لي مارتن

UTD UNSCRIPTED: ميلاد المنافسة

أتذكر أنني كنت جالساً في المدرجات وأشاهد أرسنال عندما جاء إلى أولد ترافورد في عام 2004. لقد خاضوا 49 مباراة بدون هزيمة في الدوري الإنجليزي. وكان الملعب ممتلئ في ذلك المساء. كنت أفكر في أنه يجب أن نفوز في هذه المباراة، وقدمنا عرضاً رائعاً وفزنا بهدفين دون رد.

لم يكن أرسنال سعيداً بركلة الجزاء التي حصلنا عليها وافتتحنا بها التسجيل. داخل النفق تسمع اللاعبين يقذفون البيتزا على بعضهم البعض. الأمر الذي جعلني أفكر في المكان الذي بدأت فيه المنافسة بين يونايتد وأرسنال.

بالنسبة للكثيرين، كان هذا هو الانهيار الذي تعرض له الفريقين في أولد ترافورد عام 1990. فزنا بمباراة الدوري، ثم خضنا معركة في هايبري ضمن منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي في العام التالي، في اليوم الافتتاحي لموسم 1989/1990 حققنا الفوز بنتيجة 4-1.

عندما وصل أرسنال إلى أولد ترافورد في أكتوبر 1990، كان هناك القليل من الحماس في المباراة. أدركنا أنهم فريق جيداً للغاية. كنا نحن أيضاً فريقاً جيد حقاً. يمكنك أن ترى ما كان السير أليكس فيرجسون يبنيه. أرسنال كان فريقاً كبيراً. خرجنا من تلك المباراة بنتيجة جيدة.

لعبنا بشكل جيد وسيطرنا على المباراة، حتى سجل أندريس ليمبار الهدف عقب نهاية الشوط الأول. كان هدفاً غريباً. أثيرت حالة من الجدل بشأن صحة الهدف.

ثم على مدار الساعة، بدأ كل شيء.

لي مارتن يقول

"كان هناك القليل من المعركة السابقة بين تشوسي ونايجل في هايبري. كان هناك بالفعل القليل من الاشتعال في المباراة".

كنت على مقاعد البدلاء في ذلك اليوم، وكنت متوجهاً للإحماء على خط التماس. بعيداً عن الخط نشب شجار بين دينيس أروين وديفيد روكستيل، ثم تدخل نيجل ونتربن بقدميه على دينيس، ما أشعل الموقف!

كان هناك ركل، ولكم، ودفع، كل شيء. في ذلك الوقت، كان بإمكانك التدخل بقوة وكان لدينا لاعبون يشعرون بالراحة تجاه ذلك. كذلك فعل أرسنال، وأعتقد أن وينتربيرن لم يكن سعيدا بما حدث قبل ثوان.

استمر الأمر برمته بضع ثوان، وبقيت في المكان الذي كنت فيه مذهولا. ركض المدربون على حد سواء وانخرطوا في محاولة تهدئة الموقف. كان الأمر لا يصدق. لقد رأيت بعض المشاجرات في وقتي كلاعب، لكن لا شيء من هذا القبيل. كان الأمر مبالغا فيه. شعرت بالأسف على الحكم في منتصف كل ذلك. كيف تتحكم في فريقين في وقت واحد؟

في الوقت الحاضر، كان سيتم طرد أربعة أو خمسة لاعبين، وربما لتم إلغاء المباراة.

لا تزال هناك مباراة يجب لعبها. بقيت نصف ساعة. كنت أفكر بداخلي قائلاً للمدرب ألا يشركني بعد. يجب أن يتركني 10 دقائق حتى أهداْ.

دينيس كان صعباً بحق، ويمكنه الاعتناء بنفسه، لكنه أصيب بسبب تدخل وينتربرن. 10 دقائق وأرسلني المدرب بدلاً منه.

عند الركض إلى أرضية الملعب، يمكنك الشعور بمدى سخونة الأوضاع. لم تكن متابعة المباراة في الدقائق القليلة الماضية تجربة ممتعة على أي حال. حاولنا تحقيق التعادل، ولم نتمكن من ذلك. لم يكن تحطيم دفاع أرسنال مهمة سهلة لأي فريق.

لا أتذكر نشوب أي خلافات أو شجار داخل غرفة الملابس عقب المباراة. بعد أي هزيمة، سيجعلك المدرب تدرك أنه مصاب بخيبة أمل، ثم يوضح الأمور بشكل جيد. لا أعتقد أن ذلك اليوم كان مختلفا.

جاء رد الفعل في الأيام التالية. خسر كلا الناديين نقاطاً. خسرنا واحدة وأرسنال اثنتين. تم فرض غرامة على اللاعبين المشاركين في الأحداث. كانت القرارات مفهومة. كان من الرائع معرفة أنه إذا حدثت أي مشاكل داخل الملعب، سيكون هؤلاء الرفاق بجانبك وجميعنا من أجل بعضنا البعض.

علمت أنه إذا قام لاعب ما بالتدخل علي بطريقة لم تعجب روبو، عقب دقيقتين أو ثلاث، سيرد له الأمر ذاته. رأيت الجميع يدعمون بعضهم البعض. سيكون أنس هنا، وبروسي هناك. الجميع سيتواجدون. بطريقة ما أعتقد أن الشجار كان رائعاً لروح الفريق وساعدنا على النمو كمجموعة.

من سخرية القدر، أن القرعة أوقعتنا في مواجهة جديدة ضد أرسنال ضمن منافسات كأس الرابطة، عقب 6 أسابيع. يمكنك أن تتخيل مدى اندفاعنا لخوض المواجهة.

لي مارتن يقول

"يمكنك أن ترى على الفور أن دينيس قد أصيب. لم يتبق سوى نصف ساعة، وكان كل ما أفكر فيه هو: لا تشركني الآن أيها المدرب".

كنت ضمن تشكيلة الفريق المقرر لها السفر ولكن لم أكن في فريق المباراة في تلك الليلة، لذلك كنت أشاهد في غرفة هناك كان فيف أندرسون يملكها في هايبري. سجلنا الأهداف مباشرة تقريبًا من البداية ولم أصدق ما كنت أراه. كان شاربي متألقًا طوال المباراة. كنا نتقدم 3-0 في الشوط الأول، وانتهى الأمر بنتيجة 6-2، وأنهى شاربي الليلة بثلاثية، وكان كل هذا ضد فريق أرسنال الذي لم يستقبل شباكه أهدافًا أبدًا، والذي فاز في النهاية بالبطولة. كان هذا الفوز بالتأكيد أمرًا رائعًا.

هدأ التنافس قليلاً بيننا لبضع سنوات، ولكن عندما بدأ يونايتد في الفوز بالألقاب وجاء أرسين فينجر وجعل أرسنال المنافس الرئيسي لنا، بدأت الأمور تتطور مرة أخرى وبلغت ذروتها في تلك السنوات بين عامي 2003 و 2005 حيث كان هناك سلسلة من المواجهات الساخنة التي يتذكرها الجميع دائمًا.

كان هناك اللقاء الذي أهدر فيه رود فان نيستلروي ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة وكان أربعة أو خمسة من لاعبي أرسنال يحيطون به ويصرخون عليه ويصطدمون به. وتقول لهم داخل نفسك: احسنوا التصرف يا شباب. سمح هذا الخطأ لأرسنال بالاستمرار في مسيرته الطويلة الخالية من الهزيمة، لذا بحلول الوقت الذي عاد فيه إلى أولد ترافورد في الموسم التالي، كانوا يهدفون إلى خوض 50 مباراة متتالية دون هزيمة. لم يكونوا سعداء بركلة الجزاء التي جاء منها هدفنا الافتتاحي، الذي سجله رود، ثم سجل واين روني هدفنا الثاني وبدأ كل شيء في النفق المؤدي لغرف الملابس بعد ذلك. حدث ذلك مرة أخرى في الموسم التالي مع كيين وفييرا، وكلها أشياء غير ذات أهمية كبيرة للغاية، لكن هذا التنافس كان جزءًا ممتعًا من الأشياء.

مثل هذه الحوادث الفريدة من نوعها تجعل المباريات تحمل معاني أكبر، وتجعلها أكثر بهجة للجماهير واللاعبين. حتى قبل بدء اللقاء، فأنت تعلم أن هناك فرصة لحدوث شيء ما، لذلك يتم تحفيزك بشكل صحيح مسبقًا. أنت تتوقع ذلك أكثر. كان هذا هو الحال عادة بالنسبة لنا ضد ليفربول، ولكن لسنوات كان أرسنال ضمن المنافسين أيضًا، ومن الرائع وجود تلك المنافسات في كرة القدم.

هدأت الأمور قليلاً منذ اعتزال السير أليكس وأرسين، ولكن هناك ما يكفي من التاريخ في المباريات الآن بحيث لا تزال تشعر بتميز تلك المواجهات. في كل مرة نكون فيها على وشك مواجهة أرسنال، سأكون كاذبًا إذا قلت إنني لم أفكر في العودة إلى حيث بدأ كل شيء.

موصى به: