أولي جونار سولشاير

سولشاير البديل الذهبي - الحلقة الرابعة

الليلة الأهم والأبرز في تاريخ سولشاير، والهدف الأغلى في مسيرته والذي يتذكره به كل جماهير يونايتد وكرة القدم في العالم. ما الذي يتذكره أولى عن تلك الليلة في كامب نو، ولماذا لم يتمكن من النوم ليلة المباراة وكيف كان سيغادر صفوف الفريق قبل بداية الموسم؟ كل ذلك وأكثر في الحلقة الرابعة من سلسلة سولشاير البديل الذهبي.

في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 1999 وبعد لقاء عصيب على مانشستر يونايتد تأخر فيه في النتيجة مبكرًا أمام بايرن ميونخ. تمكن تيدي شيرنجهام من إحراز هدف التعديل في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع ليقود الشياطين الحمر لخوض شوطين إضافيين أو ما وصفهم قائد الفريق المنافس لوثر ماتيوس بـ “فيلم رعب”.

قال أولي عن هدف شيرنجهام: “عندما سجل تيدي، كل ما أتذكره هو الصراخ فرحًا، كنت أشعر بالحماس للعب 30 دقيقة أخرى في نهائي دوري أبطال أوروبا”.

ولكن كان للمهاجم النرويجي رأي أخر في الدقيقة 93 لعب ديفيد بيكهام ضربة ركنية استقبلها شيرنجهام برأسية وجهها إلى المرمى – لكن كان هناك في الموعد القاتل بوجه الطفل أولي جونار سولشاير الذي وضع قدمه اليمنى في طريق الكرة لترتفع أعلى من المدافع الذي يراقب القائم الأيسر لأوليفر كان وتسكن الشباك. وتشتعل الفرحة بين أنصار يونايتد ولاعبي الفريق. كل ما جاء بعد ذلك أصبح من التاريخ كما قال صاحب الهدف: “أدركت أننا تمكنا من تحقيق الفوز، لقب أخر وكأس أوروبي لنكمل الثلاثية التاريخية كفريق”.


فرحة سولشاير ولاعبي يونايتد

من أعتاب الرحيل إلى دخول التاريخ

ولكن قبل تلك الليلة التاريخية وأحد النهائيات الأكثر درامية في تاريخ البطولة، نعود بالزمن قليلًا إلى بداية الموسم وبالتحديد إلى بطل تلك الليلة أولي.

في بداية موسم كان أولي على وشك الرحيل عن صفوف يونايتد بعد أن أبدت  أندية أخرى اهتمامًا باللاعب في عام 1998. رفض أولي العرض الأبرز من توتنهام، الذي وافقت عليه إدارة مانشستر يونايتد بعد أن بلغت قيمة العرض 5.5 مليون جنيه إسترليني.

أنهى سولشاير ذلك الموسم برصيد 12 هدفا في 19 مباراة، شارك خلالها في تسع لقاءات كلاعب أساسي أما البقية فشارك كبديل حاسم أحرز فيها العديد من الأهداف الحيوية الهامة في مسيرة الشياطين الحمر نحو الثلاثية التاريخية، منها أربعة أهداف خلال 12 دقيقة أمام نوتنجهام فورست، وبالتأكيد الهدف الأغلى في نهائي دوري أبطال.


أولي جونار سولشاير

أفضل من ليلة زفافي!
“شكرًا لمنحي أفضل ليلة في حياتي؛ لقد كانت أفضل من ليلة زفافي”. إنها العبارة التي عرفها أولي جونار سولشاير عن ظهر قلب. إنها الكلمات التي يسمعها عادة كلما قابل مشجعًا لمانشستر يونايتد يتذكر نهائي كامب نو.

أولي الذي منح جميع مشجعي الريدز أفضل ليلة في عمرهم كما يصفونها، يقول أولي عن المباراة، لم يشاهد اللقاء كاملًا ولا مرة في حياته بل أخر 15 دقيقة فقط.


فرحة لاعبو يونايتد
مر يوم نهائي عام 1999 ببطء على سولشاير الذي كان زميلًا لياب ستام في الغرفة، وكان يغط في النوم بصوت عالٍ، مما جعل النوم قبل المباراة أمرًا مستحيلًا للنرويجي. قبل اللقاء اتصل هاتفيا بصديقه المقرب، وهو ممرض في تروندهايم، قال وأخبره أنه لن يتمكن من مشاهدة النصف الساعة الأخيرة لأنه كان يعمل ليلاً. لكن أولى كان لديه حدس آخر عندما أقنع زميله بان يتولى احد النوبة الليلية بدلًا منه لأن أمرًا كبيرًا سوف يحدث.

في اللقاء ظل اولى يحاول أن يلفت نظر السير أليكس فيرجسون أليه لكي يشركه في اللقاء لكن دون جدوى. أجرى المدرب محادثة مع شيرنجهام بانه سوف يشارك لكن لم يتحدث إلى أولي. أولى كان يحدث نفسه وكله ثقة على أنه قادر على تحقيق شيء مثلما أثبت طوال الموسم. 
أخيرا لاحظ فيرجسون تركيز أولى مع اللقاء وأشركه كبديل، وعندما أحرز تيدي هدف التعديل، كان أولي اللاعب الوحيد الذي لم يحتفل، انصب كل تركيزه على خوض 30 دقيقة أخرى وهو أمر لم يسمح هو شخصيا للفريق أن يخوض، في خلال أقل من 90 ثانية على هدف تيدي سجل سولشاير الهدف الأغلى والأهم في مسيرته كما قال من 99 مرة كان سيسدد فيها هذه الكرة لكان تصدى لها أوليفر كان أو اخرجها المدافع برأسه ولكن كل ذلك أصبح من التاريخ، لتسكن الكرة الشباك ويندفع أولي للاحتفال بالهدف منزلقًا على قدميه ليمزق أحد الأربطة الداخلية لركبته بهذا الاحتفال والذي يعتقد البعض إنها كانت سبب غيابة لمدة 18 شهرًا لإصابة في الركبة خلال موسم 2004-2005 مما أدى إعتزاله كرة القدم في النهاية. لكن أولى نفى هذا الأمر مؤكدًا أن لا علاقة لهذا الأحتفال بإصابته، وأكد انه لم يشعر وهو يحتفل بهذه الطريقة للمرة الأولى ولكن في هذه اللحظة التاريخية كان كل شيء مختلفًا

مقطع فيديو

أولي يتذكر بعد 20 عامًا
في حديث لأولى جونار سولشاير لقناة نادي مانشستر يونايتد عن لقاء لم الشمل للفريق الحاصل على الثلاثية أمام بايرن ميونخ كان أول ما قاله المدرب الحالي ليونايتد عن تلك المباراة: “لم أشعر بمرور كل ذلك الوقت على ذكرى هذا الهدف. أمر لا يصدق أن نخوض مباراة لم شمل بعد 20 عامًا، لا أشعر أني كبير في العمر لهذه الدرجة”.

وعن سؤاله كم يتذكر عن تلك الليلة؟ كانت الإجابة غير متوقعة..

“ليس كثيرًا لكي أكون صريحًا، في بعض الأحيان عندما يقوم أطفالي بمشاهدة ذلك الهدف عبر التليفزيون ربما- لكن غير ذلك لا يخطر لي الهدف على الدوام. بل أفكر في تلك المباراة بل في الموسم ككل، كان موسمًا رائعًا”.

انتظرونا في الحلقة الخامسة من سولشاير البديل الذهبي.

موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة