ماركوس راشفورد خلال مواجهة ليستر سيتي الموسم السابق

نظرة على المنافس: ليستر سيتي

يعود مانشستر يونايتد إلى منافسات الدوري الإنجليزي يوم السبت بمواجهة فريق ليستر سيتي في الجولة الخامسة من عمر المسابقة.

في هذا التقرير، نقدم لكم نظرة عن كثب على فريق الثعالب، أحد الفرق المثيرة للاهتمام في الكرة الإنجليزية في الأعوام الأخيرة.

اكتسب ليستر سيتي شهرة واسعة بين الأوساط الجماهيرية خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد أن حقق الفريق مفاجأة من العيار الثقيل بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2015-2016. علاوة على ذلك، شهد الفريق حدثًا مؤسفًا العام الماضي بوفاة رئيسه الملياردير التايلندي فيشاي سريفادانابرابها نتيجة تحطم طائرته المروحية بعد مباراة الفريق ضد ويست هام في شهر أكتوبر، ليتولى نجله رجل الأعمال أياوات سريفادانابرابها الرئاسة من بعده. ولكن ماذا عن تاريخ الفريق؟ الإجابة في السطور التالية...


خوان ماتا خلال مواجهة ليستر سيتي

الفريق وتاريخه

تأسس الفريق عام 1884 تحت اسم “ليستر فوس” وشارك لأول مرة في أقدم دوري في العالم عام 1894. وفي عام 1919، تغير اسم الفريق الملقب بـ “الثعالب” ليصبح “ليستر سيتي”.

على مدار تاريخه، تأرجح ليستر سيتي بين الدرجتين الأولى والثانية في إنجلترا، حيث قضى 51 موسمًا في الدرجة الأولى و62 موسمًا في الدرجة الثانية، ولم يتواجد الفريق ضمن أندية الدرجة الثالثة سوى مرة واحدة موسم 2008-2009 حينما حل بطلًا في النهاية، ليعود سريعًا إلى الدرجة الثانية.

على صعيد الألقاب، يذكر التاريخ أن الفريق لم يحتفل كثيرًا بالوقوف على منصات التتويج، إلا أنه نجح في تحقيق معجزة كروية تاريخية بالفوز بلقب البريميير ليج في موسم 2015-2016، وهو التتويج الذي وصفه البعض بالأكثر إثارة عبر تاريخ الدوري الإنجليزي، حيث تعرض الفريق لثلاث هزائم فقط طوال الموسم، وفاز لاعبه السابق رياض محرز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة، كما سجل مهاجمه المتألق جيمي فاردي 24 هدفًا. ويكفي أن نعلم أن الفريق كان قد أنهى موسم 2014-2015 في المركز الرابع عشر بفارق ست نقاط فقط عن مراكز الهبوط لندرك حجم الإنجاز الذي تم تحقيقه. بجانب اللقب الوحيد في الدرجة الأولى، حقق الفريق لقب دوري الدرجة الثانية 7 مرات مواسم 1924-1925، 1936-1937، 1953-1954، 1956-1957، 1970-1971، 1979-1980، و2013-2014، كما توج بطلًا للدرجة الثالثة في موسم 2008-2009. أما بالنسبة للكؤوس المحلية، فحصد ليستر كأس الرابطة الإنجليزية 3 مرات مواسم 1963-1964، 1996-1997، و1999-2000، وفاز بدرع الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة عام 1971.

أوروبيًا، شارك ليستر سيتي في البطولات التي ينظمها الاتحاد الأوروبي 4 مرات، كان آخرها موسم 2016-2017، عندما أُقصي من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد الإسباني. قبل ذلك، شارك فريق الثعالب في نسختين لكأس الاتحاد الأوروبي موسمي 1997-1998 و2000-2001، بالإضافة لمشاركة وحيدة في كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس موسم 1961-1962.

الملعب

منذ تأسيسه، تنقل ليستر سيتي بين العديد من الملاعب التي خاض فيها مبارياته المحلية والأوروبية، فبدأ باللعب في “فوس رود”، قبل أن ينتقل لملعب “فيكتوريا بارك” ثم “بيلجراف رود”. بعد ذلك، انتقل الفريق إلى “ميل لين”، إلا أنه لم يمكث فيه طويلًا، ليبدأ رحلة البحث عن ملعب جديد في الوقت الذي لعب فيه مبارياته على أحد ملاعب الكريكيت. في عام 1891، انتقل ليستر إلى “فيبر ستريت”، والذي اتخذه الفريق ملعبًا له لسنوات طويلة، قبل أن يغادره عام 2002 للعب في ملعب “ذا ووكرز” والذي كان يتسع آنذاك لأكثر من 23 ألف متفرج. وقبل تسع سنوات من الآن، وبعد استحواذ مجموعة “كينج باور” على الفريق، أراد التايلنديون تغيير اسم الملعب ليصبح “كينج باور”، وهو ما حدث بالفعل في العام التالي. وفي عام 2015، أعلن أياوات سريفادانابرابها – والذي كان يتولى منصب نائب الرئيس آنذاك – عن خطط الإدارة لزيادة سعة مدرجات الملعب الحالي لفريق الثعالب إلى 42 ألف متفرج.


ملعب كينج باور

تاريخ المواجهات بين الشياطين الحمر والثعالب

تاريخيًا، تقابل مانشستر يونايتد وليستر سيتي في 128 مباراة، حقق خلالها يونايتد الفوز 66 مرة وهُزم في 33، بينما سيطر التعادل على 29 مواجهة. وعلى مدار تاريخ مواجهات الفريقين، تحقق الفوز الأكبر ليونايتد بنتيجة 5-0 مرتين: في الثالث عشر من نوفمبر عام 1965 والثالث عشر من سبتمبر عام 1980، في حين حقق ليستر أكبر نتيجة له أمام يونايتد عندما فاز عليه بسداسية نظيفة في الحادي والعشرين من يناير عام 1961.

أبرز اللاعبين

يمتلك ليستر سيتي مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين، وتمزج قائمة الفريق بين العناصر أصحاب الخبرة الكبيرة والشباب. في حراسة المرمى، يتواجد الحارس الدنماركي الرائع كاسبر شمايكل، نجل أسطورة مانشستر يونايتد بيتر شمايكل، بينما يضم خط الدفاع لاعب منتخب جامايكا السابق وقائد الفريق ويس مورجان، والذي يعد أحد أكثر اللاعبين خبرة في الفريق. في وسط الملعب، يبرز اسم النجم البلجيكي الشاب يوري تيليمانس الذي تعاقد معه الفريق بصفة دائمة هذا الصيف مقابل أكثر من 40 مليون جنيه استرليني دفعها لموناكو الفرنسي بعد أن كان قد قضى النصف الثاني من الموسم الماضي مع الثعالب، وهناك أيضًا الإنجليزي الواعد جيمس ماديسون البالغ من العمر 22 عامًا والذي أصبح لاعبًا دوليًا مع المنتخب الإنجليزي الأول منذ أكتوبر من العام الماضي. في خط الهجوم، لا يختلف إثنان على براعة المهاجم الدولي الإنجليزي جيمي فاردي، والذي كان أحد أبرز نجوم الفريق خلال موسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي، حيث أحرز 24 هدفًا وأصبح أول لاعب يهز الشباك في 11 مباراة متتالية في حقبة البريميير ليج، محطمًا رقم لاعب مانشستر يونايتد السابق رود فان نيستلروي، وحتى الآن لا يزال المهاجم صاحب الـ 32 عامًا يتألق ويزور شباك المنافسين باستمرار في الملاعب الإنجليزية.

إذا انتقلنا للحديث عن اللاعبين العرب في صفوف ليستر، سنجد أن الفريق الحالي لا يضم في قائمته أي لاعب عربي، حيث ذهب الجزائري رشيد غزال إلى إيطاليا للعب مع فريق فيورنتينا على سبيل الإعارة هذا الموسم، في حين كان مواطنه رياض محرز هو أبرز من ارتدى ألوان الفريق من المنطقة العربية، وبالطبع لا ينسى الجميع الأداء المذهل الذي قدمه لاعب مانشستر سيتي الحالي مع الثعالب في موسم 2015-2016، والذي توجه بالفوز بلقب البريميير ليج والحصول على جائزة أفضل لاعب في المسابقة المحلية الأقوى في العالم.

ماركوس راشفورد وهاري ماجواير

من يونايتد إلى ليستر والعكس

يضم فريق ليستر سيتي بين صفوفه المدافع الأيرلندي الشمالي جوني إيفانز، والذي لعب لمانشستر يونايتد لمدة تسع سنوات في الفترة ما بين عامي 2006 و2015، بينما على الجانب الآخر، كان المدافع الدولي الإنجليزي هاري ماجواير المنتقل إلى مانشستر يونايتد هذا الصيف هو آخر من غادر فريق الثعالب للعب في صفوف الشياطين الحمر.

بكل تأكيد، سنكون على موعد مع مواجهة قوية وحماسية للغاية يوم السبت، ونتمنى أن يخرج منها الشياطين الحمر بالنقاط الثلاث ليعود إلى المنافسة على المراكز الأولى من جديد...جلوري جلوري مان يونايتد!


موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة