أولي جونار سولشاير

دليل الأجيال الجديدة للتعرف على أولي جونار سولشاير

ربما عاصر الكثير من مشجعي يونايتد، أولي جونار سولشاير وهو مدرباً لمانشستر يونايتد، لكن بدون شك هناك الكثير والكثير من جماهير الأجيال الجديدة، لا يعلمون أن أولي كان مهاجماً فذاً، طالما صال وجال بقميص فريقهم المفضل.

بدأ سولشاير مسيرته الكروية في مركز المهاجم الصريح مع نادي كلاوسننجين النرويجي عام 1990، واستمر معهم حتى عام 1994. صاحب الـ17 عاماً خطف الأنظار وقتها بتسجيله 17 هدفاً في 6 مباريات، وهو المعدل الذي لم يكن استثنائياً بالنظر إلى تسجيله 115 هدفاُ خلال 109 مباراة مع الفريق على مدار الأربع سنوات.

في مايو 1993، كان سولشاير على موعد مع مباراة أصبحت نقطة تحول في مسيرته، والتي كانت أمام مولده، المباراة انتهت بخسارة كلاوسننجين 6-1، ولكن القاتل المبتسم سجل هدف فريقه الوحيد، لينجح في لفت الأنظار إليه. سولشاير استمر مع كلاوسننجين وفاز معهم بلقب دوري الدرجة الثالثة، وساهم في تأهل الفريق لدوري الدرجة الثانية، ليسجل 31 هدفاُ من أصل 47 أحرزها فريقه في ذلك الموسم، ويجعله يحتل المركز السادس في أول ظهور له بدوري الدرجة الثانية.

مقابل 20000 كورونا نرويجية (ما يعادل 2300 دولار أمريكي)، تعاقد مولده المنافس في الدوري النرويجي الممتاز مع سولشاير، وفي مباراته الأولى أحرز هدفين من أصل 6 فاز بها فريقه الجديد على بران. توالت انتصارات مولده وأيضاً أهداف سولشاير. العاشر من أغسطس 1995، كان يوما محوريا في مسيرة سولشاير، حيث شهد الظهور الأول للقادم من دوري الدرجة الثانية النرويجي، في المحافل الأوروبية. كعادته في أول ظهور له أمام ممثل بيلاروسيا دينامو منسك، في تصفيات أبطال الكؤوس الأوروبية، أدرك سولشاير التعادل في الدقيقة 85، وفي الإياب سجل هدف فوز مولده بنتيجة 2-1، قبل الوقوع في طريقه باريس سان جيرمان. أمام سان جيرمان تذوق سولشاير طعم الشباك الفرنسية في فوز مولده على الضيوف 3-2، إلا أن الخسارة في الإياب بثلاثية أنهت مشوار الفريق في البطولة.

خروج من المحفل الأوروبي، وإنهاء الموسم في المركز الثاني، مؤشر لنهاية سيئة لموسم سولشاير الأولى مع مولده، لكن ما حدث عكس ذلك. مدربنا سجل 20 هدفاً في 26 مباراة، كما شكل شراكة ناجحة مع زميليه في الخط الأمامي أريلد ستافروم وأولي بورن سندجوت، فيم عرف بـ“الثلاثي إس”.

الموسم التالي، واصل سولشاير تألقه، جاذباً أنظار أندية هامبورج الألماني وكالياري الإيطالي ومانشستر سيتي وإيفرتون من إنجلترا. مسؤولو مولده حددوا سعر سولشاير بـ1.2 مليون جنيه إسترليني، وهو المقابل الذي جعل اهتمام الأندية الراغبة في ضمه يقل تدريجياً.

على الجانب الآخر من مدينة مانشستر، كان السير أليكس فيرجسون يتابع بطولة يورو 1996، ويبدو أنها قدرة سحرية لدى سولشاير، حيث نجح في جذب أنظار فيرجي له. مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني، نجح يونايتد في الظفر بخدمات سولشاير من مولده، لتنتهي مسيرة نرويجية مكونة من 44 مباراة و32 هدفاُ، وتبدأ أخرى على الأراضي الإنجليزية في الدوري الأقوى على مستوى العالم…

صفقة مفاجئة تلك التي أبرمها يونايتد، حيث ضم سولشاير الذي لا يعرفه أحد خارج النرويج، عقب محاولات عديدة للظفر بخدمات آلان شيرار نجم بلاكبيرن ومنتخب إنجلترا، والذي نجح نيوكاسل في ضمه.

لم يكن هناك الكثير متوقعاً من الشاب النرويجي، سواء من جانب الجماهير أو وسائل الإعلام. سولشاير كان المهاجم الوحيد المنضم للفريق استعداداً لموسم 1996/1997، وبالفعل كان المتوقع له أن يكون احتياطياً للثنائي أريك كانتونا وأندي كول، ولكن القدر كان يخبئ لسولشاير ما سيجعله الأبرز ليس في يونايتد فقط لكن في الدوري الإنجليزي بشكل عام.

هي بالفعل قوة سحرية يمتلكها النرويجي ربما اكتسبها من آلهة اسكندنافيا القديمة (ثور ولوكي وأودين)، اللاعب الشاب في أول مشاركة بالقميص الأحمر، ورغم حلوله كبديل لديفيد ماي، لم يحتاج سوى 6 دقائق حتى يهز شباك بلاكبيرن روفرز.

واحدة من أقوى سمات سولشاير، كانت التصميم. في حين يرفع العديد من اللاعبين الراية البيضاء خلال اللحظات الأخيرة من المباريات، يمكن الاعتماد دائماً على اللاعب ضئيل الحجم لتقديم كل ما في وسعه وصنع الفارق.

كان يقاتل دائماً من أجل التسجيل وقيادة الفريق للفوز في كل مرة يخرج فيها إلى الملعب، وأظهر بالفعل هذا الشغف وهذه الروح مراراً وتكراراً حتى اكتسب سمعة باعتباره أحد أفضل التبديلات على الإطلاق، وحصل على لقب “البديل السوبر”.

لم يتوقف سولشاير عن التفجر وكتابة الأرقام، حيث خاض مباراته الأولى كأساسي مع يونايتد أمام نوتنجهام فوريست، واحتفل بثقة فيرجسون فيه عن طريق هدف فتح الطريق لفوز الشياطين الحمر 4-1.

بدأ المحارب النرويجي العديد من المباريات على مقاعد البدلاء، ولكن دائماً ما يمكن الاعتماد عليه لإحداث الفارق، حتى أن لاعبو ومشجعي المنافسين باتوا يشعرون بالقلق كلما رأوه يقوم بعمليات الإحماء تمهيداً للمشاركة.

واحدة من أعظم إسهاماته الملحمية، كانت حينما شارك كبديل أمام نوتنجهام فورست، في الدقيقة 70، وخلال 12 دقيقة فقط، تمكن من إحراز أربعة أهداف.

المشاركة الأوروبية مع فريق كبير مثل يونايتد بالطبع لها طعم آخر، ولهذا لم يفوت القاتل النرويجي الفرصة، وسجل أول أهدافه الأوروبية بالقميص الأحمر، خلال الفوز على رابيد فيينا بثنائية نظيفة.

إذا كنت تظن أن سولشاير سيكتفي بهذا فقط في موسمه الأول، ستكون مخطئ. ماكينة الأهداف النرويجية لم تهدأ وأحرزت أول ثنائية لها يوم 29 سبتمبر في شباك توتنهام هوتسبير، ليفوز يونايتد بهذين الهدفين.

رغم هذه الانطلاقة الرائعة في الموسم الأول مع مانشستر يونايتد، إلا أن الأفضل والأقوى واللحظة الأكثر تاريخية لم تأتي بعد، في الموسم الذي يليه واصل سولشاير إحداث التأثير المنشود والتألق وتسجيل الأهداف، ولكن كل هذا لم يكن ليقارن بما حدث في موسم 1998/99، أو بما يعرف داخل الأوساط المانشستراوية، بموسم “الثلاثية”.

سولشاير

عقب موسم صفري نادراً ما تعيشه جماهير مانشستر يونايتد، جاء موسم 1998/1999، ليكون الموسم الأنجح في تاريخ الشياطين الحمر. الموسم شهد الفوز بثلاثية تاريخية (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا)، ليصبح يونايتد أول نادي إنجليزي يحقق هذا الإنجاز.

قبل بداية الموسم رحل العديد من اللاعبين المخضرمين مثل براين مكلير وجاري باليستر والحارس كيفن بيلكينغتون والمهاجم جرايم توملينسون، الأمر الذي تسبب في زيادة قلق ومخاوف جماهير مانشستر يونايتد على الموسم الجديد، وهو الشعور الذي عززه خسارة الدرع الخيرية أمام أرسنال بثلاثية نظيفة.

لكن، كان لأولي جونار سولشاير ورفاقه رأياً آخر...

متسلحاً بما قدمه من أداء وما حققه من أرقام في الموسم السابق، دخل سولشاير إلى الموسم الجديد بهدف حصد الألقاب مع الشياطين الحمر. الفوز الأول تحقق في التاسع من سبتمبر، وكان لسولشاير دورا محوريا في تحقيقه. المباراة شهدت تقدم مباغت للضيف تشارلتون أثلتيك في الدقيقة 32، إلا أن سولشاير أدرك التعادل عقب 6 دقائق فقط، وكان هذا الهدف انطلاقة لفوز برباعية، سجل منها سولشاير الهدفين الأول والثالث ودويت يورك الهدفين الأخرين.

ربما لا يسجل سولشاير على الدوام الأهداف القاتلة أو تلك التي تحسم نتيجة المباراة، إلا أن أهدافه دائماً ما تكون مهمة وتقلب نتيجة المباراة. هذا ما حدث أمام الضيف ليدز يونايتد الذي هز شباك يونايتد مبكراً في الدقيقة 29، إلا أن سولشاير سجل هدفاً مهماً أنهى الشوط الأول بالتعادل، ما فتح الطريق أمام يونايتد للفوز 3-2.

خلال الفترة من آخر نوفمبر وحتى أول ديسمبر، كان جدول مباريات الفريق مكثفاً وصعباً، بخوض ثلاث مباريات من العيار الثقيل أمام المتصدر أستون فيلا وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي، الثلاث مباريات انتهوا بالتعادل، ولكن مواجهة السبيرز لم يكن لها بطلاً سوى سولشاير الذي سجل هدفين في الدقيقتين 11 و18، قاد بهما يونايتد للتقدم على أصحاب الأرض وقتل المباراة مثلما ظن المتابعون وقتها، إلا أن طرد جاري نيفيل في الدقيقة 39، جعل توتنهام يتدارك الأمر وينهي المباراة متعادلاً بهدفين في الدقيقتين 70 و90.

استمر سولشاير في تسجيل الأهداف وصناعتها، حتى جاء يوم السادس من فبراير 1999، وتحديدا على ملعب نوتنجهام فورست ليشهد ملحمة تاريخية سطرها النرويجي الدولي. المباراة حتى الدقيقة 80 كانت تشير إلى تقدم يونايتد 4-1، قبل أن يقرر سولشاير مضاعفة النتيجة بتسجيل أربعة أهداف في 10 دقائق! نعم هذا ما حدث بالفعل، البديل الذي شارك في الدقيقة 72 سجل أربعة أهداف في الدقائق 80 و88 و90 و93، ليكتب بهذا فصلاً جديداً في سجلات تاريخ يونايتد.

عقب ذلك افتتح سولشاير التسجيل أمام إيفرتون ثم شيفيلد وينزداي، ليقود يونايتد للفوز 3-1 و3-0 على الترتيب، ويقترب يونايتد أكثر من تحقيق اللقب الذي حسمه بالفعل برصيد 79 نقطة، وبفارق نقطة وحيدة عن أرسنال الوصيف.

في كأس إنجلترا، خاض سولشاير مع يونايتد 8 مباريات بنسبة مشاركة 100%، لم يحرز سوى هدفاً واحداً، إلا أنه كان من أغلى الأهداف. المباراة كانت في الجولة الرابعة من الكأس، وكانت أمام الغريم الأزلي ليفربول.

مايكل أوين في الدقيقة الثالثة يصدم الجماهير على ملعب أولد ترافورد بالهدف الأول، لتظل المباراة معلقة حتى قيام فيرجسون بإشراك سولشاير في الدقيقة 81 بدلا من جاري نيفيل. الفتى النرويجي أشعل الملعب وجعل الكفة الهجومية تميل تجاه يونايتد، وبالفعل أسفر الضغط عن إدراك دوايت يورك التعادل في الدقيقة 88. لم تنتهي المباراة ولم يرفع القلم عن الدور البطولي لسولشاير، عقب دقيقتين من التعادل، تصل الكرة لأولي داخل منطقة جزاء ليفربول، ليقوم بتهيئتها على قدمه اليسرى ويطلق تسديدة أرضية سكنت الشباك وأعلنت يونايتد فائزاً.

مانشستر يونايتد واصل مشواره في البطولة، ليقصي فولهام ثم تشيلسي ثم أرسنال، وأكمل الملحمة بالفوز في النهائي على نيوكاسل يونايتد بهدفين دون رد، وهو الإنجاز الذي لم يكن ليتحقق من الأساس بدون هدف أولي.

ويقول سولشاير عن الهدف: “لم يكن لدي سوى ثلاث لمسات. لمسة واحدة لاستلام الكرة، ولمسة لتهيئتها ولمسة لتسديدها نحو المرمى من بين أقدام جيمي كاراجر. مهمتي كانت التواجد داخل منطقة الجزاء وما حولها. لم تكن مهمتي صنع الفرص لأي شخص آخر، كنت هناك فقط للحصول على الكرة وتسديدها”.

مسك ختام الثلاثية كان التتويج بدوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي لم يسجل فيها سولشاير سوى هدفين، أولهما كان في مرمى بروندباي الدنماركي في دور المجموعات، والآخر كان في ليلة لا تنسى أمام بايرن ميونخ في أمسية شهدها ملعب كامب نو، وهي الليلة التي يطول الحديث عنها...


سولشاير

في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 1999 وبعد لقاء عصيب على مانشستر يونايتد تأخر فيه في النتيجة مبكرًا أمام بايرن ميونخ. تمكن تيدي شيرنجهام من إحراز هدف التعديل في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع ليقود الشياطين الحمر لخوض شوطين إضافيين أو ما وصفهم قائد الفريق المنافس لوثر ماتيوس بـ “فيلم رعب”.

قال أولي عن هدف شيرنجهام: “عندما سجل تيدي، كل ما أتذكره هو الصراخ فرحًا، كنت أشعر بالحماس للعب 30 دقيقة أخرى في نهائي دوري أبطال أوروبا”.

ولكن كان للمهاجم النرويجي رأي أخر في الدقيقة 93 لعب ديفيد بيكهام ضربة ركنية استقبلها شيرنجهام برأسية وجهها إلى المرمى – لكن كان هناك في الموعد القاتل بوجه الطفل أولي جونار سولشاير الذي وضع قدمه اليمنى في طريق الكرة لترتفع أعلى من المدافع الذي يراقب القائم الأيسر لأوليفر كان وتسكن الشباك. وتشتعل الفرحة بين أنصار يونايتد ولاعبي الفريق. كل ما جاء بعد ذلك أصبح من التاريخ كما قال صاحب الهدف: “أدركت أننا تمكنا من تحقيق الفوز، لقب أخر وكأس أوروبي لنكمل الثلاثية التاريخية كفريق”.

ولكن قبل تلك الليلة التاريخية وأحد النهائيات الأكثر درامية في تاريخ البطولة، نعود بالزمن قليلًا إلى بداية الموسم وبالتحديد إلى بطل تلك الليلة أولي.

في بداية موسم كان أولي على وشك الرحيل عن صفوف يونايتد بعد أن أبدت  أندية أخرى اهتمامًا باللاعب في عام 1998. رفض أولي العرض الأبرز من توتنهام، الذي وافقت عليه إدارة مانشستر يونايتد بعد أن بلغت قيمة العرض 5.5 مليون جنيه إسترليني.

أنهى سولشاير ذلك الموسم برصيد 12 هدفا في 19 مباراة، شارك خلالها في تسع لقاءات كلاعب أساسي أما البقية فشارك كبديل حاسم أحرز فيها العديد من الأهداف الحيوية الهامة في مسيرة الشياطين الحمر نحو الثلاثية التاريخية، منها أربعة أهداف خلال 12 دقيقة أمام نوتنجهام فورست، وبالتأكيد الهدف الأغلى في نهائي دوري أبطال.

“شكرًا لمنحي أفضل ليلة في حياتي؛ لقد كانت أفضل من ليلة زفافي”. إنها العبارة التي عرفها أولي جونار سولشاير عن ظهر قلب. إنها الكلمات التي يسمعها عادة كلما قابل مشجعًا لمانشستر يونايتد يتذكر نهائي كامب نو.

أولي الذي منح جميع مشجعي الريدز أفضل ليلة في عمرهم كما يصفونها، يقول أولي عن المباراة، لم يشاهد اللقاء كاملًا ولا مرة في حياته بل أخر 15 دقيقة فقط.

مر يوم نهائي عام 1999 ببطء على سولشاير الذي كان زميلًا لياب ستام في الغرفة، وكان يغط في النوم بصوت عالٍ، مما جعل النوم قبل المباراة أمرًا مستحيلًا للنرويجي. قبل اللقاء اتصل هاتفيا بصديقه المقرب، وهو ممرض في تروندهايم، قال وأخبره أنه لن يتمكن من مشاهدة النصف الساعة الأخيرة لأنه كان يعمل ليلاً. لكن أولى كان لديه حدس آخر عندما أقنع زميله بان يتولى احد النوبة الليلية بدلًا منه لأن أمرًا كبيرًا سوف يحدث.

في اللقاء ظل اولى يحاول أن يلفت نظر السير أليكس فيرجسون أليه لكي يشركه في اللقاء لكن دون جدوى. أجرى المدرب محادثة مع شيرنجهام بانه سوف يشارك لكن لم يتحدث إلى أولي. أولى كان يحدث نفسه وكله ثقة على أنه قادر على تحقيق شيء مثلما أثبت طوال الموسم. 

أخيرا لاحظ فيرجسون تركيز أولى مع اللقاء وأشركه كبديل، وعندما أحرز تيدي هدف التعديل، كان أولي اللاعب الوحيد الذي لم يحتفل، انصب كل تركيزه على خوض 30 دقيقة أخرى وهو أمر لم يسمح هو شخصيا للفريق أن يخوض، في خلال أقل من 90 ثانية على هدف تيدي سجل سولشاير الهدف الأغلى والأهم في مسيرته كما قال من 99 مرة كان سيسدد فيها هذه الكرة لكان تصدى لها أوليفر كان أو اخرجها المدافع برأسه ولكن كل ذلك أصبح من التاريخ، لتسكن الكرة الشباك ويندفع أولي للاحتفال بالهدف منزلقًا على قدميه ليمزق أحد الأربطة الداخلية لركبته بهذا الاحتفال والذي يعتقد البعض إنها كانت سبب غيابة لمدة 18 شهرًا لإصابة في الركبة خلال موسم 2004-2005 مما أدى إعتزاله كرة القدم في النهاية. أولى نفى هذا الأمر مؤكدًا أن لا علاقة لهذا الأحتفال بإصابته، وأكد انه لم يشعر وهو يحتفل بهذه الطريقة للمرة الأولى ولكن في هذه اللحظة التاريخية كان كل شيء مختلفًا.

سولشاير

لكل قصة نهاية...ولكل حكاية فصل أخير...ولكل مسيرة مباراة ختامية يودع فيها لاعبو كرة القدم الجماهير التي تعلقت بهم والملاعب التي كانت شاهدة على المئات من المباريات والأهداف واللحظات التاريخية التي عاشوها.

أولي جونار سولشاير...النجم النرويجي ومعشوق جماهير مانشستر يونايتد، حاله كحال كل اللاعبين، كان عليه أن يعتزل الكرة في مرحلة ما، مُخلّفًا وراءه ذكريات لا تُنسى وأهدافًا تاريخية ستظل محفورة في ذاكرته وذاكرة جماهير الشياطين الحمر إلى الأبد.

في يونيو عام 2007، خضع سولشاير لعملية جراحية ناجحة، ولكنه لم يتعاف منها بشكل كامل. وفي أغسطس من نفس العام، أعلن النجم النرويجي اعتزاله اللعب، وقام بتوديع جماهير أولد ترافورد في مباراة فريقه ضد سندرلاند في شهر سبتمبر، ويومها قوبل بعاصفة من التصفيق وعدد كبير من اللافتات التي كتبت عليها عبارات الشكر والتقدير.

في أغسطس من العام التالي، أقام النادي مباراة تكريمية لسولشاير ضد فريق إسبانيول الإسباني حضرها 69 ألفًا امتلأت بهم جنبات ملعب أولد ترافورد، وفي هذه المباراة، دخل سولشاير إلى أرض الملعب بديلًا لكارلوس تيفيز في الدقيقة 68. بعد المباراة، وجه سولشاير بعض الكلمات المؤثرة شكر فيها النادي وزملائه والجماهير وعائلته.

بعد اعتزاله، أعلن سوشاير عن نيته في دخول مجال التدريب وأعرب عن رغبته في الحصول على الرخص التي تتيح له العمل كمدرب، وكانت أولى خطواته نحو هذا الدرب هي عمله مع السير أليكس فيرغسون كمدرب لمهاجمي الفريق خلال ما تبقى من موسم 2007-2008.

موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة