إيفرا مع السير

لماذا أُحب هذه اللعبة - لماذا أُحب يونايتد

عندما تشاهد مقاطع الفيديو التي ينشرها بصفة دورية على موقع التواصل الإجتماعي إنستجرام قد تشعر انه أسعد شخص على وجه الكوكب - وقد يكون بالفعل كذلك، لكن خلف تلك السعادة رحلة طويلة وصعبة من الجهد والعرق والمعاناة، واجهها دائمًا بالرقص والغناء والضحك.

هو باتريس إيفرا أحد أفضل من شغل مركز الظهير الأيسر في العالم، والظهير التاريخي لفريق الشياطين الحمر في حقبة تاريخية مليئة بالألقاب والبطولات.
وفي هذا اليوم يحتفل الموقع الرسمي لمانشستر يونايتد بذكرى توقيع اللاعب الفرنسي للعملاق الإنجليزي ونستعرض لكم مقتطفات من مسيرة اللاعب مع الكرة عامة ومع يونايتد خاصة.
طفولة صعبة وحلم كبير
مهاجر من أصول سنغالية لأب يعمل بالسلك الدبلوماسي هاجر إلى أوروبا واستقر بهم الال بمدينة ليس أوليس الفرنسية، وهناك انفصل والده عن أمه وتركه برفقة 24 أخ وأخت وتركهم في منزل خاو يواجهون الحياة وصعوباتها وحدهم. 
كيف واجه إيفرا ذلك بالابتسام والرقص والمزاح مع أمه وإخوته من أجل التهوين عليهم بسبب تضحياتهم الكبيرة من أجل لقمة العيش.
في أول يوم له في المدرسة طلب المعلم من كل طالب أن يكتب وظيفة أحلامه كتب كل طفل ما يحلم أن يكونه، وجاء الدور على إيفرا الذي كتب في الورقة حلمه الذي سوف يقاتل من أجله طوال حياته من أجل تحقيقه
“لاعب كرة قدم”
 

 
بدايات متعثرة
حتى عام 98 لم يكن إيفرا قد انتظم في صفوف آي فريق بعد وكان يبلغ من العمر 17 عامًا، وفي أحد الأيام وبينما كان يلعب مع مجموعة من أصدقائه، شاهده صاحب أحد المطاعم وطلب منه الاختبار في نادي تورينو الإيطالي، وبالفعل ذهب إيفرا إلى هناك لكنه لم ينجح في إقناع النادي بقدراته لكن أحد الأشخاص الذين كانوا يشاهدون اختبارات الفريق كان مديرًا في نادي مارسالا، وهو ناد صقلي يلعب في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي. طلب من إيفرا الإنضمام للفريق، ومن هناك بدأ رحلته الاحترافية مع كرة القدم.
كانت البداية صعبة في مدينة جبلية بعيدة، يصل إليها القطار بصعوبة، ولكن المسافة والبرودة لم تكن مشكلات إيفرا الوحيدة، العنصرية هي أول ما واجهه إيفرا هناك حيث، كان أول لاعب أسمر البشرة يراه أهل تلك المدينة وحتى زملائه في الفريق وعندما كان يسير في الشارع كان البعض يقوم بتقليد أصوات القردة وأكل الموز - لكنه واجه كل هذا بشجاعة كبيرة ونصب عينيه الحلم الأكبر، أن يكون لاعب كرة قدم محترف.
بعد عام، انضم إلى صفوف نادي مونزا في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، ثم في الموسم التالي غادر إلى نادي نيس الفرنسي الذي يلعب في دورب الدرجة الثانية. حتى ذلك الوقت كان إيفرا يلعب في مركز قلب الهجوم، حتى أصيب ظهير أيسر الفريق فقرر المدرب إشراكه في هذا المركز، رفض إيفرا في البداية اللعب في هذا المركزن وتسبب غضبه هذا في ان يقدم أداء هجومي متميز على الجهة اليسرى ليثب كم هو جيد كمهاجم، وهو الأمر الذي ساهم في صعود الفريق إلى الدوري الممتاز. ثم بعد ذلك وقع مع أحد أكبر الأندية الفرنسية، في عام 2002 ارتدى إيفرا قميص نادي موناكو ليبدأ مستوى آخر من مسيرته الاحترافية.
بعد 120 مباراة وهدف وحيد، واللعب في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2004 وتمثيل المنتخب الفرنسي تحت 21 عامًا، جذب إيفرا أنظار الرجل الكبير، سير أليكس فيرجسون طالب بالتعاقد مع إيفرا وبعد محاولات من ليفربول وأرسنال وريال مدريد، حسم إيفرا قراره الذي كان يريده منذ البداية وهو التوقيع ليونايتد في يناير من عام 2006 بقيمة انتقال بلغت 5.5 مليون إسترليني بعقد يمتد لثلاثة أعوام ونصف.
 
إيفرا

الشياطين الحمر ورابط أبدي
البداية مع يونايتد لم تكن الأفضل على الإطلاق، افتتح إيفرا مسيرته مع يونايتد بهزيمة أمام الغريم التقليدي والجار في المدينة مان سيتي بنتيجة 3-1، تم استبداله في الشوط الثاني، وصرح فيرجسون عقب اللقاء بانه ربما غامر بمشاركة اللاعب الجديد، بينما قال اللاعب الجديد نفسه أن اللعب ليونايتد لم يكن امرًا مستعدًا له بعد، شارك إيفرا بقية الموسم بصورة غير منتظمة.
ولكن عاد اللاعب في الموسم التالي ليقدم صورة مغايرة تمامًا بعد أن أدرك طبيعة اللعب في الدوري الإنجليزي وليونايتد خاصة.
لطالما أكد إيفرا أنه وجد شخصيته الحقيقية مع يونايتد حيث كان العمل الجاد في التدريبات وعلى أرض الملعب وكان يرقص ويغني في غرفة تبديل الملابس مثلما كان يفعل عندما كان طفلًا، وأنه كان يمنح وقتًا للنادي أكثر مما كان يمنحه لعائلته حيث، كانت اللافتة التي تحملها جماهير أولد ترافورد في كل مباراة نصب عينيه “يونايتد - الأطفال - الزوجة”، وهو ما فعله بالفعل.


 
إيفرا

خلال 9 سنوات قضاها مع الفريق، لعب إيفرا 397 مباراة، سجل خلالها 10 أهداف، حقق الفوز بخمسة ألقاب دوري، كأس إنجلترا ثلاث مرات، كأس الدرع الخيرية خمس مرات، دوري أبطال أوروبا مرة واحدة وكأس العالم للأندية مرة واحدة. 
كان أحد أفضل من شغل مركز الظهير الأيسر ليس فقط في يونايتد ولكن على المستوى العالمي، وكان نموذجًا للاعب مثل يونايتد ورغم مغادرته إلى يوفنتوس الإيطالي وتحقيقه الألقاب أيضًا، إلا أنه عقب إعتزاله في يونيو الماضي، قرر اللاعب العودة إلى منزله الذي حقق فيه أمجاده وبنى مسيرة رائعة، لكن هذه المرة ليس كلاعب بل كمدرب في صفوف فريق الشباب لفريق تحت 18 عامًا ليساعد المدرب نيل رايان ويبدأ صفحة جديدة في مسيرته مع الشياطين الحمر، وقال إيفرا أنه عقب ارتدائه حلة التدريب الخاصة بالفريق شعر وكأنه أسعد رجل على وجه الأرض أنه يحب هذه اللعبة ويحب مانشستر يونايتد، وهكذا بدأ إيفرا فصلًا جديدًا مع يونايتد كمدرب، على أمل أن تكلل هذه المسيرة الجديدة بالنجاح والألقاب كسابقتها. 

هل قرأت هذا عبر تطبيقنا؟ إذا لم تقم بذلك، فقد أضعت منك العديد من الموضوعات الحصرية التي لن تجدها على موقعنا. قم بتحميل تطبيقنا الرسمي.

موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة