أولي جونار سولشاير.

سولشاير البديل الذهبي - الحلقة الثانية

“القاتل ذو الوجه الطفولي”، رغم مكوثه داخل أولد ترافورد نحو 11 عاماً، استحق سولشاير الحصول على هذا اللقب منذ موسمه الأول مع يونايتد.

صفقة مفاجئة تلك التي أبرمها يونايتد، حيث ضم سولشاير الذي لا يعرفه أحد خارج النرويج، عقب محاولات عديدة للظفر بخدمات آلان شيرار نجم بلاكبيرن ومنتخب إنجلترا، والذي نجح نيوكاسل في ضمه.

لم يكن هناك الكثير متوقعاً من الشاب النرويجي، سواء من جانب الجماهير أو وسائل الإعلام. سولشاير كان المهاجم الوحيد المنضم للفريق استعداداً لموسم 1996/1997، وبالفعل كان المتوقع له أن يكون احتياطياً للثنائي أريك كانتونا وأندي كول، ولكن القدر كان يخبئ لسولشاير ما سيجعله الأبرز ليس في يونايتد فقط لكن في الدوري الإنجليزي بشكل عام.

هي بالفعل قوة سحرية يمتلكها النرويجي ربما اكتسبها من آلهة اسكندنافيا القديمة (ثور ولوكي وأودين)، اللاعب الشاب في أول مشاركة بالقميص الأحمر، ورغم حلوله كبديل لديفيد ماي، لم يحتاج سوى 6 دقائق حتى يهز شباك بلاكبيرن روفرز.

واحدة من أقوى سمات سولشاير، كانت التصميم. في حين يرفع العديد من اللاعبين الراية البيضاء خلال اللحظات الأخيرة من المباريات، يمكن الاعتماد دائماً على اللاعب ضئيل الحجم لتقديم كل ما في وسعه وصنع الفارق.
سولشاير بعد تسجيل هدفه الأول بقميص يونايتد.

كان يقاتل دائماً من أجل التسجيل وقيادة الفريق للفوز في كل مرة يخرج فيها إلى الملعب، وأظهر بالفعل هذا الشغف وهذه الروح مراراً وتكراراً حتى اكتسب سمعة باعتباره أحد أفضل التبديلات على الإطلاق، وحصل على لقب “البديل السوبر”.

لم يتوقف سولشاير عن التفجر وكتابة الأرقام، حيث خاض مباراته الأولى كأساسي مع يونايتد أمام نوتنجهام فوريست، واحتفل بثقة فيرجسون فيه عن طريق هدف فتح الطريق لفوز الشياطين الحمر 4-1.

بدأ المحارب النرويجي العديد من المباريات على مقاعد البدلاء، ولكن دائماً ما يمكن الاعتماد عليه لإحداث الفارق، حتى أن لاعبو ومشجعي المنافسين باتوا يشعرون بالقلق كلما رأوه يقوم بعمليات الإحماء تمهيداً للمشاركة.

واحدة من أعظم إسهاماته الملحمية، كانت حينما شارك كبديل أمام نوتنجهام فورست، في الدقيقة 70، وخلال 12 دقيقة فقط، تمكن من إحراز أربعة أهداف.
احتفال سولشاير مع كانتونا.

المشاركة الأوروبية مع فريق كبير مثل يونايتد بالطبع لها طعم آخر، ولهذا لم يفوت القاتل النرويجي الفرصة، وسجل أول أهدافه الأوروبية بالقميص الأحمر، خلال الفوز على رابيد فيينا بثنائية نظيفة.

إذا كنت تظن أن سولشاير سيكتفي بهذا فقط في موسمه الأول، ستكون مخطئ. ماكينة الأهداف النرويجية لم تهدأ وأحرزت أول ثنائية لها يوم 29 سبتمبر في شباك توتنهام هوتسبير، ليفوز يونايتد بهذين الهدفين.

مقطع فيديو

إسهامات أولي ساعدت مانشستر يونايتد على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي، ليحقق سولشاير لقبه الأول مع يونايتد، وبسجل بلغ 18 هدفاً في 33 مباراة، ليثبت أن ثقة فيرجي فيه كانت في محلها، بعد أن أصبح هداف الفريق هذا الموسم.

رغم هذه الانطلاقة الرائعة في الموسم الأول مع مانشستر يونايتد، إلا أن الأفضل والأقوى واللحظة الأكثر تاريخية لم تأتي بعد، في الموسم الذي يليه واصل سولشاير إحداث التأثير المنشود والتألق وتسجيل الأهداف، ولكن كل هذا لم يكن ليقارن بما حدث في موسم 1998/99، أو بما يعرف داخل الأوساط المانشستراوية، بموسم “الثلاثية”.

انتظرونا في الحلقة الثالثة من سولشاير البديل الذهبي.

موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة