دالي بليند

UTD UNSCRIPTED: ليلة نهائي ستوكهولم

في السنوات القليلة الماضية، أعتقد أن الدوري الأوروبي أصبح أكثر أهمية للفرق الأكبر لأنه يوفر أيضًا مكانًا في دوري أبطال أوروبا. لم يعد ينظر إليها على أنها كأس ثانية فقط، تحول إلى لقب ذو أولوية أكثر.

بالتأكيد، كان الفوز أمرًا ضروريًا للجميع في يونايتد في 2016-2017.

الطريق طويل للوصول إلى النهائي الدوري الأوروبي. هناك فرق أكثر بكثير من دوري الأبطال، وفي بعض الأحيان تجد أن الجولات التأهيلية تبدأ في غضون أسابيع قليلة من نهاية الموسم السابق، لذلك يتطلب الأمر الكثير من الوقت والجهد لتجاوز جميع الجولات. في بعض الأحيان، تحتاج إلى القليل من الحظ. على سبيل المثال، كنا قريبين جدًا من الخروج في الدقيقة الأخيرة من الدور نصف النهائي ضد سيلتا فيجو - ضيعوا فرصة كبيرة في الوقت المحتسب بدل الضائع - ولكن في النهاية في بعض الأحيان تحتاج إلى هذا الأمر الصغير في صالحك. 

عندما خرجت من الملعب في تلك الليلة، كنت متحمسًا للذهاب إلى النهائي في ستوكهولم. ثم اكتشفت أننا سنواجه أياكس. كنت أعرف مسبقًا أننا سنواجههم أو سوف نواجه ليون، وبصراحة لا أعرف ما إذا كنت أتمنى ذلك أم لا لأنني كنت أعرف أنها ستكون مباراة فريدة بالنسبة لي. لطالما دعمت وسأدعم أياكس دائما. أن أواجههم ستكون المرة الأولى والوحيدة التي لا أدعمهم فيها، لذلك كان ذلك غريبًا، مع العلم أنه سيكون بمثابة مباراة خاصة على المستوى الشخصي. كان الأمر نفسه بالنسبة لأبي أيضًا. أعتقد أنه كان يدعمني بدلاً من أياكس في تلك المباراة فقط. امل ذلك على الأقل!

كنت أعرف بعض لاعبي أياكس منذ فترة وجودي في النادي وآخرون من خلال المنتخب الهولندي، ولكن بصرف النظر عن اليوم الذي تلا الدور نصف النهائي، لم نتحدث كثيرًا عن النهائي. التزمنا الصمت جميعًا، ولم نتحدث كثيرًا. كان تفكيري واضح: إذا خسرنا هذا النهائي، فلن أستطيع العودة إلى أمستردام. أبدا.

بالنسبة لي، جعل هذا الأمر أكثر من مجرد مباراة لا بد من الفوز بها.

دالي بليند يقول

"كان تفكيري واضح: إذا خسرنا هذا النهائي ، فلن أستطيع العودة إلى أمستردام. على الإطلاق."

لن يكون ذلك سهلاً وعرفنا ذلك، لأنه فريق أياكس كان به العديد من المواهب. كان الجميع في حالة تركيز، ويعرفون التحدي وما يكمن خلفه، كأس أوروبي ومكان في دوري أبطال أوروبا. بالنسبة لي شخصيًا  كنت أركز بشدة على تلك المباراة. لقد درست حقًا كاسبر دولبرج، الذي كان في مستوى جيد في ذلك الوقت. أخبرني أصدقائي أنهم لم يتمكنوا من التحدث معي في الأيام التي سبقت المباراة. لقد حاولوا، لكنهم لاحظوا أنني كنت في حالة تركيز ولا أريد أن يزعجني أحد بأي شيء آخر غير التفكير في دولبرج. أعتقد أن هذا هو الحال بالنسبة للفريق بأكمله، بالتفكير في منافسهم.

ركز الجميع على المباراة النهائية. كانت أهم مباراة في نهاية موسم طويل، وبسبب المركز الذي أنهينا به الدوري الإنجليزي الممتاز، كنا بحاجة للفوز في ستوكهولم للتأكد من حصولنا على مكان في دوري أبطال أوروبا. كان الجميع يدركون ذلك تمامًا وكان المدير الفني جوزيه مورينيو يجهز الجميع لذلك. ما تعلمته تحت قيادة مورينيو هو أنه كان دائمًا على استعداد لتحقيق نتيجة جيدة. من الناحية التكتيكية كنا مستعدين لذلك.

عانينا الكثير من الإصابات، لكن الجميع كان على استعداد للعب. عرف الجميع دوره. أوضح المدير في تكتيكاته أن أياكس يلعب دائمًا على البناء من الخلف، وأراد دائمًا الضغط، لذلك اخترنا عدم البناء وبدلاً من ذلك البحث عن لعب الكرة الطويلة لفيلايني، الذي كان الهدف بالنسبة لنا. إذا شاهدت أياكس طوال المسابقة، فقد سجلوا الكثير من الأهداف من الضغط والفوز بالكرة في، ولم نضغط على أنفسنا وتخطينا بناء اللعب ولعبنا بطريقة مباشرة. في بعض الأحيان عليك أن تتأقلم مع الظروف وأعتقد أن ذلك نجح معنا بشكل جيد.

لأكون صريحًا، هذا ليس نوع كرة القدم الذي أستخدمه. أفضل أن ألعب في طريقي للخروج من الخلف ثم احتفظ بالكرة لفترة طويلة. هذه ليست الطريقة التي نشأت على اللعب بها في أياكس، لكن إذا فزت بالمباراة النهائية فأنا على ما يرام! إذا كنت بحاجة للفوز بطريقة معينة، فأنا موافق. لقد تدربنا على ذلك، الجميع يعرف ما الذي سنفعله.

في الليلة التي سبقت سفرنا إلى السويد، وقع هجوم “مانشستر أرينا”.

لقد عشت على بعد خمس دقائق من موقع الهجوم، لذا كان قريباً جدًا. إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لي، فهل يمكنك تخيل شعور زملائي في الفريق الذين نشأوا في مانشستر والذين كانوا أكثر ارتباطًا بالمدينة؟ في تلك اللحظات تشعر بمدى أهمية كرة القدم. ترى فرقًا أخرى، ولاعبين من سيتي وفرق أخرى خارج مانشستر، يجتمعون معًا ويقدمون الدعم. كان هناك شيء بيننا كلاعبين يدفعنا للقيام بشيء من أجل المدينة وإضفاء البهجة على سكان مانشستر ومنحهم ما يفرحهم في مثل هذا الوقت الصعب.

هذا النوع من الاضطراب يمكن أن يضربك أو يلهمك، وبالتأكيد كان هناك لاعبون واجهوا صعوبة في ذلك، لكننا جميعًا أخذناه كمصدر إلهام. كانت الكثير من جماهيرنا في الملعب، وربما كان الكثير منهم يعرفون الأشخاص الذين كانوا في الهجوم، لذلك أردنا الخروج إلى الملعب وإظهار مدى رغبتنا في منحهم فرحة الفوز بنهائي أوروبي. هذا أقل ما يمكن أن تفعله كلاعب في تلك اللحظة.

خاصة بالنسبة للشباب من مانشستر، كانت ليلة خاصة.

دالي بليند يقول

"كان هناك شيء بيننا كلاعبين يدفعنا للقيام بشيء من أجل المدينة وإضفاء البهجة على سكان مانشستر ومنحهم ما يفرحهم في مثل هذا الوقت الصعب".

لعبنا مباراة تكتيكية كبيرة، ولم نشعر أن أياكس سيهز شباكنا. الجميع كانوا في أفضل أيامهم، خاصة على الصعيد الدفاعي. كنت ألعب في قلب الدفاع بجوار كريس سمولينج، والذي استمتعت بالشراكة معه كثيرًا. كنا قد ظهرنا بمستوى جيد معًا في الموسم الذي سبق ذلك الموسم تحت قيادة لويس فان جال، وقدمنا أداءً جيدًا أيضًا في المباراة النهائية. لعبنا جميعًا مباراة احترافية رائعة، ولم نمنح أياكس الفرصة لتهديد مرمانا، وجعلناهم يشعرون أنه هناك فريق واحد فقط بإمكانه الفوز في هذه المباراة.

خطة البحث عن مروان أتت ثمارها. لقد فاز بكل الصراعات الثنائية، ووسط ملعبنا كان قويًا أيضًا بوجود بوجبا. كذلك، كان خط الدفاع منظمًا ومتماسكًا. لم يتمكنوا من اختراق صفوفنا وأجبرناهم على بذل جهد أكبر مما اعتادوا عليه.

كنا محظوظين بعض الشيء في الهدف الأول، حيث سدد بوجبا كرة غيرت اتجاهها باصطدامها بأحد لاعبي أياكس، ولكن هذا لا يهم. في ذلك الوقت، كان من الصعب على أي فريق أن يعود في النتيجة أمامنا عندما نتقدم عليه. الهدف الثاني جاء مباشرة بعد انطلاق الشوط الثاني، وهذا كان توقيتًا رائعًا وأصاب أياكس بالإحباط. سجلنا الهدفين في توقيتين مناسبين وتحكمنا في مجريات اللعب. جعلنا المباراة تبدو سهلة على الرغم من كونها مباراة نهائية.

شعرت بفخر شديد عندما سمعت صافرة النهاية. المكان الطبيعي لمانشستر يونايتد هو دوري أبطال أوروبا، ولكن عندما تلعب في الدوري الأوروبي فأنت بالطبع ترغب في الفوز باللقب. القليل من اللاعبين يختبرون شعور الفوز بلقب أوروبي، لذلك كنت أشعر بالكثير من الفخر. كانت البطولة الوحيدة التي تنقص يونايتد، وأنا سعيد بمساهمتي في تحقيق هذا الإنجاز.

دالي بليند يقول

"كانت البطولة الوحيدة التي تنقص يونايتد، وأنا سعيد بمساهمتي في تحقيق هذا الإنجاز.

بعدما عدت إلى أياكس، كان واضحًا لي أن الخسارة أمام يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي كانت حدثًا مهمًا للنادي. كان موسم 2016-2017 بمثابة حجر الأساس لمشروع النادي في السنوات التالية. أشعر أن بلوغ نهائي الدوري الأوروبي في ذلك الموسم كان نقطة الانطلاق نحو ما حدث في دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019. بعض اللاعبين ممن شاركوا أمام يونايتد كانوا لا يزالون في ريعان شبابهم، مثل ماتياس دي ليخت وأندري أونانا وفرينكي دي يونج...تحدثت معهم فيما بعد، وقالوا لي أنهم كانوا يشعرون بالتوتر.

أحد الأشياء التي لاحظتها أيضًا بعد عودتي هي أن أياكس لم يكن يهاب مواجهة أي من الفرق الكبيرة مثل ريال مدريد ويوفنتوس في دوري الأبطال لأن الفريق بات يمتلك الخبرة الكافية. في موسم 2016-2017، ظهر أياكس بمستوى رائع، ولكن الفريق افتقد للإيمان بقدرته على الفوز في مباراة نهائية، لذلك كانت خبرة جيدة للجميع. مباراة يونايتد كانت مهمة للغاية بالنسبة لهؤلاء اللاعبين. كنا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نهائي دوري الأبطال عام 2019 قبل أن نخرج أمام توتنهام في اللحظات الأخيرة. على أية حال، هذا الفريق له أسلوبه الخاص، وهذا الموسم نحاول أن نكرر نفس الإنجاز في الدوري الأوروبي.

الكثير من الفرق تخشى مواجهتنا الآن؛ ومن يعرف، ربما نواجه مانشستر يونايتد مرة أخرى هذا الموسم!

موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة