UTD UNSCRIPTED: ليلة واحدة في تورينو

UTD UNSCRIPTED: ليلة واحدة في تورينو

عندما وقعت مع مانشستر يونايتد، كان أحد أكثر الأشياء التي كنت أتطلع إليها هو اللعب في دوري الأبطال

لقد كانت صفقة كبيرة لضمي. لقد كنت أغلى لاعب في بلدي عندما انضممت إلى أكبر نادٍ في العالم، لذا كان أمرًا هامًا أن ألعب في أكبر منافسة. السبب الذي جعلني أغادر أستون فيلا للذهاب إلى يونايتد هو الفوز بالبطولات. أتاحت لي هذه الخطوة الفرصة للعب مع لاعبين كبار والتنافس على أكبر البطولات مثل دوري أبطال أوروبا.

كان يتوقع مني الكثير في تلك المرحلة، لكنني استمتعت بالتحدي. لم يكن هناك أي شيء يمكن أن يشتت ذهني عن ذلك.

كانت ليلتي الأولى في دوري أبطال أوروبا ضد برشلونة في أولد ترافورد. أعني ... لا يمكنك أن تطلب بداية أفضل من ذلك.

أولد ترافورد هو حصن على أي حال، ولكن يمكنني أن أقول على الفور أن هناك شيئًا مميزًا حول ليالي دوري الأبطال. كان ذلك واضحًا. الجماهير قبل كل شيء، الجميع متحمس حقًا، والتشجيع الحماسي أثناء دخولك إلى أرض الملعب يجلب بالتأكيد المزيد من الصخب أيضًا. الفرق الأوروبية وكبار النجوم يعرضون مهاراتهم ... الأمر مختلف تمامًا عما اعتاد عليه الجميع. الموسيقى الخاصة بالمسابقة قبل اللقاء، ترفع نبضك وتجعلك مستعد. الجميع جاهزون لذلك. أنت تعرف أن الفريق الآخر على نفس درجة الاستعداد أيضًا لأنهم يواجهون مانشستر يونايتد في أولد ترافورد.

ولكن، كما قلت، لم أكن منزعجًا. كنت متشوقًا للعب. عندما كنت واقفًا هناك قبل انطلاق المباراة، كنت أعرف أن تلك كانت اللحظات التي كنت أعيش من أجلها.


دوايت يورك يقول

"في تلك الفترة الأندية الإيطالية لم تكن معروفة فقط بأسلوب لعبها الدفاعي ولكن أيضًا بالنجوم اللامعين في تلك الأندية؛ لاعبون مثل زين الدين زيدان، إدجار دافيدز، ديفيد تريزيجيه".

في وقت مبكر، سجل جيجز الهدف الأول ثم قبل مرور نصف ساعة، مرر بيكس الكرة نحوي. وقمت بتسديدها بركلة خلفية مزدوجة، ولم أجد طريقة أفضل من ذلك لتسديدها. أنظر إلى الماضي الآن وأفكر: “يا إلهي، لم أكن أعلم أني أملك كل هذا، لقد جربت الأمر في التدريب، وأحيانًا نجحت، وأحيانًا لم أنجح، ولكن محاولو تنفيذ ذلك في مثل هذه المباراة الكبيرة، مع هذا النوع من اللاعبين في الملعب، وتنفيذ الكرة بتلك الطريقة ... نعم، كنت سعيدًا بذلك. كان من المؤسف أن ينقذها الحارس!

كان سيكون من الأفضل لو سكنت الشباك، لكن سكولزي سجل من الكرة المرتدة وكانت هذه لحظة مثالية بنسبة 100% تقريبًا. هذا هو نوع الأهداف الذي ترغب في تسجيله، لكنني سأحصل على 90% في المساهمة في هذا الهدف!

لقد كانت مباراة لا تصدق، وللأسف انتهت بالتعادل 3-3، مع هذه البداية الرائعة، بعد ذلك كنت أعرف أن هذه هي كرة القدم، اللعب في هذا النوع من المباريات.

استمرت تلك المباريات الرائعة في ذلك الموسم.

التعادل 3-3 مع برشلونة في تلك الليلة الأولى، ثم التعادل في ألمانيا ضد بايرن ميونخ، فوزين كبيرين على بروندبي، تعادل أخر مع برشلونة 3-3 في إسبانيا، ثم تعادل آخر مع البايرن في أولد ترافورد. لقد كانت نتائج لا تصدق للفريق في مجموعة الموت، لكننا لم نخسر. ثم تغلبنا على فريق إنتر ميلان القوي في مواجهتي ربع النهائي. الفوز في أولد ترافورد والتعادل في سان سيرو.

بينما كنت نتقدم في المسابقة، كانت المنافسة رائعة طوال الطريق. لقد واجهنا يوفنتوس في مباراة الذهاب في الدور نصف النهائي في أولد ترافورد، وقد لعبوا بشكل جيد للغاية وتمكنا التعادل 1-1 قبل مباراة الذهاب في تورينو.

في تلك الفترة الأندية الإيطالية لم تكن معروفة فقط بأسلوب لعبها الدفاعي ولكن أيضًا بالنجوم اللامعين في تلك الأندية؛ لاعبون مثل زين الدين زيدان، إدجار دافيدز، ديفيد تريزيجيه، وهذه النوعية من اللاعبين.


كنا ذاهبين إلى تورينو للحصول على مقعد في نهائي دوري الأبطال. كان يوفنتوس يتطلع للوصول إلى النهائي للعام الرابع على التوالي. نحن بحاجة لأن نكون في أفضل حالاتنا. مجموعة الموت ضد أفضل فريقين في الكرة الإيطالية.

خاصة على ملعبهم “ديلي آلبي”، كانوا يهيمنون.

ولكن، إذا أردت الفوز بدوري الأبطال عليك تحقيق النتائج الجيدة خارج الديار. هذا سهل.

بشكل شخصي كنت أعلم أنني سأواجه مدافعين عالميين مثل سيرو فيرارا. كل هؤلاء المدافعين في يوفنتوس كانوا مثل المسامير الصلبة. كانوا لاعبين من طراز عالمي. هذه هي المتعة في مواجهات مثل تلك. عليك إظهار القوة الذهنية والبدنية والمهارة.

ذهبنا إلى هناك وكلنا حماس ونحن نتطلع للفوز بالمباراة. اللاعبون الكبار يظهرون في المواعيد الكبيرة ويغيرون الأمور. تدخل المباراة وأنت تعلم أنها لن تكون سهلة. كل الاحتمالات ضدك. هذا هو الوقت الذي تحتاج فيه للاعبيك الكبار، وذلك هو الوقت الذي يحضر فيه أفضل اللاعبين.

استقبلنا هدفين في الدقائق القليلة الأولى، وأنا متأكد أي مراهن سيضع كل أموال على يوفنتوس ووصوله للنهائي.


كان لدينا إيمان كبير في أنفسنا داخل غرفة الملابس. التأخر بفارق هدف يحفزنا. لا شيء مستحيل. التأخر بهدفين منحنا القليل من الحافز.

لاعبو يوفنتوس يحتفلون مع جماهيرهم، ولا يمكن الشعور بأي شيء. كل ما تفكر فيه أنك متأخر بهدفين ضد يوفنتوس في إيطاليا، عليك فقط البقاء في المباراة. نحن نعلم أن لدينا القدرة الهجومية على تغيير الأمور بسرعة. لم نشعر بالذعر ولم نظهر أي قلق، كنا بحاجة للهدوء ولم نغير من نهجنا أو عقليتنا. علمنا أنه بمجرد تسجيل هدف قد يشعر الطليان بالذعر. كانت لدينا خبرة كافية على أرض الملعب للحفاظ على هدوئنا. علمنا للتو أنه لا داعي للذعر.

لا شيء مستحيل مع هذا الفريق.

سجل كيانو رأسية رائعة قبل مرور نصف ساعة.

ثم تغيرت المباراة.

تأرجح الزخم وبات في جانبنا.

لقد سجلت هدف التعادل عقب بضع دقائق.

لقد صنع لي كول الكثير من الأهداف هذا العام، وكذلك صنعت له العديد منها. تطورت الشراكة بيننا بشكل جيد خلال الموسم. لقد ارسل لي عرضية متقنة في تورينو. ربما تمكنت من تسديدها على الطائر، لكنني سعيت لتنفيذها بطريقة أكثر دقة، لذلك قررت مقابلتها برأسي من الوضع طائراً. شعرت أن هذا هو الخيار الأمثل. وجهت كرة رأسية رائعة. لا يهم كيف دخلت المرمى طالما دخلت. شعرت بسعادة غامرة لرؤية الكرة تهز الشباك.


دوايت رويك يقول

"كان روي فنان. لم يظهر فقط جودته فيما يتعلق بأدائه ، ولكن في الطريقة التي جعلنا نستمر كما كان يفعل دائمًا. لن أبدله بأي شخص.

لم نشعر بالارتباك، وأصبحنا في المقدمة بفضل الهدفين اللذين سجلناهما خارج أرضنا. كنا نستحق ذلك التقدم، وكان من الرائع أن أكون جزءًا من ذلك الفريق المذهل.

روي كان لاعبًا ممتازًا وقائدًا استثنائيًا، وعندما تواجه فريقًا مثل يوفنتوس، تحتاج لوجود لاعبين أصحاب إمكانيات كبيرة مثل كيانو. بخلاف أدائه الرائع، لم يتوقف عن تشجيعنا طوال المباراة كما تعود أن يفعل. كنت محظوظًا باللعب بجواره وبجوار جيجز وبيكهام وشمايكل وإيروين وكول وغيرهم من اللاعبين الكبار. الجميع لا يزالون يتذكرون هؤلاء اللاعبين حتى يومنا هذا، ولقد سعدت كثيرًا باللعب وتحقيق الإنجازات معهم. اللعب في مثل هذه المباريات ومع تلك المجموعة من اللاعبين كان أجمل شيء في كرة القدم.

ظهرنا بمستوى رائع. أصبت العارضة وكذلك فعل إيروين، وسنحت لنا عدة فرص لقتل المباراة، قبل أن تصل الكرة إليّ خارج منطقة الجزاء قبل 5 دقائق على انتهاء الوقت. كان فيرارا ومونتيرو يقفان في طريقي، وكانا مدافعين قويين للغاية. نجحت في المرور من خلالهما وأصبحت وجهًا لوجه مع بيروتزي، ولكي أكون صريحًا، أردت الحصول على ركلة جزاء. كنت أستطيع تجاوزه ووضع الكرة في المرمى، ولكني فضلت أن ألمس الكرة لمسة بسيطة، وكنت أعلم أنه سيقوم باعتراض طريقي وسيحتسب الحكم ركلة جزاء. لا أعلم لماذا فكرت بتلك الطريقة، وربما كان عليّ أن أتجاوزه وأضع الكرة في الشباك لأنهي المباراة.

لحسن الحظ، كان كول في المكان المناسب لإنهاء الكرة. كان قرارًا حكيمًا من الحكم أن يستمر اللعب، فلقد كان بإمكانه أن يحتسب ركلة جزاء، ولكنه أشار باستمرار اللعب عندما وصلت الكرة إلى كول.


دوايت يورك يقول

"كم فريق يستطيع أن يعوض فارق هدفين أمام يوفنتوس في إيطاليا ليبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا؟"

كان دينيس إيروين هو المكلف بتنفيذ ركلات الجزاء في ذلك الوقت، ولكني لا أعلم مقدار الضغط الذي كان ليقع عليه في حال احتساب الحكم ركلة الجزاء. بالطبع كنت لأحب تنفيذ الركلة بنفسي، ولكني كنت سأترك مسئولية التسديد لدينيس، وبغض النظر عمن كان لينفذ ركلة الجزاء، كان المهم هو إنهاء المباراة لصالحنا. كنت سعيدًا عندما وضع كول الكرة في الشباك، ولم يهم من يسجل الهدف. عندما أتت صافرة النهاية، كنت في قمة سعادتي، خاصة بعدما ساهمت في تحقيق الفوز.

بعد المباراة، عمت الاحتفالات غرفة الملابس. لقد وصلنا إلى المباراة النهائية في البطولة الأكبر للمرة الأولى منذ عام 1968، لذلك كنا ندرك حجم الإنجاز الذي تحقق. كم فريق يستطيع أن يعوض فارق هدفين أمام يوفنتوس – بلاعبين كزيدان وديفيدز وكونتي – في إيطاليا ليبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا؟ لم تكن مهمة سهلة على الإطلاق، ولكننا نجحنا في التأهل من مجموعة صعبة، ثم تغلبنا على أفضل فريقين في إيطاليا. كنا نثق في إمكانياتنا وقدرتنا على بلوغ النهائي.

لم يصيبنا الارتباك للحظة واحدة في تلك المباراة، وكنا نشعر أننا يمكننا التسجيل من أية فرصة، وبالفعل عندما سنحت لنا الفرص نجحنا في استغلالها بالشكل الأمثل. أعتقد أن تلك كانت أفضل نتيجة خارج الديار في تاريخ مشاركات الفريق الأوروبية. كانت مباراة رائعة للغاية، وكنت سعيدًا جدًا بالمشاركة فيها.

أن يعود المشجعون بالذاكرة إلى ذلك الموسم ويقولون أنني لعبت دورًا رئيسيًا في كتابة تاريخ جديد للنادي، فهذا شيء يسعدني كثيرًا. كنت هداف الفريق وحصلت على جائزة لاعب العام وكنت لاعبًا أساسيًا في فريق يتمتع بعقلية الفوز. هناك لحظات لا تنسى في تاريخ هذا النادي، وأن أكون جزءًا من تلك اللحظات فهذا كان نتاج سنوات من العمل الكبير والمستمر.

تلك الليلة في تورينو كانت أشبه بالأحلام. 


موصى به: