جون أوشي يحمل كأس دوري أبطال أوروبا

UTD Uscripted: ذروة قوتنا

لم أسجل الكثير من الأهداف لصالح مانشستر يونايتد، ولكن إذا جاء إلي أحدهم للتحدث عن كرة القدم، بإمكانك الاعتماد علي أنهم سيسألون “ماذا عن هدفك في أرسنال؟”.

هم يقصدون “اللوب” في ملعب هايبري، وأقول: “نعم لكني أحب ايضاً ذلك الذي جاء في نصف نهائي دوري الأبطال”.يردون دائماً: “نعم لقد نسينا ذلك”. أعتقد أن الطريقة التي سارت بها المواجهة مع تسجيل واين روني هدفين عالميين، كان هدفي في الظل ومع ذلك أقل إنني سجلت في نصف نهائي دوري الأبطال، هذا ليس بالأمر السيء“.
مع ذلك، لنفترض أنك سجلت هدفاً في نصف نهائي دوري الأبطال، هذا ليس بالأمر السيء، أليس كذلك؟ 
عندما تنظر إلى تلك الفترة بين عامي 2007 و2011، يؤكد شكلنا في دوري الأبطال مدى جودة الفريق الذي وضعناه معاً. نصف النهائي، الفائزون، المتأهلون للتصفيات النهائية، ربع النهائي، كل ذلك في غضون خمس سنوات.مواجهة أرسنال في نصف نهائي نسخة 2008/2009، كنا نملك أبطال أوروبا ونحكم الدوري الإنجليزي، وقد أصبحنا بالفعل أبطال العالم. كلما أصبحنا أكثر نجاحاً، كلما عملت الأمور لصالحنا.
لقد كنا أفضل فريق في العالم بشكل رسمي ما جعلنا نمتلك ثقة كبيرة، وكانت الفرق التي واجهتنا تعرف مدى روعتنا. 
كان الكل يعلم سرعة هجماتنا المرتدة، وكانوا يعرفون السجل الدفاعي الذي كان لدينا، كل هذه الأشياء، النجاح والركض. لا يتحقق الفوز قبل أن تلعب، لكن تلك الألعاب الكبيرة كانت تتكرر حتى أن ثقة اللاعبين كانت تتزايد. لقد أصبحت القاعدة. عندما تنظر للفريق ترى تيفيز وبرباتوف وجيجز وسكولز على مقاعد البدلاء. الجودة التي كانت لدينا كانت جنونية، وكنا نعلم أننا في حاجة إلى ذلك. يقول المدرب دائماً إنه إذا لم يكن لديك هذه المنافسة داخل الفريق، لن ننجح أبداً.
عندما تم وضعنا مع أرسنال، كنا واثقين لأننا شعرنا أن أسلوب لعبهم تحت سيطرتنا. كان أهم ما نعلمه عنهم أنهم يحبون الاستحواذ وامتلاك الكرة ويشعرون بالثقة في سيطرتهم على المنافسين. كنا واثقين من قدرتنا على ضربهم لامتلاكنا السرعة والقوة في الهجمات المرتدة. هناك روني ورونالدو، في وجود فليتشر وأندرسون وكاريك وكل هؤلاء في وسط الملعب. كان لدينا دفاعاً صلباً وحارساً كبيراً. الهدوء الذي كان يمنحه أدوين للجميع يجعلنا متأكدين من أنه سيساعدنا إذا اخترق المنافس الدفاع. الثقة التي يتمتع بها الفريق بشكل عام كانت قائمة على معرفة قدرتنا على صناعة الفرص والتسجيل في المباراة. كنا نعلم أنه إذا حافظنا على الشباك نظيفة ستكون الأمور جيدة، لأننا لدينا المواهب الهجومية والسرعة التي تجعلنا قادرين على ضرب المنافسين. 
لم يكن هناك الكثير من السفر المعتاد في المنافسات الأوروبية، لأنه كان فريقاً إنجليزياً، لكن بشكل عام يتعامل الجميع على أن خوض مواجهة الإياب خارج الديار ليس بالأمر الجيد. كان من المهم أن نستغل الفرصة قبل التوجه إلى ملعب الإمارات.أدركنا ذلك وحققنا بداية قوية على أولد ترافورد. في بعض الأحيان كان أرسنال يتفوق، وكانوا يعتمدون على مانويل ألمونيا في حراسة المرمى بشكل كبير. لقد قام بالكثير من التصديات. قبل حوالي 20 دقيقة أخذنا زمام المبادرة. كان الضغط مستمراً، وتعامل أرسنال تلقائياً بأسلوب "نظف منطقة الجزاء فوراً“. نظراً لاستعادتنا الكرة بسرعة، وصلتني الكرة داخل منطقة الجزاء وأنا خالي من الرقابة. 
في تلك اللحظة، ليس لديك وقت للتفكير كثيراً.


UTD Unscripted
جون أوشي يقول

"مع تسجيل واين روني هدفين عالميين، كان هدفي في الظل ومع ذلك أقل إنني سجلت في نصف نهائي دوري الأبطال، هذا ليس بالأمر السيء"

هل أسدد أم لا؟
إنه لطيف للغاية.
سددت الكرة بقوة مباشرة لحسن الحظ دخل الشباك. الشيء التالي الذي أعرفه هو أنني كنت أحتفل أمام لوحة النتائج. في غضون ثوان كان ريو وفليتشر على كتفي.
بالعودة إلى هدفي في هايبري، يتذكر الكل احتفالي في تلك الليلة، وأنا أعرف ما يقصدونه. كان مشابهاً لما قام به كانتونا عندما سجل هدفه ضد سندرلاند، ووقف فقط. في منتصف الطريق أدركت أن الهدف جاء في وقت متأخر، وكان اللاعبين متعبين وغير قادرين على القدوم لي لذلك تخليت عن خطتي وركضت للاحتفال معهم.
عقب ذلك، ليس من السيء تعلق ريو وفليتشر على كتفي.
في هذا الوقت تدرك أنها لحظة استثنائية في مسيرتك، ولكن هذا الأمر يزول سريعاً وتفكر فقط في الحفاظ على الشباك نظيفة وتسجيل المزيد من الأهداف. لحسن الحظ حافظنا على شباكنا نظيفة دون الكثير من المتاعب، ولم نتمكن من إدراك الهدف الثاني على الرغم من الهيمنة.
حتى على الرغم من عدم الفوز في الذهاب بفارق كبير، كنا لا نزال واثقين من قدرتنا على تحقيق الهدف على ملعب الإمارات. أرسنال على ملعبه يريد السيطرة بدون شك ووضع المزيد من الضغط علينا. بشكل مثالي تمكننا من التصدي لهم.
عندما نظرنا إلى الفرص الضائعة كان هناك القليل من التوتر كون أرسنال فريقاً جيداً. كان لديهم لاعبون قادرين على إيذائك. لكننا كنا على ثقة من قدرتنا على تسجيل هدف في الشوط الأول. أعتقد أنه كان لدينا ميزة على الصعيد البدني أيضاً، هذه الأشياء الصغيرة المضافة منحتنا الأفضلية.
كانت لدينا خبرة كبيرة في اللعب والفوز بالمواجهات الكبيرة. أتذكر دائماً أن المدرب كان يتحدث عن مواجهة ريال مدريد في 2002/2003، كنت أنا وويس وريو وميكائيل في الدفاع وتحدث المدرب عن أعمارنا والتجربة التي كنا بحاجة إلى خوضها والاستفادة منها من خسارة هذه المواجهة. في كل مرة كنا نخسر نهائياً أو مباراة كبيرة، كانت الخسارة تدفعنا للفوز بالكأس أو الدوري. كانت الرسالة هي نفسها.
“تذكر ما تشعر به في هذه اللحظة وانقله للمواجهة التالية. لا أريد الإحساس بهذا الشعور مرة أخرى”.
تمر هذه الكلمات داخل رأسي قبل المباراة الكبيرة التالية. ننسى أنه كان يجب حسم الأمر من مباراة الذهاب، في الوقت الذي هبطنا فيه على أرضية ملعب الإمارات، كنا في المكان المناسب للقيام بما قمنا به.

عندما تنظر إلى فريقنا ذلك اليوم...فليتشر، كاريك، جي-سونج بارك، أندرسون، روني، ورونالدو، ستعلم أن آرسنال لم يكن ليستطيع اللعب بأريحية أمامنا. لم نكن لنسمح بذلك. قررنا أن نترك لهم الاستحواذ على الكرة والاعتماد على الهجمات المرتدة، مستفيدين من سرعة لاعبينا.
لنقل إنه كان استحواذًا مشروطًا.
كان آرسنال فريقًا جيدًا وكان يحقق انتصارات متتالية، ولكننا كنا مستعدين كما ينبغي. كنا متعودين على هذه النوعية من المباريات وكنا نعرف كيفية التعامل معها. لقد واجهنا فرقًا أفضل من فريق آرسنال آنذاك، كبرشلونة في العام الذي سبقه على سبيل المثال، واستطعنا أن نخرج فائزين، لذا كان أمرًا جيدًا أن ندخل المباراة بأفضلية نسبية.
كانت جماهير آرسنال تهز المدرجات، ولكنهم تعرضوا لصدمة كبيرة بعد مرور عشر دقائق حينما وضعنا جي-سونج بارك في المقدمة.
ذلك الهدف منحنا دفعة قوية إلى الأمام وزاد من ثقتنا بأنفسنا.
بعده بدقائق، تحصل رونالدو على ركلة حرة من على بُعد 40 ياردة. كانت مسافة بعيدة والطبيعي ألا يحتاج ألمونيا لحائط بشري، ولكنهم قاموا بتشكيل حائط مكون من لاعبين حسب ما أذكر، وقمت بدوري بالوقوف بجوارهم.
كنت أقف في الحائط وأفكر في أن الكرة تبعد مسافة كبيرة للغاية عن المرمى.ولكن لطالما كان رونالدو مستعدًا للتسديد من أية مسافة، وجميع الحراس يعرفون قوة تسديداته. لذا، قرر رونالدو التسديد بكل قوته، وفي اللحظة التي استدرت فيها وجدت الكرة وقد سكنت الشباك!


UTD Unscripted
جون أوشيه يقول

"عندما تنظر إلى فريقنا ذلك اليوم...فليتشر، كاريك، جي-سونج بارك، أندرسون، روني، ورونالدو، ستعلم أن آرسنال لم يكن ليستطيع اللعب بأريحية أمامنا. لم نكن لنسمح بذلك. قررنا أن نترك لهم الاستحواذ على الكرة والاعتماد على الهجمات المرتدة، مستفيدين من سرعة لاعبينا".

ربما أصاب هدف جي-سونج بارك جماهير آرسنال بصدمة كبيرة، ولكن هذه المرة خيم صمت مطبق على الملعب، إلا من بضعة آلاف من جماهير يونايتد الذين كانوا يحتفلون بذلك الهدف الرائع. كان رونالدو يركض باتجاههم ليحتفل معهم بالهدف، ولكننا لم نسمح له بالوصول إليهم وقمنا بالانقضاض عليه لنحتفل معه. كانت جماهيرنا تغني بذهابنا إلى روما، وعلى الرغم من تبقي 80 دقيقة على نهاية المباراة، كان هناك إحساس بالثقة في تأهلنا إلى النهائي.
كانت المباراة تسير في صالحنا بصورة مثالية، وكلما حاول آرسنال التقدم إلى الأمام، كنا نترك لهم الاستحواذ ثم نقوم بهجمة مرتدة خطيرة؛ وبعد إحدى الركلات الركنية، وصلت الكرة إلى رونالدو.
بلمسة واحدة، مررها بكعبه إلى جي-سونج بارك.
بدوره، مرر بارك الكرة إلى روني.
ثم أرسل روني الكرة عرضية باتجاه رونالدو ليودعها الشباك.لم تستغرق الهجمة بأكملها من منطقة جزائنا إلى شباك آرسنال سوى 10 ثواني فقط. هكذا يكون التفاهم والتجانس بين اللاعبين، فمنذ لحظة استلام رونالدو للكرة على حدود منطقة الجزاء، كان الجميع يعرفون ما عليهم فعله.
تسبب ذلك الهدف في ازدياد توتر وخوف لاعبي آرسنال، وربما ذكرهم بذلك الهدف الذي اشترك فيه رونالدو وروني أيضًا أمام بولتون قبلها بسنوات قليلة. كانا يشكلان قوة ضاربة لنا، ولم يجد الخصوم بدًا من عرقلتهما في محاولة للحد من خطورتهما المستمرة.
كان جميع مهاجمينا يمتازون بالسرعة العالية، ولكن توقيت ومكان تمرير الكرة كان مثاليًا أيضًا. كان ذلك الهدف دليلًا على الجودة العالية لخط هجومنا.


UTD Unscripted
جون أوشيه يقول

"لم تستغرق الهجمة بأكملها من منطقة جزائنا إلى شباك آرسنال سوى 10 ثواني فقط. هكذا يكون التفاهم والتجانس بين اللاعبين، فمنذ لحظة استلام رونالدو للكرة على حدود منطقة الجزاء، كان الجميع يعرفون ما عليهم فعله".

لقد كنا رائعين في تلك الليلة، ولكن كانت هناك لقطة واحدة مخيبة طوال المساء.
فليتش.
في الدقائق العشر الأخيرة، لعب فابريجاس كرة بينية نحو المرمى، هجمة مرتدة، ويلحق به فليتش ويعترضه بطريقة رائعة عندما أبعد الكرة بعيدًا بكعبه. لقد كان تدخلًا لا يصدق، ولكن انقلب الأمر علينا حرفيًا، لأن الحكم لم يعتقد أنه قادر على القيام بذلك دون أن يعرقل فابريجاس. كان التدخل جيدًا لدرجة أنه لم يكن من الممكن تصديقه، لذلك تم طرده وتم منعه من المشاركة في المباراة النهائية.
لن أكذب، لقد تغلب الأمر علينا. لقد كانت لقطة مخيبة في ليلة بمثل هذه النتيجة الكبيرة. فوز كبير في مباراة ذهاب نصف النهائي دوري أبطال أوروبا، لكننا كنا جميعا محبطين.


UTD Unscripted
جون أوشيه يقول

"لقد كنا رائعين في تلك الليلة، ولكن لم يكن هناك سوى لقطة واحدة مخيبة طوال المساء. فليتش. كنا جميعًا محبطين".

أخبرناه بعد ذلك: “فليتش، كان بإمكانك تركه. فقط اتركه، كما تعلم.”
انتهت المباراة، ولكن سوف يتغيب فليتش بسبب تدخل مثل هذا.
من الصعب أن أشرح له مدى شعوري بالأسف تجاهه. كان فليتش صديقي، لقد كان جزءًا كبيرًا من غرفة تبديل الملابس، لكنه كان أيضًا بالغ الأهمية في كيفية لعب الفريق في ذلك الوقت. الجودة التي كان يجلبها، والتكامل بينه وبين كاراس، وأندرسون، سكولزي أو جيجزي، أكمل الجميع بشكل جيد. كان لغيابه تأثير كبير على المباراة النهائية بسبب كيفية لعب فليتش للفريق في ذلك الوقت وكان على المدير الفني تغيير بعض الأمور قليلاً.
أن تغيب عن النهائي بهذه الطريقة، كنا جميعًا نشعر بالحزن من أجله. ظهر هذا فقط خلال الأسابيع القليلة قبل الاستعداد للنهائي نفسه حيث، سنواجه برشلونة في روما. حتى من دون فليتش، كنا ننظر حولنا، ونرى مدى قوة الفريق وظننا أنه لا يزال بإمكاننا النجاح، مثلما فعل الفريق الفائز بالثلاثية في عام 1999 بدون كين وسكولز.
في مواجهة فريق برشلونة هذا كانت صعبة، لكننا شعرنا جميعًا أنه لدينا لاعبين قادرين على التغلب عليهم. لقد دخلنا المباراة النهائية بكل ثقة، لكن فريق برشلونة كان مميزًا. الجميع يعرف اللاعبين الذين لديهم، ولا سيما اللاعبين في الهجوم بقيادة ميسي أساس كل شيء، إنيستا، كانوا مميزين للغاية. لقد كانوا أفضل منا في روما وكانوا أفضل عندما واجهناهم في النهائي مرة أخرى في ويمبلي بعد ذلك بعامين.
ثلاث نهائيات في أربع سنوات. لقد كان توقيتًا مؤسفًا بالنسبة لنا أن نواجه فريق برشلونة هذا في ذلك الوقت، ولكن فقط عندما تنظر إلى تلك اللحظات في حياتك المهنية بشكل صحيح، فإنك تدرك مستوى القمة الذي وصلنا إليه.
كان ذلك مُرضيًا للغاية، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن من الواضح لعائلتي وأصدقائي من حولي ومدربيني من أيام شبابي، وجميع الأشخاص الذين شعروا أنهم ساعدوا في لعب دور على طول الطريق؛ عندما يرونك تلعب في نهائي دوري أبطال أوروبا، فهذا يشعر الكثير من الناس بالرضا. هذه هي اللحظات التي تفكر فيها مرة أخرى وتفكر، نعم، لقد كانت أوقاتًا مميزة.


موصى به: