فابيان براندي

UTD UNSCRIPTED: روايتي من الحلم

لقد ارتكبت بعض الأخطاء في مسيرتي، ولكن هذه هي كرة القدم. تسير نحو باب باب ويمكن أن يؤدي بك إلى غرفة مظلمة. بينما يمكنك أن تسير نحو باب آخر يؤدي بك إلى غرفة مليئة بالأضواء الساطعة. هكذا هي كرة القدم.

أنا لا أشغل نفسي بالنظر إلى الماضي والتساؤل عما كان يمكن أن يحدث. عندما ألقيت نظرة على ما قمت به في مسيرتي الكروية، فإنني أفكر فقط في هذه الميزة التي حظيت بها، بعد أن نشأت كمشجع ليونايتد في موس سايد، لأتدرج في فرق مانشستر يونايتد من عمر ثمانية أعوام وحتى ال 21 عامًا. طوال فترة دراستي، تطورت من طفل إلى شخص بالغ في يونايتد ولم أستطع طلب تعليم أفضل.
ذهبت إلى مدرسة ابتدائية في موس سايد تسمى هولي نيم، حيث كان القائم بأعمال الرعاية، ديرموت كلارك، يعمل كشافًا بدوام جزئي ليونايتد. لقد برزت في فريق مدرستنا وكنت ألعب أيضًا مع ويست إند بويز، وهو فريق محلي في درويلسدين، وكنت جيدًا معهم أيضًا. أنت تعرف هذا المستوى في هذا العمر حيث يمكنك تسجيل تسعة أهداف في المباراة؟ كان ذلك أنا، أسبوعًا بعد أسبوع. لا أحد يعرف هذا حقًا ولكن مان سيتي جاء للتعاقد معي عندما رأوني ألعب في ويست إند. ذهبت إلى هناك لمدة أسبوعين ولكن لأنني كنت صغيرًا، لم تكن البيئة مهنية لي حقاً. أردت فقط أن ألعب مع أصدقائي في المدرسة، في الشارع، في الحديقة، هل تعلم؟ أخبرت والديّ أنني لم أعد أرغب في الذهاب إلى سيتي بعد الآن، ولكي نكون منصفين في حقهم، لم يحاولوا إجباري على الرغم من أنها كانت فرصة رائعة في هذا العمر.
لذا، لم يمض وقت طويل بعد ذلك، رشحني ديرموت إلى يونايتد، الذين كانوا على دراية بموهبتي على ما يبدو، وقرروا الحضور.
هذه المرة، أخبرني أمي وأبي: “لا تضيع هذه الفرصة!”.
لذلك انضممت إلى يونايتد. لم يسجلني حقًا في البداية، ولكن عندما وصلت إلى 11 عامًا، بدأت بالفعل في إدراك ما يحدث. أنا رجل، لست من أفضل منطقة في المدينة - ليس من أفضل المناطق في المملكة المتحدة، في الواقع! - ولكن هنا ألعب لنادي كبير.
هذه هي الجودة.

فيبيان براندي يقول

"وصلنا إلى نهائي كأس شباب الاتحاد الإنجليزي في عام 2007، وبينما خسرنا أمام ليفربول بركلات الترجيح في النهائي، كان لدينا نصف نهائي ملحمي أمام آرسنال. خسرنا مباراة الذهاب 1-0 في ملعبهم، ثم فزنا 4-2 في أولد ترافورد في اللحظة الأخيرة من الوقت الإضافي. كنت محظوظًا بما يكفي للتسجيل تلك الليلة".

وصلنا إلى نهائي كأس شباب الاتحاد الإنجليزي في عام 2007، وخسرنا أمام ليفربول بركلات الترجيح في المباراة النهائية، لكن كان لدينا نصف نهائي ملحمي أمام آرسنال. خسرنا مباراة الذهاب 1-0 في ملعبهم، ثم فزنا 4-2 في أولد ترافورد في اللحظة الأخيرة من الوقت الإضافي. كنت محظوظًا بما يكفي لتسجيل تلك الليلة . ظللت متواضعًا، لم أفكر بما أني ألعب لصالح يونايتد، أستطيع أن أفعل ما أريد. أعتقد أن هذا منحني الاحترام من المدربين واللاعبين. لأني لو كنت فكرت بطريقة أخرى، كلاعب شاب، سوف تكون خارج النادي. هذا يفصل يونايتد عن بعض الأندية الأخرى. إذا استشعروا وجود لاعب جيد، فسيسارعون بإحتوائه والتأكد من أن اللاعب يحافظ على تواضعه.
لقد كنت محظوظًا تمامًا لأنني كنت في يونايتد من فرق الشباب حتى الاحتياطي. كنت لاعبًا أساسيًا في فرق الناشئين المختلفة، وأحيانًا كنت أصعد وألعب مع الفئات العمرية الأكبر سنًا. كان عظيما. كان هناك الكثير من الضجيج حولي عندما كنت أتقدم من خلال الفرق، لكنني لم أدع أي شيء يؤثر علي.
حتى عندما حاول برشلونة التوقيع معي.
أعتقد أنني كنت أبلغ الـ 14 عامًا من عمري في ذلك الوقت. ربما 15. كان لدينا بطولة في برشلونة مع الكثير من الفرق الكبيرة: ريال مدريد، بي إس جي، أياكس ، بي إس في، برشلونة. لم نتأهل من دور المجموعات لكني قدمت بطولة جيدة. أعتقد أنني سجلت خمسة أهداف وبعض التمريرات خلال أربع مباريات، لذلك على الرغم من أننا لم نتأهل من المجموعة، حصلت على جائزة لاعب البطولة. أتذكر بعد ذلك، كان طاقم برشلونة يمزحون مع طاقم يونايتد، قائلين إنهم سيقومون بضمي لصفوفهم.
عدنا إلى مانشستر وجاءت مكالمة إلى هاتف منزلي. أجابت أمي وكان هناك رجل إسباني. ما زلت لا أعرف كيف حصل على رقم منزلي! أبي أجاب على الهاتف ، كنت في الغرفة الخلفية وكان بإمكاني سماع المحادثة نوعًا ما لكنني لم أتمكن من فهم الكثير منها. انتهى الأمر بقول أبي: “حسنًا، سوف يرد عليك”. أنهى المكالمة، وأخبرني بما يجري، وقال إنهم يريدونني وسألني: “ما هو شعورك حيال ذلك؟”.
كنت لا أزال فتى محلي من مدينة مانشيتر، وما زلت أحب أن أكون لاعب في يونايتد، وما زلت أقدم أداءً جيدًا في أفضل ناد في العالم، فلماذا أحتاج إلى المغادرة؟
بعد أسبوعين ذهبت إلى كارينجتون لأنه في بعض الأحيان، يوم الاثنين، كانوا يأخذوننا من حصة مدرسية واحدة حتى نجرب الشعور في ببيئة الفريق الأول. كنت أسير في الممر ورأيت السير أليكس يتجه نحوي.

حين تراه يأتي تجاهك، تفكر:

يا إلهي!

ماذا فعلت؟ هل كانت درجاتي سيئة في المدرسة؟ ماذا يحدث؟

كل شيء يمر في تفكيرك.

فعلت شيء خاطئ. سيأتي عليك كمثل طن من الطوب.

يستطيع أن يتحدث معي.

“براندي، هل أنت بحال جيد؟”

“أجل يا سيد”.

“هل سمعت بما حدث؟”

كنت أعلم عما يتحدث..

“ماذا تعني؟”

“برشلونة سألوا عنك. ماذا تظن؟”

كان امتحاناً.

كنت أشعر بنبضات قلبي.

كل ما دار في ذهني هو: لا تقل أي شيء غبي. إن بدأت ردي بـ“هذه فرصة جيدة”، لا أعلم ماذا يمكن أن يحدث. قلت الحقيقة.

“لم أعر الأمر اهتماماً. أنا شاب من مانشستر وأرى مسيرتي هنا”.

قال لي أنني شاب جيد، ومشى.

استمريت في التعلم في يونايتد، وكنت أتعلم من أشخاص من أولي وآندي كول ولكن رود فان نستلروي هو أكثر شخص تعلمت منه. كان لدينا مدرب مهارات، ريني مولنستين، الذي كان يأتي ويقول لنا أن ننظر للاعب مثل رود. بدأ ريني يعلمنا كيف كان ينهي رود المحاولات، وفي بعض المرات كان يأتي رود ليرينا كل شيء بنفسه. 

كانت حصص مخصصة للهجوم، كان يضع لنا أكواز كي تمثل منطقة جزاء، وقال لنا ان سددنا من خارج تلك المنطقة فرصة التسجيل تقل بنسبة 70%. كلامه كان منطقي، لأننا نسجل هدفين او 3 من 30 تسديدة. هذه هي الأشياء التي فرقت اليونايتد عن بقية الأندية.

كنت أتعلم كل تلك الأشياء. حين صعدت لفريق تحت الـ18 عام، كنت جزء من فريق رائع تحت قيادة بول ماكجينيس. وصلنا لنهائي كأس الاتحاد للشباب عام 2007، وخسرنا بركلات الترجيح أمام ليفربول. لعبنا نصف نهائي تاريخي ضد آرسنال أيضاً، خسرنا 1-0 خارج أرضنا، وفزنا 4-2 أولد ترافورد في آخر دقيقة من الوقت الإضافي. سجلت في تلك الليلة، أنا وكريس فاجان وأنتون ريان وداني ويلبيك.

ويلبيك كان اللاعب الذي تحدث الكل عنه من فريقنا. كنا نرى أنه موهوب حتى كطفل. كانت لديه لمسات كانو وبيرباتوف، كان بطيء الحركة نوعاً ما بالرغم من سرعته. كان حجمه كبير، وأخوانه كانوا كبار أيضاً. ذهبت لنفس المدرسة معهم لذا كنت أعلم أن لديه مستقبل. هو متواضع، بالرغم من النجاحات التي حققها. فاز بالدوري مع يونايتد، وسجل في مدريد ضد الريال، وشارك مع منتخب إنجلترا. الجميع يحترمه.

كان أحد أقرب أصدقائي في يونايتد، لكنني أعجبت بالعديد من الشباب معي. سام هيوسن، جيمز تشيستر، ريتشارد إيكرسلي، توم كليفرلي، داني درينكووتر، فريزر كامبل، آرون بيرنز، لي كروكيت وبين أموس وغيرهم...حين أنظر للماضي يمكنني أن أقول أنه من الصعب التكهن بمستوى شاب. أعلم أن البعض ظنوا أنني سأكون أساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز ولكن طريقي أخذ منحنى آخر. اللاعبين الذين لم يكن حولهم أي اهتمام إعلامي هم من أصبحوا لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوليين.


فيبيان براندي يقول

"كان ويلبز هو الشخص الذي تحدث عنه الجميع في فريق الشباب لدينا. ذهبت إلى نفس المدرسة مع ويلبز وإخوته، لذلك كنت أرى دائمًا أنه سيكون لاعبًا. إنه متواضع، بغض النظر عن كل النجاح الذي حققه منذ ذلك الحين".

أعتقد أنني كنت في الـ19 من عمري حين أيقنت أنني لن أكن لاعباً في يونايتد، ذهبنا لماليزيا من أجل كأس الأبطال الشباب عام 2007 حين واجهنا فرق مثل بوكا جونيوري ويوفنتوس وبرشلونة وفلامينجو وإنتر، أفضل فرق العالم. أوباميانج كان في ميلان آنذاك، وتياجو ألكانتارا كانت متواجداً أيضاً واستطعنا الفوز بالبطولة. كانت مباريات صعبة خصوصاً ضد برشلونة، وبوكا جونيورز كانوا يضربوننا، وواجهنا اليوفي في النهائي وسجلت أنا هدف الفوز. 
كانت أول نسخة من تلك البطولة، وكنت هدّاف البطولة بالمناصفة وكانت أفضل بطولة لعبتها مع اليونايتد. عدنا لكارينجتون وكنت أريد أن أشارك مع الفريق الأول أكثر، ولكنني كنت فقط أتدرب معهم قليلاً. هنا علمت أنه إن لم أحظى بالتقدم بعد بطولة كهذه، لن أتقدم هنا أبداً وبدأت التفكير في الانتقال.
لم أكن أريد أن انتقل، لذا لم أفقد الأمل تماماً. مكثت في النادي لمدة عامين آخرين حتى جاءت علامة أخرى. بنهاية موسم 2008\2009، كنت أريد أن ألعب. عدت من إعارة في سوانزي وتحدثت مع المدرب عن الانتقال مرة أخرى، وقال لي إن أردت الانتقال سيوافق، وانتقلت بالفعل لهيريفورد في وقت كان يمكنني أن أشارك في يونايتد بسبب إصابات المهاجمين في الفريق.
بعد بضعة أسابيع من انتقالي، كنت في غرفة الملابس وفي التلفاز كانت مباراة يونايتد وفيلا في أولد ترافورد ونظرت للشاشة، وها هو كيكو.
“يا للهول! إنه كيكو!”

كان صديقي ومازال حتى اليوم، لكنني نظرت للشاشة وقلت في نفسي أن هذا كان من الممكن أن يكون أنا. بعد الإصابات والإيقافات، احتاج المدرب لمهاجم واختار كيكو من الرديف. كان عمره 17 عاماً، وكان عمري 20 وقتذاك.
بعد دقيقة واحدة كنت أتحدث مع أحد أصدقائي في الغرفة ثم سمعت..
“ماكيداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!”

يا إلهي.
كان من الممكن أن يكون أنا..
هذه كرة القدم. عليك أن تكون في المكان الصحيح في الوقت الصحيح.
عليك أن تكون صبور، خصوصاً في اليونايتد، كي تحظى بفرصة. كان يلعب السير أليكس فيرجاسون بمهاجمين، وفي مختلف الأوقات كان أمامي مهاجمون مثل ويلبيك وفريزر كامبل وبيرباتوف وروني وساها وبيليون ومانوشو ودونج وجيزيبي روسي...مهاجمون كثر في الفريق الاول. في وقت ما قرر أن يشارك رونالدو في ذلك المركز!
 

ربما لم يحصل روسي على التقدير الذي يستحقه، ولكنه كان مهاجمًا استثنائيًا. لم أرى مهاجمًا في حياتي ينهي الكرة مثله. كان يتمتع بإمكانيات هائلة، ويجيد التسديد من جميع الزوايا وبالقدمين أيضًا. أرى أنه كان يستحق التواجد في الملعب أكثر مع الفريق الأول. لا أعلم أسباب عدم حدوث ذلك، ولكني أعتقد أنه ربما كان يجب أن يستمر لفترة أطول. أتذكر أنه كان يسجل أكثر من 30 هدفًا في كل موسم مع الفريق الرديف.

لقد رحل مبكرًا برأيي، ولكني استمريت في التدرب مع الفريق الأول بين الحين والآخر. أتذكر كل الحصص التدريبية التي شاركت فيها، وبالأخص تلك الحصة التي شهدت واقعة لن أنساها مع بول سكولز. في بعض الأحيان، كان المدرب يجري تقسيمة بين الفريق الأول والفريق الرديف، وكنا نرى في هذه التقسيمات فرصة لنا لإثارة إعجابه. في ذلك اليوم، شاركت في التقسيمة منذ البداية، وكان الفريق الأول يضم لاعبين كبار كفيرديناند وسكولز وجاري نيفيل وجيجز ورونالدو وجيبسون وإيفانز وإيفرا...كان فريقًا قويًا. أما فريقنا فكان يضم سام هيوسون وريك إيكرسلي وكريج كاثكارت وبين فوستر وآخرين. كانت مباراة جيدة.

أتذكر أنني استلمت إحدى الكرات في بداية المباراة، وتمكنت من مراوغة سكولز بتمرير الكرة من بين قدميه. وفي المرة التالية التي وصلت فيها الكرة إليّ، قام بعرقلتي بقوة، ووجدتني لا إراديًا أضرب كاحل قدمي بحذائي أثناء سقوطي على الأرض وأنا أتألم بشدة، ولكن اللعب لم يتوقف.

هيا يا رفاق!

بعدها بدقائق، استلم سكولز الكرة، فقمت بعرقلته بقوة بدوري، فسقط أرضًا، ووقف الجميع في صمت. آنذاك، قلت لنفسي أن المدرب سيقتلني!

دائمًا ما يطلب منا المدربون الحرص في تدخلاتنا في التدريبات. يومها، وقف الجميع يحدقون بسكولز، ولكنه قام ووقف على قدميه، لأشعر أنا بالارتياح. وفي غرفة الملابس بعد انتهاء التقسيمة، قال لي الجميع 'لا شك أنك كنت ترتعد خوفًا عندما سقط سكولز على الأرض'.

هذا صحيح!

لم يكن لاعبو الفريق الأول يتساهلون معنا، بل كانوا يلعبون بكل جيدة، وهذا يذكرني بواقعة أخرى مع نيمانيا فيديتش. كنت أركض بالكرة على الجناح، ولمحت فيديتش قادمًا في اتجاهي، ثم جاء كاميرون ستيوارت بيني وبين فيديتش والكرة، فقام فيديتش بعرقلتنا معًا وأصيب كاميرون. أذكر فيديتش وهو يقول لنفسه: 'لماذا ينكسر كل شيء ألمسه؟!' كان لاعبًا قويًا للغاية.

كانت تجارب مفيدة للغاية وتعلمت منها الكثير.


فيبيان براندي يقول

"كان أولي مثلي الأعلى وزميلي في الفريق عندما عاد من الإصابة، ثم أصبح مدربي في الفريق الرديف لنحو عامين. أستطيع القول أن شخصيته لم تتغير الآن مقارنة بالفترة التي كان يشرف فيها على الفريق الرديف، فهو لا يزال هادئًا".

كان هناك العديد من اللاعبين الكبار الذين أستطيع التعلم منهم. كان أولي مثلي الأعلى وزميلي في الفريق عندما عاد من الإصابة، ثم أصبح مدربي في الفريق الرديف لنحو عامين. أستطيع القول أن شخصيته لم تتغير الآن مقارنة بالفترة التي كان يشرف فيها على الفريق الرديف، فهو لا يزال هادئًا. إنه مدرب رائع، وعندما لا تقوم بواجباتك كما ينبغي، يأتي ليتحدث معك. إذا حاول أحد اللاعبين خداعه، فلن يستطيع؛ وجميعنا نرى كيف يحاول إعادة شخصية يونايتد من جديد الآن. إنه مشجع مخلص للفريق قبل أن يكون مدربًا له، والجميع يعرفون ذلك.

أعرف السبب...فيونايتد فريق عظيم، ولطالما أحببت النادي ولازلت أحبه حتى اليوم، ولكن الوقت قد حان للرحيل آنذاك.

مرة أخرى، كانت لحظة من لحظات “ماذا لو” في مسيرتي. كان عقدي على وشك الانتهاء، وكنت في طريقي إلى شيفيلد يونايتد، ولكني تعرضت لإصابة قوية للغاية في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع في آخر مباراة لي مع الفريق الرديف ليونايتد، وعلمت آنذاك أنني سأبتعد عن الملاعب لخمسة أو ستة أشهر على أقل تقدير.

طريقة تعامل النادي مع إصابتي كانت رائعة للغاية، وأشكر لهم ذلك، حيث أخبروني أنني أستطيع قضاء فترة التأهيل في النادي. خضعت لعملية جراحية وتطلب علاجي وقتًا أطول، فابتعدت عن الملاعب لتسعة أشهر في المجمل. كنت أتطلع للعودة بشدة، وكنت أتدرب وأنا أشعر بالألم ظنًا مني أن ذلك سيكون مفيدًا في شفائي من الإصابة، ولكني كنت أزيد الوضع سوءًا.

قررت الابتعاد عن الملاعب وأسست شركة تدعى “Skouted” تهدف لخلق منصة للاعبين الذين يبحثون عن أندية للعب فيها. أحاول الاستفادة من خبراتي مع يونايتد ومن النصائح التي تلقيتها من النجوم كجيجز وفيرديناند وجاري نيفيل بهدف مساعدة اللاعبين على إيجاد فرصة أخرى إذا لم يحالفهم التوفيق في أنديتهم الحالية. لقد شبهت وسائل الإعلام هذه الشركة بتطبيق “Tinder” ولكن للاعبي الكرة، وأنا أراها هكذا إلى حد كبير.

تطلب الأمر عقد الكثير من الاجتماعات، ولكنها أصبحت مستقرة الآن. على الصعيد الشخصي، سأحاول البحث عن ناد بعد انتهاء الإغلاق، ولقد تلقيت عددًا من العروض من بعض الأندية للتدرب معها. أنا أبلغ من العمر 31 عامًا الآن، ولكني لا أشعر أنني يجب عليّ الاعتزال. أشعر أنني لازلت قادرًا على اللعب، وبكل تأكيد سأعود إلى الملاعب في أي درجة كانت.

في كرة القدم، لابد أن تجتمع العديد من الأشياء معًا في آن واحد، وعندما تأتي الفرصة، فعليك استغلالها. لقد رفضت الانتقال لبرشلونة وآثرت البقاء في يونايتد، ثم خرجت من النادي على سبيل الإعارة ولم تسنح لي الفرصة لألعب مع الفريق الأول، وفي النهاية جاءت الإصابة في أسوأ توقيت ممكن لتؤثر على مسيرتي الكروية كثيرًا. على الرغم من ذلك، لست ندمانًا على أي شيء، وممتن لتحقيق جزء من حلمي.


موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة