مارك ويلسون

UTD Unscripted: شعور بالتعجب

لطالما كان لدي شعور بالتعجب تجاه مسيرتي مع مانشستر يونايتد.

أنظر إلى القرارات التي اتخذتها والقرارات التي اتخذت من أجلي، وأجدني أفكر في ما كان قد يحدث. في بعض الأحيان كان التوقيت مناسبًا للغاية، ولكنه في نفس الوقت قد ينظر إليه كتوقيت غير مناسب.

لقد لعبت 10 مباريات فقط مع الفريق الأول، وعلى الرغم من أن هذا عدد قليل للغاية من المباريات، إلا أني حققت أحد أحلام حياتي منذ أن حصلت على أول قميص ليونايتد في حياتي عندما كنت أبلغ من العمر 8 سنوات.

عندما قدم لي أبي ذلك القميص، كنت مشجعًا كبيرًا ليونايتد، وأول ذكرى لي مع مباريات كرة القدم كانت مشاهدتي لمارك هيوز وهو يسجل ذلك الهدف الرائع من زاوية ضيقة في مرمى برشلونة في نهائي الكأس الأوروبية للأندية أبطال الكؤوس عام 1991. كان هناك ذلك الصديق الإسباني الذي جاء ليشاهد المباراة معنا، وآنذاك قالي لي أن برشلونة هو الفريق الأفضل في العالم وسيسحق يونايتد. لذا، بعد أن فزنا بالمباراة، كنت أركض كالمجنون في الغرفة!

في الثالثة عشرة من عمري، كنت ألعب لفريق غريمسبي تاون، ثم ذهبت للاختبار في ليلشال. هناك رآني كشاف يونايتد رون كاتل، واتصل بمنزلنا في اليوم التالي وقال لي: “علمت أنك ستكون لاعبًا لمانشستر يونايتد بعد 10 دقائق فقط من مشاهدتي لك”. لم أصدق ما سمعته منه. يومها طلب مني القدوم لقضاء فترة اختبار في يونايتد. ذهبت بالفعل، وسارت الأمور بشكل جيد، وأذكر كيف حدثنا المدرب خلال الأسابيع الأولى عن فخره بنا وعن إعجابه بما نقدمه، بالإضافة لتذكيره لنا بأننا لازلنا في بداية الطريق.

في لحظة كتلك، ينتابك شعور من اثنين: الخوف أو الحماس. بالنسبة لي، كنت أشعر بالكثير من الحماس، وكنت أريد أن أثبت جدارتي باللعب مع الفريق الأول وأنني الأفضل من بين مجموعة اللاعبين الذين كنت ألعب معهم. في يونايتد، إذا لم تكن تؤمن بأنك من بين أفضل اللاعبين في مرحلتك السنية، فلن تذهب بعيدًا. كنت ألعب كمهاجم، ولطالما آمنت بإمكانياتي ولم ألتفت لأي انتقادات.


مارك ويلسون يقول

"عندما يراك سكولز في موقع جيد لاستقبال الكرة ثم يقرر تمريرها إلى لاعب آخر تحت الضغط، فهذا يجعل ثقتك في نفسك تهتز".

استمريت على هذا الحال حتى بلغت السابعة عشرة من عمري. كنا نتقدم على ليفربول بهدفين دون رد في آنفيلد في إحدى مباريات كأس الشباب، ولكن في الشوط الثاني نجح مايكل أوين في تسجيل ثلاثة أهداف، وخسرنا المباراة في النهاية بنتيجة 3-2. يومها انفجر إيريك هاريسون فينا من الغضب، فالخسارة بعد التقدم بهدفين كانت أمرًا غير مقبولًا على الإطلاق، خاصة في آنفيلد. بعدها ببضعة أيام، جاء ليتحدث معي وأخبرني أنني لن ألعب كمهاجم لأنني لا أمتلك المقومات المناسبة لهذا المركز، وأنني سأتحول لأصبح لاعب وسط.

لقد لعبت كمهاجم لعشر سنوات، وسجلت العديد من الأهداف ليونايتد وإنجلترا، وبعدما أخفقت في التسجيل في آنفيلد، قرر المدرب تغيير مركزي بشكل مفاجئ. لم يكن ذلك أمرًا يسهل تقبله في السابعة عشرة من العمر، ولكن عندما أنظر إلى الأمر الآن، أجد أن إيريك أسدى لي معروفًا بذلك القرار. هل كنت أمتلك الإمكانيات المناسبة التي تؤهلني لتسجيل 20 أو 30 هدفًا كل موسم؟

كان عليّ أن أتأقلم مع الوضع الجديد، وتعين عليّ تعلم بعض الأشياء فيما يخص التمرير واستلام الكرة في وسط الملعب. وفي أول مباراة لي كلاعب وسط في كأس الشباب، استطعت أن أسجل هدفًا. لحظات النجاح كتلك جعلتني أفكر أنه ربما كان قرار المدرب صائبًا. لقد عشت فترة انتقالية لأتحول من مهاجم إلى لاعب وسط بين السابعة عشرة والثامنة عشرة من عمري، وقضيت فترة رائعة مع ريكسهام على سبيل الإعارة. بعد عودتي من هناك، تم ضمي إلى الفريق الأول والفريق الرديف في موسم 1998-1999. واصلت تسجيل الأهداف مع الفريق الرديف، وكنت أشعر بسعادة عامرة وحماس كبير بالتدرب مع لاعبي الفريق الأول الذين لطالما تمنيت أن أصبح مثلهم. كان هناك عدد من اللاعبين الشباب مثل كيرت وأنا وكليجي وجونو، ولم يكن أي منا يشعر بالخوف. في بعض الأوقات، كان لاعبو الفريق الأول يرمقونا ببعض النظرات الاستنكارية عندما نقوم باحتكاك عنيف بعض الشيء وما إلى ذلك، ولكننا كنا نريد إثبات أنفسنا، وهذا ما كان المدربون ينصحونا به طوال الوقت.

لم أكن وحدي من يستقبل تلك النظرات أو يتم تعنيفه، ولكني لم أكن آبه لهذه الأمور كثيرًا. الأسوأ من ذلك كان عندما يراك سكولز على سبيل المثال في موقع جيد لاستقبال الكرة ثم يقرر تمريرها إلى لاعب آخر تحت الضغط، فهذا يجعل ثقتك في نفسك تهتز. كنت أفضل أن يصرخ كين في وجهي على أن يتجاهل سكولز تمرير الكرة لي. في النهاية، تظل تلك النظرات جزءًا من كرة القدم، وعندما تتقدم في العمر تصبح أنت من يرمق اللاعبين الصغار بنظرات مشابهة.

في بدايات موسم الثلاثية، حصلت على فرصتي للعب مع الفريق الأول ضد بروندبي في دوري الأبطال. أذكر أننا كنا نتقدم بستة أهداف مقابل هدف واحد عندما أشار لي المدرب بالاستعداد لدخول الملعب. لازلت أذكر تلك اللحظة جيدًا وتلك القشعريرة التي انتابت جسدي. كان هناك بعض أصدقائي الذين سافروا لحضور المباراة في الملعب، وعندما كنت أقوم بالعمليات الإحمائية استعدادًا للعب، كانوا يحاولون إثارة انتباهي لوجودهم. أن أقف على الخط في انتظار الإذن بدخولي أرض الملعب ثم ألعب بالفعل مرتديًا قميص فريق يونايتد الأول، فهذا شعور لا تصفه الكلمات.


كنا نتقدم بفارق مريح من الأهداف، لذا لعبت بهدوء وبتأنٍ ولم أشعر بالتوتر. كانت تلك هي اللحظة الي بدأ عندها كل شيء...كنت أقول لنفسي أن ما يحدث ليس خيالًا، وأنني في الملعب وألعب مع هؤلاء اللاعبين بالفعل. ومنذ ذلك اليوم، بدأت أحصل على المزيد من الفرص.

كنت أجلس احتياطيًا أيضًا في مباراتنا ضد برشلونة التي انتهت بنتيجة 3-3 في دور المجموعات، وعندما تعرض نيكي بات للإصابة، أشار لي المدرب بأن أستعد للدخول بديلًا له، ولكن باتي استطاع أن يكمل اللعب، ولم أحصل على فرصة المشاركة التي كنت أتطلع لها بشدة. كم كان رائعًا أن تكون جزءًا من تلك المباراة، حتى ولو كنت جالسًا على مقاعد البدلاء.

كنت أعيش فترة جيدة في ذلك العام، ثم تعرضت لإصابة في ظهري. استغرق الأمر بضعة أسابيع لكي أعود، وعندما عدت كنت بعيدًا عن حسابات الفريق الأول. استمريت في اللعب مع الفريق الرديف، ثم عدت إلى قائمة الفريق الأول في وقت لاحق بعد تألقي الكبير مع فريق الشباب، حيث كنت أسجل هدفًا واحدًا على الأقل في كل مباراة. على الرغم من ذلك، شعرت بالإحباط لعدم ضمي للفريق الأول في نهائي كأس إنجلترا ونهائي دوري الأبطال، حتى مع النقص العددي في لاعبي الوسط في الفريق.

بعد موسم الثلاثية، بدأت جميع المباريات تقريبًا في الفترة التحضيرية للموسم الجديد. وفي الطريق إلى ويمبلي لخوض مباراة الدرع الخيرية، أطلعني ستيف مكلارين على خبر في إحدى الصحف عن انتقال كيران داير لنيوكاسل، وقال لي: “داير سيذهب إلى نيوكاسل مقابل 6 مليون جنيه استرليني...تخيل كم ستكون قيمتك يا ويلو؟”. شعرت بالزهو للحظات، ولكني عدت إلى الواقع من جديد عندما علمت بأنني سأجلس احتياطيًا أمام آرسنال بعدما تم إخباري بأنني سألعب أساسيًا، وفي الحقيقة شعرت بالضيق لعدم اللعب. وفي الشهر التالي، دخلت التشكيل الأساسي لأول مرة.

كرواتيا زغرب في أولد ترافورد...أول مباراة لنا في دوري الأبطال بعد التتويج بالنسخة السابقة.

كان والدي ووالدتي ضمن الحاضرين في المدرجات. كنت أشعر أنني استحقيت الحصول على تلك الفرصة، ولكني أيضًا كنت أشعر ببعض التوتر. لا أصدق أي لاعب يقول أنه لم يشعر بالتوتر في أول مباراة له كأساسي مع فريق كبير. هذا الشعور يدل على اهتمامك بالفريق ورغبتك في الظهور بمستوى جيد. على الرغم من ذلك، حافظت على هدوئي في الملعب لأن هذه كانت طبيعة أداء الفريق ككل، ولأن المدرب كان يبث الثقة في نفوسنا قبل كل مباراة.


مارك ويلسون يقول

"أي فريق كان ليحلم بامتلاك خط وسط كالذي حظي به يونايتد في ذلك اليوم: سكولز، بيكهام، جيجز...يا له من حظ!"

هناك رائحة وإحساس ... مجرد شيء مميز حقًا في ملعب أولد ترافورد مساء الثلاثاء أو الأربعاء في دوري أبطال أوروبا. لقد استمتعت بالإحماء، وشعرت بالكرة والملعب ... لقد لعبت عليها كثيرًا كلاعب في الفريق الاحتياطي وكنت هناك ربما على دكة البدلاء، وأركض بجوار الملعب ولكن هذه المرة كانت مختلفة. سأبدأ مباراة في دوري أبطال أوروبا. عندما تعود إلى غرفة خلع الملابس، كنت افكر في الطريقة التي كنت سألعب بها، وما الذي كنت سأحاول القيام به. لا توجد تعليمات حقيقية في اللحظة الأخيرة من القائد بخلاف: “اذهب إلى هناك واستمتع”.

ثم المشي نحو النفق وبعد ذلك عندما تدخل النفق، عندها تقف هناك وهذا شعور مثير للاهتمام. ولكن ارتداء هذا القميص، يولد الثقة فقط. لقد وقفت هناك، سعيد، جاهز للعب. هذا هو أكبر نادٍ في العالم وأنت جزء منه. أي فريق كان ليحلم بامتلاك خط وسط كالذي حظي به يونايتد في ذلك اليوم: سكولز، بيكهام، جيجز...يا له من حظ!

. كان كيني غائبًا بسبب الإصابة. في الوقت الذي تشعر فيه أنك تستحق أن تكون هناك، وأن تحصل على فرصتك في غيابه.

ثم تبدأ الموسيقى في العزف. تبدأ في المشي، وتخرج من النفق وهذا الجو يأثرك. يتم تشغيل موسيقى دوري الأبطال، وتشعر بالقشعريرة ويزداد تركيزك. ثم يتعلق الأمر بكل شيء تدربت عليه لأنه إذا لم تكن في كامل تركيزك سوف تكون في مشكلة. من الصعب شرح ذلك، لكن كل شيء آخر يتلاشى في الخلفية. يوجد 50 ألف شخص هناك، لكنك أكثر وعيًا بما يقوله زملاؤك في تلك المرحلة. ثم تبدأ المباراة وأنت تتولى مسؤولية: اذهب واسترد الكرة مرة أخرى أو احصل على الكرة وقم بتمريراتك، وابحث عن فرص للعب إلى الأمام باستمرار، تحاول أن تلعب دورك في الفريق.

أعطاني ياب وهينيج الكثير من الكرات في وقت مبكر، وقد قمت بتمريرات أمامية جيدة إلى كولي ويوركي، لكنها كانت مباراة أصعب مما توقعنا. جلب أوسي أرديليس فريقًا منظمًا جيدًا. كنت أمام إيجور بيسكان في الوسط، لذا من الناحية التكتيكية كنا نلعب بخطة لعب 4-4-2 مباشرة، نحن أفضل منهم لكنهم حصلوا على الكرة طوال هذا الوقت وهم يلعبون بخطة 3-5-2. لم ننتقل إلى أي نوع من خطة لعب 4-3-3 في تلك المرحلة، ولم نلعب بهذه الطريقة على الإطلاق وواجهنا هذا الفريق الكرواتي الجيد تقنيًا والمنظم جيدًا، ووجدنا صعوبة في ذلك. في حين. في كل مرة تقدمنا فيها بشكل واضح كانوا يشعرون بالرهبة. لديك بيكس في اليمين ، جيجزي في اليسار ... أنت تنظر إلى أبطال أوروبا الجدد، لكننا لم نصنع أي شيء واضحًا حقًا. الكثير من اللعب الجيد حتى الثلث الأخير وليس هناك نتيجة حقيقية.

بالنسبة لي، كانت هذه مباراة ذات تأثير حقيقي، بينما ربما كانت بالنسبة لبعض الآخرين الذين كانوا هناك وفازوا باللقب قبل بضعة أشهر، مجرد أول مباراة في دوري أبطال أوروبا في الموسم الجديد، لذلك كان هناك فرق. كنت أحاول الحصول على هذا التأثير، وربما، بكل صدق، كان يعني لي ولكليجي أكثر من الآخرين في الفريق. لا يعني ذلك أنها أثرت على أدائهم، ولكن من الناحية النفسية من الصعب عدم رؤيته بهذه الطريقة.


مارك ويلسون يقول

"فيما يتعلق بتطوير اللاعبين، كانت مدرسة صعبة في ذلك الوقت، لكن المعايير كانت معايير. أعتقد بالتأكيد أنه كان هناك تصور متغير في بعض الأحيان. ربما لأن اللاعبين لعبوا قدرًا معينًا من المباريات حصلوا على تمريرات سيئة".

أتذكر أنني أحببت كل دقيقة، رغم أنني غادرت الملعب بعد ساعة. أتذكر الأداء الجيد. كان أحد الأراء عني: “إنه ليس روي كين، إنه أكثر ثقافة”. لقد قمت طباعتها وتظليلها بعلامة صفراء حتى أتمكن من وضعها أمام كيني يومًا ما. ربما لا. لكنني حصلت على بعض التعليقات الجيدة من الصحافة وهذا دفعني حقًا إلى الأمام. لم يدفعني ذلك إلى المشاركة في المزيد من المباريات كما كنت أتمنى فقط لأنك في يونايتد، وتحاول اللعب محل سكولز وكين وبوت. في هذه الحالة، يمكنك أن تتعلم الكثير منهم، لكن محاولة الانضمام إلى الفريق هي كابوس. شعرت أن هؤلاء الرجال كانوا مستعدين طوال الوقت.

انا سوف اكون صادق. في ذلك الوقت، أعتقد أنني كنت ألعب في الاحتياط وأتدرب مع الفريق الأول في مستوى لم أعود إليه حقًا. كونك في يونايتد، فإنك تشعر بطريقة معينة، وأنت مليء بالثقة بالنفس. يمكن أن يعيقك ذلك أحيانًا لأنك تتوقع الكثير كلاعب. لم أكن واقعيًا بالقدر الذي كنت بحاجة إليه في بعض الأحيان. بصراحة، كنت أسأل نفسي: لماذا لا ألعب؟ أعتقد أنني أفضل من هذا اللاعب، أعتقد أنني يجب أن أشارك في هذه اللحظة بالذات.

أنت بحاجة إلى المشاركة لتترك بصمتك. لقد رأيت أيضًا لاعبين يمرون بفترات تراجع ومستويات سيئة أثناء لعبهم، لكنهم استمروا في اللعب. هذه الفرصة لم تتح لي. أمام واتفورد خارج ملعبنا في الدوري قرب نهاية ١٩٩٩/٢٠٠٠، تم إقصائي في الشوط الأول، لذلك خرجت وأنا افكر: لا بد أنني كنت فظيعًا اليوم. ثم شاهدت اللقاء مرة أخرى وكان هناك لاعب آخر مرر الكرة بعيدًا حوالي 20 مرة في الشوط الأول! ولولا ما قمت به من عمل وتحديات، لكننا وجدنا أنفسنا متأخرين 1-0 في الشوط الأول. يوركي سجل وفزنا في المباراة، لذلك كان هناك ما يبرر ذلك. يمكن أن يراه على أنه الاختيار الصحيح. من حيث تطوير اللاعب كانت مدرسة صعبة في ذلك الوقت.

نفس الموسم، شتورم جراتس في ملعبنا. شعرت وكأنني كنت أبلي بلاءً حسنًا في المباراة، حيث كنت أحاول أن ألعب عدة تمريرات، لكني مررت الكرة بعيدًا مرتين أو ثلاث مرات. شعرت أنني كنت أحاول القيام بالشيء الصحيح. ثم في غرفة الملابس بين الشوطين ، قال المدرب: “مرر الكرة مرة أخرى لكيني وأنت تركض”. كنت أواجه صعوبة في ذلك، كان هناك لاعبون آخرون لا يؤدون، كنت أحاول القيام بالأشياء الصحيحة وجعل الأمور جيدة ولكني سأحصل على تمريرتين. في غضون خمس دقائق من انطلاق المباراة في بداية الشوط الثاني، حصلت على الكرة وحاولت أن أتفوق على جيجزي. الظهير شتت الكرة وكانت تمريرة جيدة. حتى أن جيجزي صفق لي.

لكن تم تبديلي بعد ذلك.

جئت مدرسة صعبة، كما أقول، لكن المعايير كانت معايير عالية. أعتقد بالتأكيد أنه كان هناك تصور متطلع بشكل كبير في بعض الأحيان. ربما لأن اللاعبين لعبوا قدرًا معينًا من المباريات حصلوا على تمريرات سيئة. في ذلك الوقت لم آخذ الأمر كما استطعت. أوضح لي المدرب في اليوم التالي أنه سيحتاج لتعليمي درسًا، وهو ما أفهمه تمامًا الآن. أنا أحب المدرب - لقد كان له تأثير كبير على مسيرتي المهنية وحياتي، والخصائص التي طورتها والتجارب التي مررت بها - لكنني كنت صغيراً وأتطلع للحصول على المزيد من الفرص. وقعت عقدًا جديدًا في عام ٢٠٠١، لكن في ذلك الصيف، بعد وصول فيرون إلى يونايتد وعندما جاء ميدلسبره وقدم لي المزيد من المال، انتهى بي الأمر بالمغادرة لأسباب خاطئة.


يقول

"إنهم يتحدونك ، ثم يرعونك ، ثم يكسرونك، ثم عندما تتشكل شخصيتك معًا، يكون لديك المرونة والقيادة والتواضع. لقد تم إعادة تشكيلك معًا مرة أخرى وأنت أفضل مما كنت عليه بالأمس".

بالطبع أعود إلى الوراء. أتساءل: هل كنت سأحل محل سكولز أو كين في ذروتهما؟ ربما لا، لكنني كنت سأحب المزيد من المحاولة. إنه توقيت سيئ ولكنه توقيت مذهل لأنني كنت موجودًا في زمن لاعبي العصر الذي لا يزال يتحدثون عنه اليوم بأفضل طريقة ممكنة. أنا فخور لكوني جزءًا من تلك المجموعة من اللاعبين. أعتقد أن المدرب استخدم 225 لاعبًا فقط في 25 عامًا، لذا فإن كونك أحد هذه الأسماء هو امتياز وشرف.
كانت تلك الحقبة بالذات وقتًا عصيبًا حقًا لأن تكون فتى شابًا في يونايتد لأن الحكم عليك بقسوة شديدة، لكنني لن أستبدل بأي شيء.
تسألني زوجتي دائمًا:
“عندما تفشل في شيء ما، لماذا تخشى الانتقال إلى الشيء التالي؟ عندما يحدث خطأ ما بشركتك، ما عليك سوى الاستمرار في العمل”
. ولكن هذا بالضبط ما تفعله: ضع قدمًا أمام الأخرى واذهب. ألقِ نظرة على سبب حدوث الخطأ، ولكن لا يمكن أن يقلل من ثقتك بنفسك. لقد مررت بما يكفي من لحظات التعلم هذه في يونايتد وحدي، وأواجه تحديًا واختبارًا كل يوم، لكن هذه هي الحياة، أليس كذلك؟ داخل وخارج الميدان، إذا كنت ستنجح، مهما فعلت، يجب أن تواجه تحديًا للتعلم والنمو. هذا ما فعله يونايتد من أجلي. كان كل من المدرب وإريك والمدربين الآخرين على علم: لا تشعر بالإهانة لأنني أطالب بالمزيد، ولا تنزعج لأنني أنتقد ما تفعله، ولا تعيش في منطقة راحتك ولا تكن راضيًا عن مباراة جيدة اليوم. عليك التدريب غدًا وماذا ستفعل لتظهر لي قيمتك بعد ذلك؟
إنهم يتحدونك ، ثم يرعونك ، ثم يكسرونك، ثم عندما تتشكل شخصيتك معًا، يكون لديك المرونة والقيادة والتواضع. لقد تم إعادة تشكيلك معًا مرة أخرى وأنت أفضل مما كنت عليه بالأمس.
بالطبع لا تزال هناك أوقات أتساءل فيها عما كان يمكن أن يكون لأني لم انجح كلاعب في أولد ترافورد، لكن كل ما أفعله الآن لا يزال تعود جذوره في ما تعلمته في يونايتد.

موصى به: