دانيل جيمس

دانييل جيمس... الجواب الذي ظهر من عنوانه

15 مباراة فقط، خاضها دانييل جيمس مع مانشستر يونايتد إلى الآن في الموسم الجاري، ومنذ انضمامه قادماً من سوانزي سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

15 مباراة ربما ليست كافية بعد للحكم على صفقة يونايتد، ولكن المثل الشعبي العربي يقول “الجواب يظهر من عنوانه”، وفي 15 مباراة سطر الجناح الويلزي عنواناً يؤكد أن القادم أفضل.

ضجة كبيرة أثيرت حول الجناح الشاب مع اقترابه من الانضمام ليونايتد، اهتمام مكثف من وسائل الإعلام والصحف الإنجليزية، نجوم كبار وأساطير حمراء يتحدثون عنه، لماذا كل هذه الضجة حول لاعب قادم من ناد ينشط في الدرجة الثانية؟!

إجابة هذا السؤال كانت فقط عند دانييل جيمس، ولا شخص سواه! إجابة قوامها ثلاثة أهداف مسجلة وهدفين مصنوعين. أهمية الأهداف الخمس لا تنحصر فقط في عددها، ولكنها تتجلى فيما أحدثته من تأثير، سواء على النادي أو اللاعب نفسه.


توقيع دانيل جيمس

الضربة الأولى

مؤشر الوقت يشير إلى الدقيقة 72 و48 ثانية! هي لحظة لن ينساها صاحب الـ21 ربيعاً بدون شك! المعلق الداخلي لملعب أولد ترافورد يعلن تبديلاً لصالح الشياطين الحمر بنزول الصفقة الجديدة بدلاً من أندرياس بيريرا.

هناك مدربين عندما تشير النتيجة لتقدم فريقهم بثلاثية نظيفة، يلجأون لإشراك لاعب عائد من الإصابة أو لاعب صغير أو صفقة جديدة، لإكسابه المزيد من الثقة. مع دانييل كانت الأمور أكبر من مجرد ذلك.

6 دقائق فقط هي كل ما احتاجه جيمس، لوضع بصمة لا تنسى، بينية بول بوجبا، جيمس يتسلم الكرة داخل منطقة جزاء تشيلسي ويسدد بيمناه أرضية تسكن الشباك محرزاً الهدف الرابع ومساهماً في فوز كبير على منافس من الأربعة الكبار.

مقطع فيديو

نقطة نور

ربما كانت نهاية مواجهة كريستال بالاس في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي داخل الديار، حزينة، لكن دانيل جيمس كما يقولون في العالم العربي كان “نور في عز العتمة”!

النتيجة تشير لتأخر أصحاب الأرض بهدف، ودانييل الذي حصل على ثقة المدرب أولي جونار سولشاير، بات من العناصر الأساسية في الفريق.

أنتوني مارسيال يمرر لجيمس، الذي يراوغ ويسدد بطريقة R2 المشهورة في البلايستيشن كرة سكنت المقص الأيسر لحارس الضيوف الذي اكتفى بمشاهدتها وهي تقتحم عرينه.

انتهت المباراة بفوز كريستال بالاس بهدف قاتل في الدقيقة 93، لكنها رسخت في أذهان جماهير يونايتد، مهارة وجودة وأهمية ومكانة لاعب صغير يدعى دانييل جيمس.



مقطع فيديو

أسطورة باطن القدم

التسديد بباطن القدم في الزاوية البعيدة، يعد من العلامات البارزة لاثنين من أعظم لاعبي كرة القدم، الهولندي أرين روبن والفرنسي تيري هنري.

الآن يمكنك فتح القوس وإضافة (دانييل جيمس)!

الفتى الويلزي الذي راهن عليه الأسطورة ريان جيجز، يتسلم كرة مررها له سكوت مكتومناي، ويسدد بباطن القدم اليمنى كرة سكنت الزاوية اليسرى البعيدة لحارس ساوثهامبتون.

