السير أليكس

أسرار من ليلة برشلونة 99 يكشفها أبطال ذلك اليوم

الجمعة ٢٦ مايو ٢٠٢٣ ١٨:٤٤

"هل يمكن لمانشستر يونايتد التسجيل؟ يسجلون دائما"، هكذا نطق المعلق التلفزيوني كلايف تايلدسلي قبل لحظات من عودة مانشستر يونايتد المذهلة في الوقت المحتسب بدل الضائع للفوز على بايرن ميونخ بنتيجة 2-1 في نهائي دوري أبطال أوروبا، أو برشلونة 99 كما أصبح معروفًا في التاريخ.

بالنسبة لكثير من لمشجعي يونايتد عامة ومحبي كرة القدم خاصة - إلا مشجعي بايرن ميونخ، كانت تلك أحد أكثر ثلاث دقائق دراماتيكية في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا. اليوم تمر ذكرى مرور 24 عامًا على هذا اليوم التاريخي لمانشستر يونايتد ونستعيد معكم بعض من ذكريات هذا اليوم على لسان بعض أبطال تلك العودة الدرامية عن ذكرياتهم في تلك الليلة ...


ديفيد بيكهام: صانع الهدفين 

لن أنسى أبدًا ما قاله لنا المدرب قبل أن نخرج إلى النفق للعب في أكبر مباراة في مسيرتنا مع يونايتد. "صدقوني، لا تريدون المرور بجوار الكأس عقب نهاية المباراة. وعدم القدرة على حمله الأمر سيكون أكثر شيء مؤلم ستشعرون به في مسيرتكم مع كرة القدم. تأكدوا من أنكم لن تضطرون في النهاية إلى مجرد إلقاء نظرة على الكأس، وعدم القدرة على لمسها، العلم أن لديكم فرصة للفوز باللقب، ولكن الفرصة تفوتك".

لا أعرف إلى أي مدى ساعد تحذير المدرب في تركيزنا على ما يتعين علينا القيام به. ما أعرفه على وجه اليقين هو أن كل كلمة قالها عن الألم وخيبة الأمل كانت صحيحة. لم يكن علينا تجربة ذلك - لقد نظرنا فقط إلى لاعبي البايرن عندما ذهبوا للحصول على ميدالياتهم. نظر بعضهم إلى الكأس، جالسين هناك، ينتظرون يونايتد، ويمكنك أن ترى في أعينهم أنهم مدمرين. لم يتمكن معظمهم حتى من رفع رؤوسهم والنظ�� لنا".


تيدي شيرينجهام: صاحب هدف التعادل

شعرت بالضيق عندما أخبرني المدير الفني أنني لن أبدأ اللقاء أساسيًا. أردت أن أشارك وأن أكون البطل. أتذكر أن السير أليكس جاء إلي بين الشوطين وقال، " سأواصل اللعب هكذا، لكن كن مستعدًا لأنه إذا بقيت النتيجة على هذا النحو قبل 10 أو 15 دقيقة من نهاية الوقت، فسوف تشارك". لم أكن أريد أن يسجل فريقنا. كنت أرغب في بقاء الفريق متأخرًا بنتيجة 1-0 حتى تسنح لي فرصة اللعب في النهائي.

لم أكن أدرك أن اللقاء قريبًا جدًا من نهايته حتى رأيت بيتر شمايكل يتقدم أثناء لعب الركنية، ثم أدركت أنه لم يتبق هناك وقت طويل. ذهبت الكرة إلى جيجز، سدد الكرة ووصلت أمامي. كنت أعلم أنني لم أكن متسللًا لأن لديهم لاعب على خط المرمى. تقدم للأمام، لذلك عندما جاءت الكرة إلي بدا الأمر وكأنني كنت متسللاً لكنني كنت أعرف أنني لست كذلك، لكنني نظرت مساعد الحكم حتى اتأكد من صحة الهدف.


بيرلويجي كولينا: حكم اللقاء

كانت أكثر ثلاث دقائق دراماتيكية في مسيرتي، أمر لا يصدق. ما زلت أشاهد المباراة حتى الآن. كانت الأجواء رائعة. إذا نظرت إلى المدرجات، فقد كانت مجرد موجة سوداء واحدة من 90.000 شخص تتحرك في ثلاثة طوابق.

سأتذكر تلك المباراة دائمًا لأسباب مختلفة، أولاً، رد فعل جماهير يونايتد عندما سجلوا الهدف الثاني، كانت ضوضاء لا تصدق، مثل زئير الأسود.

ثم كان هناك رد فعل لاعبي البايرن، خيبة أملهم عندما سقطوا على أرض الملعب بعد أن استقبلوا هذا الهدف. ردود الفعل المتناقضة من السعادة والحزن، وعيون لوثار ماتيوس الحزينة عندما نظر إلى الكأس، تلك مشاهد لا يمكن أن تُنسى.


كلايف تايلدسلي: معلق المباراة

"هل يمكن لمانشستر يونايتد التسجيل؟ يسجلون دائما"، لا أعرف لماذا قلت هذه الكلمات. إنه لأمر ممتع حقًا أن يعتبر البعض تعليقي جزءًا صغيرًا من استمتاعهم بتلك الليلة، وبالتأكيد أتلقي الانتقاد خاصة من مشجعي منافس يونايتد في تلك الأمسية حيث كان انتصار يونايتد التاريخي هو الهزيمة الأمر في تاريخ منافسهم، لكن هذه هي طبيعة كرة القدم. 

كان حوالي 20 مليون متفرجًا يستمعون لتعليقي عبر البث المباشر وحتى تلك اللحظة لم يكن هناك سوى هدف واحد وقد وصفته إنه كان من ركلة حرة لباسلر غيرت اتجاهها لكنها لم تكن كذلك.

قبل خمس دقائق من تعادل يونايتد، كانت هناك علامات على عودتهم، وقال رون أتكينسون مدرب يونايتد الأسبق: "إذا سجل يونايتد هدفًا، فسيواصلون للفوز بالمباراة".

السير أليكس فيرجسون كان لديه لوحات معلقة على حائط مكتبه في كارينجتون تحمل عبارات التعليق الخاصة بي على الأهداف في تلك الأمسية. إنها مرتبة بشكل رهيب وبثلاثة ألوان مختلفة.


أولي جونار سولشاير: صاحب هدف الفوز

لم أستطع النوم في فترة ما بعد الظهر لأن ياب ستام كان يشخر بصوت عالٍ في السرير المجاور. هاتفت أعز أصدقائي الذي يعمل في مستشفى في النرويج للتحقق مما إذا كان سيشاهد اللقاء على التلفزيون. قال إنه سوف يضطر إلى المغادرة قبل 15 دقيقة من نهاية اللقاء لأنه كان يعمل ليلاً، لكنني أخبرته أن يكلف شخصًا ما بشغل مكانه في العمل، ليشاهد اللقاء حتى نهايته. كان لدي هذا الشعور بأن شيئًا كبيرًا سيحدث معي. يصعب شرح ذلك. كان لدي هاجس أنني سأفعل شيئًا في تلك الليلة.

بين الشوطين، تحدث المدير قليلاً مع تيدي شيرينجهام. كنت أتمنى أن يأتي إلي، لكنه لم يفعل. في الشوط الثاني، كنت أنتظر إشارة فقط. كنت أقوم بالإحماء، في انتظار لفت انتباهه. كنت أفكر، "لماذا لا تشركني؟". عندما سجل تيدي ركض الجميع إليه للاحتفال باستثناء أنا. عدت مباشرة إلى دائرة المنتصف لأنني كنت أركز على لعب نصف ساعة من الوقت الإضافي في نهائي دوري أبطال أوروبا.

فكرت، "سيكون هناك شيئًا رائعًا لأفعله هناك". لكني دمرت ذلك! تسعة وتسعون مرة من أصل 100، كانت الكرة لتصل في أيدي أوليفر كان أو على رأس اللاعب الموجود على خط المرمى. لا أستطيع أن أتذكر ما كنت أفكر فيه عندما دخلت. كنت فقط انزلق على العشب وأحتفل. بعد ذلك، لم أستطع إدراك  تأثير كل ذلك..



موصى به: