدون اسمه في قائمة المسجلين في الـ "فيرجي تايم".

في السطور التالية، نذكركم بأهم الأهداف الحاسمة التي سجلها يونايتد في الـ "فيرجي تايم" في السنوات الأخيرة…

 

1- أولي جونار سولشاير في شباك بايرن ميونخ (1999)

في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999، وفي ستاد كامب نو بب��شلونة، كان الكل ينتظر إعلان تتويج الفريق الألماني باللقب، حيث كان قد تقدم بهدف عن طريق ماريو باسلر في الدقيقة السادسة وحافظ على تقدمه حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني، ولكن تيدي شيرنجهام كان له رأي آخر، إذ تمكن من إدراك التعادل ليونايتد في الدقيقة 91، ثم سجل أولي جونار سولشاير الهدف الأهم في مسيرته الاحترافية في الدقيقة 93، لتغير الكأس ذات الأذنين مسارها وتذهب إلى مدينة مانشستر.

2- فيديريكو ماكيدا في مرمى أستون فيلا (2009)

في الخامس من أبريل عام 2009، كان الحاضرون في أولد ترافورد لمشاهدة مباراة يونايتد ضد أستون فيلا على موعد مع لحظة تاريخية؛ فبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في الدقيقة 93، استلم الإيطالي فيديريكو ماكيدا، والذي لم يكن قد أكمل عامه الثامن عشر بعد، كرة مررها له ريان جيجز ثم استدار وسدد كرة مقوسة رائعة سكنت شباك الفريق الضيف، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل هدفًا حاسمًا في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.

3- مايكل أوين في شباك مانشستر سيتي (2009)

يوم الإعلان عن جدول مباريات الدوري الإنجليزي قبل كل موسم، يكون أول ما يبحث عنه عشاق يونايتد هو موعد مباراة الديربي ضد مانشستر سيتي. وفي العشرين من سبتمبر عام 2009، احتضن مسرح الأحلام ديربيًا يصفه البعض بأنه الأفضل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. أمام 75 ألف متفرج، كان يونايتد متقدمًا بثلاثة أهداف لهدفين حتى الدقيقة 90، قبل أن يدرك كريج بيلامي التعادل لمانشستر سيتي. وفي الوقت الذي انتظر فيه الجميع صافرة النهاية، تهللت أسارير الجماهير ولاعبي يونايتد وأعضاء الجهاز الفني بعدما أحرز البديل مايكل أوين هدفًا قاتلًا في الدقيقة 96.

4- بول سكولز في مرمى مانشستر سيتي (2010)

هل هناك ما هو أفضل من ديربي مانشستر لتسجل فيه هدفًا لا يمكن تعويضه؟

بعد مايكل أوين، عاد بول سكولز ليكرر ما فعله مواطنه، ولكن هذه المرة في ستاد الاتحاد. فبينما كانت مباراة الديربي بتاريخ السابع عشر من أبريل عام 2010 تسير في اتجاه التعادل السلبي، سجل بول سكولز هدفًا رائعًا من كرة رأسية غير معتادة منه قابل بها عرضية متقنة من باتريس إيفرا في الدقيقة 93.

5- روبن فان بيرسي في شباك مانشستر سيتي (2012)

للمرة الثالثة في غضون أربعة أعوام، حسم مانشستر يونايتد نتيجة ديربي مانشستر لصالحه في الـ "فيرجي تايم"؛ ففي الدقيقة 92، كانت لوحة ستاد الاتحاد تشير إلى تعادل أبناء المدينة الواحدة بهدفين لمثلهما، غير أن روبن فان بيرسي أبى أن يفقد يونايتد نقطتين أمام الجار، واستطاع أن يمنح رجال السير أليكس فيرجسون النقاط الثلاث بهدف قاتل سجله من ركلة حرة مباشرة بمساعدة الحائط البشري لأصحاب الأرض.

6- ماركوس راشفورد في شباك باريس سان جيرمان (2019)

في ستاد حديقة الأمراء، لم يكن مانشستر يونايتد متعادلًا أو متأخرًا في النتيجة أمام باريس سان جيرمان في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا عام 2019، بل كان متقدمًا بهدفين لهدف، ولكن في ظل انتهاء مباراة الذهاب في أولد ترافورد بفوز الفريق الباريسي بهدفين دون رد، كان يونايتد يحتاج إلى هدف ثالث ليبلغ الدور ربع النهائي، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 94 عندما احتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها ماركوس راشفورد إلى هدف بأعصاب من حديد، وبذلك الهدف، أصبح يونايتد أول فريق في تاريخ البطولة ينجح في التأهل إلى الدور التالي بعد التأخر بفارق هدفين على الأقل في مباراة الذهاب على أرضه.

7- ماركوس راشفورد في مرمى وست هام (2022)

ماركوس راشفورد من جديد!

عقب انتهاء العلاقة بين أولي جونار سولشاير ومانشستر يونايتد في نوفمبر من العام الماضي، قام النادي بتعيين رالف رانجيك كمدير فني مؤقت حتى انتهاء موسم 2021-2022. وفي الثاني والعشرين من يناير من العام الحالي، كان يونايتد متعادلًا مع ضيفه وست هام سلبيًا، فقام المدرب الألماني بإقحام أنتوني مارسيال وإدينسون كافاني وماركوس راشفورد في الشوط الثاني بحثًا عن هدف الأسبقية؛ وفي الدقيقة 93، كافأ اللاعبون الثلاثة مدربهم، حيث مرر مارسيال الكرة لكافاني داخل منطقة الجزاء، ثم لعب الأوروجوياني كرة عرضية أرضية حولها راشفورد إلى داخل الشباك بسهولة، لينفجر أولد ترافورد فرحًا بالهدف الحاسم الذي انتهت عليه المباراة.

8- أليخاندرو جارناتشو في شباك فولهام (2022)

قبل أيام قليلة على انطلاق النسخة 22 من كأس العالم، توجه مانشستر يونايتد إلى ستاد كرافن كوتاج لملاقاة فولهام ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. وتحت قيادة المدرب إريك تن هاج، تقدم يونايتد بالهدف الأول عن طريق كريستيان إريكسن، ولكن دانييل جيمس أدرك التعادل للفريق المضيف في الدقيقة 61، ثم جاءت الدقيقة 93 لتشهد لحظة ستظل محفورة في ذاكرة أليخاندرو جارناتشو طوال حياته، إذ استطاع اللاعب الشاب أن يهز شباك الفريق اللندني من زاوية صعبة، ليرد الجميل لمدربه الهولندي الذي منحه فرصة المشاركة مع الفريق الأول في أكثر من مناسبة ويصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفًا حاسمًا في الـ "فيرجي تايم" في حقبة الدوري الممتاز.

موصى به: