click to go to homepage
أليكس فيرجسون

فيرجسون يشيد ببازبي بيبيز

Share With

مانشستر يونايتد سوف يقف صفًا واحدًا بعد ظهر الثلاثاء للإشادة بهؤلاء الذين تأثروا بكارثة ميونيخ الجوية في الذكرى السنوية الستين لتلك المأساة.

بتاريخ 6 فبراير 1958، تعرض 23 شخصًا – بما في ذلك ثمانية لاعبين وثلاثة من أعضاء الجهاز الفني – لإصابات قاتلة وذلك عندما تحطمت الطائرة التي كانت تقلهم عقب التزود بالوقود في ألمانيا.

وبعد مرور ستة عقود، سوف يتواجد سير أليكس فيرجسون ضمن الحضور من أجل إحياء ذكرى تلك المناسبة في أولد ترافورد لتذكر الضحايا قبيل تلك المناسبة السنوية المهمة، وقد تحدث المدير الفني السابق حصريًا إلى يونايتد ريفيو للتعبير عن مدى تأثير تلك الكارثة الشديدة على مشاعره والتعبير عن آرائه حول إرث صغار مات بازبي الرائعين، والذين اشتهروا بمسمى بازبي بيبيز.

“في يوم وقوع الكارثة، كنت في المكتبة أذاكر استعدادًا لاختباراتي،” سير أليكس مستعيدًا الذكريات. “كنت معتادًا على التدرب ليلتين أو ثلاث ليال في الأسبوع مع كوينز بارك، لذلك عندما كنت أنهي عملي كنت أتوجه مباشرة إلى ملعب التدريبات، ولكن عندما وصلت، كان الجميع يبكون. وقد كانوا أشخاصًا ناضجين. وكان هناك الكثير من الأسى في غرفة خلع الملابس، وكان مقدار الحزن كبيرًا لدرجة أنهم ألغوا التدريب في تلك الليلة. وقد كانت فترة مليئة بالمشاعر بالنسبة لأي من عشاق كرة القدم. وأنا على يقين من أن ذلك كان الشعور المسيطر على العامة في مدينة مانشستر، كما أن سير مات بازبي كانت له مكانة رائعة بالنسبة للشعب الاسكتلندي، لذلك كان لتلك الكارثة صدى كبير هناك أيضًا.

 

“لقد شاهدت يونايتد وهو يلعب في كأس التتويج عام 1953. وقد أقيم ذلك اللقاء في جلاسكو للاحتفال بتتويج الملكة، وقد شهدت تلك المناسبة مشاركة أربعة فرق إنجليزية وأربعة فرق اسكتلندية. وقد ذهبت لمشاهدة يونايتد أمام رينجرز. معظم تشكيلة يونايتد كانت قائمة على لاعبي الفريق الفائزين بكأس الاتحاد عام 1948 – أمثال جاك راولي، ستان بيرسون، جاك كرومبتون– ولكن الناحية اليسرى كان يشغلها روجر بيرن، وبعد ذلك امتلأ الفريق بلاعبين أمثال روجر.

"لم يمر وقت طويل بعد ذلك، وفضلاً عن حقيقة تولي مات بازبي لمنصب المدير الفني، فقد لفت أنظارنا جميعًا أن بازبي بيبيز تأهلوا إلى نصف نهائي كأس أوروبا في مواجهة ريال مدريد. ولم يخيبوا الظن على الإطلاق بل كانوا رائعين للغاية، برغم أن تلك كانت أول تجربة لهم في أوروبا.

“إن الفلسفة والثقة في إمكانية إنتاج لاعبين صغار قادرين على اللعب ليونايتد كان حدثًا كبيرًا في تلك الفترة. الفريق الذي فاز بكأس الاتحاد 1948 كان فريقًا ناضجًا، ولم يكن به لاعبين صغار، ولكن بعد مرور سبعة أعوام فقد قام مات وجيمي ميرفي بتكوين فريق يضم جميع هؤلاء اللاعبين الصغار. ويتطلب هذا الأمر أن يكون هناك شخصًا شجاعًا لكي يقوم بذلك. حيث إنك تعمل في مهنة أساس النجاح فيها هو النتائج، ولذلك يعتمد معظم المديرين الفنيين على فريقهم الأول لكي يستكملوا حياتهم. ولبناء فريق كرة قدم من لاعبين صغار هو الأمر الأكثر شجاعة، وبالفعل هذا هو الشيء الصحيح لأن تقوم به لأنك بمجرد أن يكون لديك أساس، فإنك يمكنك حينذاك أن تعتمد على ذلك الأساس لبضعة سنوات.

"مات لم يتحدث إلي مطلقًا عن كارثة ميونيخ، ولكنه تحدث عن دونكان إدواردز، ديفيد بيج، إيدي كوليمان وبقية اللاعبين الذين لقوا حتفهم. جيمي قام بعدة عمليات كشفية من أجلي وكان يتحدث صراحة عن جيل بيبيز. وكانت هناك دمعة في عينيه في نهاية النقاش لأنه كان شخصًا عاطفيًا.

 

“أثناء تواجدي كمدير فني، فقد كان فريق بيبيز مرجعًا بالنسبة لي دومًا بالنسبة لنا، وذلك فيما يتعلق بضرورة وجود إيمان وثقة فيما يمكن أن يفعله اللاعبون الصغار وكذلك بناء أساس من الولاء بداية من هناك. حسنًا، كان هناك نجاح عندما فاز الفريق بكأس الاتحاد 1948 وكذلك بعض النجاح في الماضي البعيد، ولكن في الواقع فقد كان التاريخ الذي تم صناعته خلال تلك الفترة المميزة أثناء استعانة مات بهؤلاء اللاعبين الذين تربوا في النادي، إضافة إلى بادي كريراند وأليكس ستيبني [واللذان انتقلا إلى صفوف النادي]. يمكن القول بأن ذلك أمر مذهل.

البيبيز هم من منحوا هذا النادي مثل تلك الأجواء الرومانسية الرائعة، فيما يتعلق بطريقة لعبهم للمباريات وكيف أنتجوا ذلك الجيل من اللاعبين الشباب داخل النادي. وقد تكونت روح النادي بواسطة هؤلاء اللاعبين الصغار في تلك الفترة."