click to go to homepage
لينجارد

ردة فعل لينجارد ويونج على انتصار إنجلترا

Share With

هاري كين ربما يكون قد تصدر المشهد في إنجلترا مرة أخرى بعد إحرازه هاتريك، ولكن جيسي لينجارد كان بدون شك أفضل لاعب في الملعب خلال المباراة التي شهدت تحقيق رقم قياسي عقب الفوز بنتيجة 6-1 على حساب بنما يوم الأحد.

لاعب مانشستر يونايتد لعب في الطرف الأيمن، وتلقى ضربة مؤلمة في الفك بعد مرور 90 ثانية تقريبًا من عمر اللقاء، ولكن لينجارد لم يسمح لهذه الضربة بأن تعيقه وتواجد في كافة المواقف الجيدة للمنتخب الإنجليزي في إحدى مباريات كأس العالم التي ستعيش طويلاً في الذاكرة.

وبعد إهداره العديد من الفرص من المباراة الافتتاحية التي انتهت بالفوز 2-1 على تونس، ربما يكون لينجارد قد شعر أن هناك شيئًا يجب أن يثبته، وطالما كان ذلك هو الوضع، فقد قام لينجارد بردة فعل بطريقة رائعة من خلال إحرازه لهدف رائع تعودنا أن نراه منه بقميص يونايتد.

بعد تقدم إنجلترا بهدفين بفضل رأسية جون ستونز وكذلك عن طريق ركلة الجزاء الأولى التي أحرزها القائد هاري كين من أصل ركلتين أحرزهما في المباراة، فقد قام لينجارد بالربط مع رحيم ستيرلينج من على بعد 22 ياردة وذلك قبل أن يطلق تصويبة مقوسة رائعة سكنت الزاوية العليا لتصبح العودة في المباراة بمثابة شيء من المستحيل بالنسبة لبنما في الدقيقة 36.

وقد كان هذا الهدف بمثابة تكليل رائع لجهده الفردي ولجهد الفريق الجماعي حيث أسفرت هذه المباراة عن الفوز الأكبر والقياسي لإنجلترا في كأس العالم على الإطلاق وهو الفوز الذي أهل المنتخب الإنجليزي إلى دور الـ 16 بأفضل وسيلة ممكنة.

لينجارد شارك في أول بطولة رسمية له مع إنجلترا بعد الموسم الأفضل له مع يونايتد، وهو الموسم الأفضل له في مسيرته إلى يومنا هذا، والذي أسفر عن إحرازه 13 هدفًا.

وبعد أول مباراتين له في كأس العالم، يمكن القول بأنه مستمتع بالحرية الكاملة التي منحها له جاريث ساوثجيت والذي يعتبر لينجارد من بين اللاعبين المفضلين له دومًا، ويعود ذلك إلى الفترة التي أمضاها لينجارد تحت قيادته في منتخب إنجلترا تحت 21 سنة، وقد استمر تطور مستوى لينجارد بقميص يونايتد بصورة كبيرة في المباريات الكبرى.

منتخب الأسود الثلاثة قدم عرضًا مذهلاً برغم الحرارة الشديدة التي شهدتها المباراة التي أقيمت في نيزهني نوفجورود ولكن لينجارد كان متوهجًا برغم ذلك. ونظرًا لأنه كان اللاعب الأكثر إبداعًا وتأثيرًا في المباراة، فقد تألق بشدة، وعقد الأمور بالنسبة للمنتخب البنمي ووصل بالمباراة إلى مرحلة صعبة بالنسبة لمنتخب بنما التعيس الذي يشارك في كأس العالم للمرة الأولى.

طاقته، سرعته وانطلاقاته المباشرة سببت كافة أنواع الإزعاج للخصم - وقد بدا ذلك واضحًا بشدة في الهدف الثاني في المباراة، بعد أن تحصل على ركلة الجزاء الأولى للمنتخب الإنجليزي وذلك بعد أن تعرض للإعاقة داخل منطقة الجزاء.

شعور مذهل بعد إحراز هدف

وبعد أن رشحه الكثيرون من مشجعي يونايتد لأن يتألق في مونديال روسيا، فقد فعل لينجارد ذلك بالفعل أمام بنما، حيث إن الروعة كانت بارزة بشدة في الهدف الذي أحرزه، والذي يعتبر بلا شك من بين أفضل أهداف المونديال حتى الآن.

وعندما طلب منه أن يصف طبيعة شعوره بعد إحرازه الهدف الثاني لإنجلترا في مشاركته الثانية فقط في كأس العالم، تحدث جيسي إلى بي بي سي حيث قال: “شعور مذهل سيطر علي بعد إحرازي الهدف، لدرجة أنه شعور أفضل من شعور الفوز. نحن تصدرنا قمة المجموعة ويمكننا خوض مباراة بلجيكا بكل ثقة. أمر رائع أن تكون بين اللاعبين، حيث إن هناك روحًا جماعية رائعة داخل الفريق في الوقت الحالي.

”بالطبع منتخب إنجلترا يمكنه الوصول إلى مراحل بعيدة حتى النهاية بفضل الفريق الذي نمتلكه وبفضل الثقة المتنامية ولذلك لا أرى أنه يوجد ما يمكن أن يمنعنا من ذلك، ولكننا سنتعامل مع كل مباراة على حدة.

“لقد كانت تلك واحدة من المباريات التي يكون لديك الرغبة لأن تشارك فيها”

وقد كانت تلك المباراة أيضًا هي المشاركة الثانية لآشلي يونج زميل لينجارد في يونايتد في كأس العالم، والذي يعتبر أكبر لاعب في منتخب إنجلترا الذي يسيطر الشباب على أغلب عناصره حيث يبلغ يونج من العمر 32 عامًا.

بعد المشاركة كأساسي أمام تونس في المباراة الأولى من مرحلة المجموعة في مركز الظهير الأيمن المهاجم، فقد عاد يونج مرة أخرى ورد الجميل لساوثجيت بعد أن وثق فيه حيث قدم يونج عرضًا قويًا أظهر به من خلاله قدرته على القيام بأدوار متعددة من خلال الانتقال إلى الناحية اليمنى في الدقائق الـ 20 الأخيرة من عمر المباراة وذلك بعد أن حل داني روز كبديل لكيران تريبير.

وبعد أن كان قد تحدث في السابق عن كيف أنه سيحقق حلم الطفولة عندما يشارك في كأس العالم، فقد بدا أن يونج مستمتع بشدة بارتداء قميص المنتخب الإنجليزي في المحفل الكبير - لاسيما خلال اليوم الذي سيسجل في تاريح منتخب بلاده.

“لقد كانت تلك واحدة من المباريات التي يكون لديك الرغبة لأن تشارك فيها،” يونج مصرحًا إلى بي بي سي سبورت عقب المباراة. “الشيء الرئيسي المهم كان ضرورة الخروج بالفوز وقد قمنا بذلك بأفضل طريقة ممكنة. كان هناك قدر من الإحباط حيال الطريقة التي استقبلنا بها هدفًا ولكن ذلك لا يمكن أن يقلل من الأداء الذي قدمناه. لقد صنعنا التاريخ وهذه تعتبر البداية لكل شيء مقبل.”

كل من لينجارد ويونج - إضافة إلى راشفورد وفيل جونز، واللذين جلسا على مقعد البدلاء دون أن يشاركا أمام بنما - سوف يأملون في أن يشاركوا عندما تواجه إنجلترا بلجيكا في كالينينجراد يوم الخميس في معركة صدارة المجوعة السابعة.

ومع ذلك، فقد أقر يونج بقوة المنافسة على الفوز بأحد المقاعد الأساسية في كافة المراكز - وهو شيء يعتبره أمرًا صحيًا بالنسبة للفريق.

“المدير الفني سوف يختار الفريق الذي سيلعب المباراة المقبلة، ولكن اللاعبين يظهرون قدرًا كبيرًا من القوة في التدريبات لأن الجميع يريدون أن يلعبوا، وآمل أن يستمر ذلك طويلاً. ”أعتقد أن الثقة التي نمتلكها ظهرت واضحة في مواجهة بنما. ويمكن القول بأن العرض كان عرضًا مثاليًا بصورة كبيرة.

“لقد قلت منذ البداية أن الاتحاد داخل هذا الفريق أمر مذهل. نحن فريق يريد أن يلعب والجميع يريد المشاركة، ولا يوجد من يخجل من التصريح بذلك. علينا مواصلة العمل ولكن هذه هي البداية لشيء جيد قادم.”