الهدف جاء بمثابة التأكيد على أنه بات لدينا لاعب باطن قدمه اليمنى لا يرحم وجناح لا يهدأ حتى إذا كانت حالة الفريق سيئة. بعد نجاح أصحاب الأرض في تسجيل هدف، زادت قيمة وأهمية هدف جيمس، لولاه ووفقا لسيناريو المباراة، لكانت انتهت بخسارة جديدة بدلاً من التعادل.



مقطع فيديو

طوارئ في ليفربول

ثلاثة أهداف في 9 مباريات، حجزت لدانييل جيمس مكاناً داخل قلوب مشجعي يونايتد، وضمنت له التهاب حناجرهم بالهتاف له تشجيعاً.

لقد حان الوقت لفعل ما هو جديد مع الشياطين الحمر! ما هو الجديد؟ صناعة الأهداف.

مباراة في ظل مستوى الفريقين ظن الكثيرون أنها ستكون لصالح ليفربول، وربما يحسمها بنتيجة كبيرة، ولكن هيهات.. نحن لدينا جيمس!

مع حلول الدقيقة 36 يتسلم جيمس الكرة وينطلق من وسط الملعب! جيني فينالدوم وفيرجيل فان دايك يحاولون اللحاق به؟  لا مشكلة! القليل من السرعة كافية لانطلاقة لا يمكن كبحها.

الأمر لا يتعلق بالسرعة فقط، بل بالدقة أيضاً، وحينما يتعلق الأمر بالدقة في التمريرات والعرضيات، لن أحدثك سوى عن دانييل جيمس.

عرضية متقنة أرسلها جيمس مرت من دفاع ليفربول المتمركز داخل منطقة الجزاء، ووصلت لماركوس راشفورد الذي أودعها الشباك بكل السهولة.

المباراة انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، لكن الجميع صاروا يتحدثون عن رائعة (جيمس – راشفورد)، وعن هذا الجناح الويلزي الذي جاء ليجعل أي جبهة تواجهه في طوارئ، حتى إذا كانت جبهة مكونة من الثنائي (فينالدوم وأندي روبرتسون) وينضم لهم في بعض الأحيان ليكون ثالثهم، أفضل مدافع في أوروبا؛ فان دايك.


 
مقطع فيديو

العودة للانتصارات

الفريق لا يعرف طريق الانتصارات في 4 مباريات متتالية بالدوري مكتفياً بتعادلين وهزيمتين! نورويتش سيتي يحل ضيفاً في الجولة العاشرة، والجماهير في حاجة ليس فقط لفوز عادي بل كبير، لإطفاء غضبها.

واصل دانييل جيمس هوايته في لعب الأدوار المؤثرة مع يونايتد. النتيجة تشير لتقدم يونايتد بهدف مكتومناي، ولكن من الغباء أن تأمن لمكر عصافير الكناري وهم لديهم الداهية تود كانتويل والهداف تيمو بوكي.

دائماً ما يكون للهدف الثاني في كرة القدم أهمية استثنائية. إذا سجلته وأنت متقدم، تقتل المباراة وتتفوق نفسيا على منافسك. إذا سجلته وأنت متأخر، تقلص الفارق وتفتح الطريق أمامك ربما لتحقيق ريمونتاندا.

هدفنا الثاني أمام نورويتش كان مهماً أيضاً، الهدف جاء ليعزز التقدم أمام منافس يمتلك عناصر خطيرة، ومهد الطريق لتحقيق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف، وهو الفوز الذي ربما كانت تريده الجماهير وتسبب في تهدئتها ولو قليلاً.

الأروع في الهدف؟ لا! ليس ما ذكرناه أعلاه ولا أنه جاء عقب إضاعة راشفورد لركلة جزاء ساهمت في استفاقة نورويتش. الأروع بدون شك هي تمريرة دانييل جيمس القطرية من على خط وسط الملعب! تمريرة ضربت مصيدة التسلل، ووضعت راشفورد منفرداً تماما بالمرمى، ليسجل هدفاً أسهل من ركلة الجزاء التي أضاعها بدون شك.

عيد ميلاد سعيد دانييل.. تمنياتنا لك بأن تحتفل العام المقبل وفي جعبتك بعض الألقاب التي حققتها مع مانشستر يونايتد.


 

موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة