لويس ساها

UTD Unscripted: حكاية لم تكتمل

عندما أستعيد ذكريات مسيرتي، خاصة الفترة التي قضيتها في مانشستر يونايتد، أشعر أنها كانت قصة لم تكتمل. أجدني أفكر في الإصابات التي تعرضت لها والمباريات النهائية والكبيرة التي غبت عنها، وحتى اللحظات المثيرة كلحظة تسجيل جون أوشيه هدف الفوز على ليفربول في آنفيلد، والذي كنت قريبًا من تسجيله بنفسي.

ثم أبدأ أفكر في الأمر كطفل.

نعم، كانت قصة غير مكتملة، ولكني عندما أنظر إلى أي طفل في الشارع، أعلم أنه سيفعل أي شيء وكل شيء لارتداء قميص مانشستر يونايتد واللعب في أولد ترافورد ولو لمرة واحدة. في حالتي، تعدى الأمر مباراة واحدة بالطبع، وعندما أفكر في مسيرتي من هذه الزاوية أشعر بالكثير من السعادة.

لقد تطلب الأمر وقتًا طويلًا حتى وافق فولهام على انتقالي لمانشستر يونايتد، ولكني كنت أعلم أن كل شيء سيسير على ما يرام بمجرد إنهاء إجراءات الصفقة. كنت أتوقع أنني سأستمتع بخوض التحديات الكبيرة مع يونايتد، حتى مع إدراكي لحجم الضغوطات الجديدة. في كل يوم كنت أنافس وأتدرب مع أفضل اللاعبين، وكنت أستمتع بذلك كثيرًا.


لويس ساها يقول

"لقد سجلت هدفين، لذلك لم أكن أتوقع تعنيف المدرب لي بين الشوطين على إضاعة فرصة تسجيل هدف ثالث!"

تلقيت ترحيبًا كبيرًا من المدرب واللاعبين بمجرد وصولي إلى مانشستريونايتد. لقد ساعدوني في التأقلم سريعًا مع أجواء اللعب، وأصبح تسجيل الأهداف أمرًا سهلًا وطبيعيًا بالنسبة لي. لم يمثل اللعب تحت الضغط مشكلة لي، وكنت أستمتع بكل لحظة أقضيها في الملعب. سجلت هدفًا من ركلة حرة في مباراتي الأولى ضد ساوثامبتون، ثم توالت الأهداف بعد ذلك.

في مباراتي الثانية، سجلت هدفين في أول نصف ساعة ضد إيفرتون. أمر طبيعي، أليس كذلك؟! كان ذلك هو اليوم الذي تعرفت فيه أكثر عما يتطلبه اللعب كمهاجم في مانشستر يونايتد. فقبل الاستراحة، كنت قد زرت الشباك مرتين وأضعت فرصة تسجيل الهاتريك، لذلك لم أتوقع تعنيف المدرب لي بين الشوطين على تلك الفرصة!

انتظر لحظة...جديًا؟!

ولكن بعد ذلك قلت لنفسي: استغل الأمر. كنت أحتاج لموقف كهذا  لأدرك أنني يتعين عليّ تحسين مستواي، فبكل تأكيد كان هناك لاعبون آخرون يرغبون في اللعب بدلًا مني.

لا شك أن أي لاعب في العالم يتمنى اللعب في مانشستر يونايتد، وفي ذلك اليوم أدركت الحجم الحقيقي للمنافسة، ولكني كنت أحب ذلك. عرفت يومها أن المدرب لن يكون راضيًا عنك إذا سجلت هدفين وأضعت فرصة تسجيل هدف ثالث، وهذا ما جعله مدربًا استثنائيًا ويعد أحد أسباب نجاح الفريق.


لقد انضممت في منتصف الطريق خلال موسم 2003/2004 وفي تلك الأشهر الأولى التي سبقت البطولة الأوروبية، واجهت مشكلات كبيرة مع آلام في وتر أكيليس.  مررت بالأشهر الستة الأولى، وخضت المنافسة، وعندما عدت، تمكنت من المضي ربما بثلاثة أو أربعة أشهر، ثم واجهت مشكلة في ركبتي لأنني كنت ألعب أثناء محاولتي تخطي تلك الإصابة الحالية.

عندها بدأ الكابوس.

أصبحت دورة يومية. تعود مبكرًا لأنك تريد استعادة مكانك، وتريد أن تحصل على فرصتك، لأنك تعلم أنه إذا شارك واين روني وألان سميث وسجلوا الأهداف، فقد ينتهي بك الأمر إلى الرحيل.  لذلك كنت دائما أريد العودة سريعًا. شعرت وكأنني أقوم بالتعويض في كل مرة. كان الأمر صعبًا حقًا. في كل مرة كنت أعود فيها، تمكنت من العودة بسرعة كبيرة، ثم كنت أغيب لبضعة أسابيع.  كان الانتقاد الوحيد هو عدم وجودي في الميدان. يمكنك أن تسأل أي شخص يعرف الإصابات، أعتقد أنها كانت حالة فريدة. هذا لا يحدث كثيرا.

لقد كان وقتًا محبطًا للغاية، ولكن في نفس الوقت كنت محظوظًا جدًا لأنني كنت في النادي. كان لدي لاعبين آخرين مثل سولشاير كان يمر بنفس الشيء مع الإصابات وكان بالفعل أسطورة في النادي. كان رفيقي الجيد كوينتن فورتشن يواجه مشكلات أيضًا. لذلك لم أستطع الشكوى لأنني كنت لا أزال جزءًا من وقت كان مذهلاً في تاريخ النادي.  أشعر أن قصتي ومسيرتي كانت لن تكون هي نفسها في أي ناد آخر في العالم.


لويس ساها يقول

"الدوري الإنجليزي ليس مجرد مباريات، كنا نعلم أن السباق لن يكون سهلاً، لكننا بدأنا بشكل جيد".

لذا كان موسم 2004/2005 صعبًا جدًا، ثم كان موسم 2005/2006 أفضل قليلاً لأنني لعبت أكثر وسجلت أكثر، ولكن كان لدي مشاكلي وأتذكر تلك السنتين كتحضير رئيسي لما حدث في 2006/2007.

كنا في هذه الفترة الانتقالية كنادي. جاء وازا، جاء كريستيانو، كنت قد دخلت في الفريق، جاء لاعبون آخرون وكانوا يحاولون التكيف. وصل كارلوس كيروش، لم يكن بمقدور الناس بالضرورة فهم رؤية السير أليكس فيرغسون، لكن كانت لديه صورة واضحة عما يريد أن يحدث.

بعد المباريات القليلة الأولى من 2006/2007، شعرت أنه ربما يحدث شيء ما.  كان الجميع يشعرون بقدراتهم الكاملة، سواء كانت دفاع أو خط وسط أوهجوم.  يمكن أن نشعر كل شيء جاهز. الدوري الممتاز ليس مجرد مباريات، كنا نعلم أنه كان ماراثونًا وكنا نعرف أنه سيكون صعبًا، لكننا بدأنا بشكل جيد. كان يوم الافتتاح ضد فولهام البداية المثالية لنا. تقدمنا بنتيجة 4-0 بعد 20 دقيقة وانتهت المباراة 5-1.

يعتمد النجاح على العمل الجماعي لمساعدة اللاعبين الرئيسيين. لذلك عندما أفكر في كريستيانو ووزا، على سبيل المثال، كنت أعلم أنه كان علي دائمًا خدمتهم بطريقة ما. عليك أن تفهم أن كل شخص كان له دور.  جيجزي، سكولزي، روي، طوال حياتهم المهنية كانوا قادرين على معرفة ذلك والآن حان وقتنا للقيام بذلك.  عندما أنظر إلى الوراء، أشعر برغبة في وجود لاعبين مثل فيل نيفيل وجون أوشيه وكويني وويس لقد كانوا قطعًا مهمة جدًا أيضًا لأن الطريقة التي أدار بها السير أليكس الفريق جعلتهم يفهمون الطريقة الفعلية للحصول على النجاح الكبير.  تمكنا من الوصول إلى مستوى ثقة في النفس شعرنا معه أنه لا يمكن لأحد أن يصل إلينا في ذلك.


لويس ساها يقول

"كنت مستاء للغاية مما حدث خلال الأسبوع، لكن المدرب أعطاني الثقته مرة أخرى، وقال لي إنني سأسجل الأهداف... لقد فعلت ذلك. أحد أهدافي المفضلة أيضًا."

قمنا فقط بصفقة واحدة كبيرة في ذلك الصيف، مايكل كاريك من توتنهام، لكنه كان مهماً جداً. كان لاعباً ذكياً جداً ومهماً جداً لدرجة مخيفة. عندما تكون المهاجم وتشعر بأن كل شيء يجب أن يكون جيداً من أجل صناعة الفرص، لدينا الآن عنصر إضافي يزيد من الأمن بسبب هذا الرجل وسكولزي والعناصر الأخرى. كنا نلعب كرة قدم سريعة من الجناحين، في بعض الأحيان يكون لديك لاعب مثل كريستيانو رونالدو الذي لا يدافع مثل الجناح العادي وعليك أن تتفهم ذلك، لذا كان هذا التعديل مهماً وكان مايكل محورياً لأنه كان يؤدي دون ضجيج.

كان هناك أيضاً شخص آخر عاد من الإصابة. أولي كان الأمر مدهشاً بالنسبة له، لكنه لم يكن مفاجأة بالنسبة لي. عمل الرجل بجد لاستعادة لياقته بالإضافة إلى أنه كان لديه غريزة طبيعية أمام المرمى، هو يشبه ماسون جرينوود الآن حيث يمكنه الضرب من كل مكان. كان أولي يعاني من الإصابات لكنه كان دائماً رجلاً إيجابياً. هو متواضع للغاية. لم أسمعه أبداً يشكوا من التمرين أو وضعه في الفريق أو أي شيء. كان مذهلاً، لذلك عندما أصبح لائقاً قام بما يجيد فعله: سجل الأهداف.

الأمر نفسه كان بالنسبة لي في الأشهر الأولى من الموسم لأنني شعرت بالارتياح. كنت متصلاً مع جميع اللاعبين الأخرين وخاصة سكولزي. في كل مرة كنت أقوم بالركض ثلاثة أرباع الوقت. كان الترابط مع واين روني مذهلاً. فهمنا بعضنا البعض بشكل جيد وكان هناك تفاهم مع رونالدو وجيجز على الأجنحة. في بعض الأحيان لا يمكن التنبوء بهؤلاء اللاعبين لأنك دائماً ما تتحدى عقلك. عندما يكون لديك لاعبون كبار وقادة كبار يدفعونك إلى الأمام دائماً، لا يمكنك إلا الوصول أعلى مستوى. كنت أستمتع حقاً.

بالطبع كانت هناك لحظات يحدث فيها انخفاض مستوى مثل إضاعة ركلة جزاء سلتيك في دوري الأبطال، لكن الدعم الذي حصلت عليه داخل غرفة تبديل الملابس ومن المدرب كان لا يصدق. كانت مباراتنا التالية ضد تشيلسي بطل الدوري في أولد ترافورد عقب أيام. كنت أشعر باستياء شديد مما حدث، لكن المدرب منحني الثقة وقال لي إنني سأحرز هدفاً.

فعلتها. سجلت أحد أفضل أهدافي.


لويس ساها يقول

"من الصعب إيجاد الكلمات لوصف حمل كأس الدوري الإنجليزي في نهاية الموسم".

كان أهم شيء بالنسبة لي هو الاحتفال، لأنني شعرت وكأن زملائي احتفلوا معي لإظهار احترامهم ودعمهم. في تلك اللحظات أكثر ما يهم هو روح الفريق. يكون حولك الكثيرون عقب التسجيل. في تلك اللحظات التي تشعر فيها أنك مدعوم من زملائك في الفريق تكون الأكثر أهمية.

شعرت براحة ذهنية وبدنية في مباراة تشيلسي. لقد تعادلنا ولكننا بالفعل كنا على القمة وواصلنا التقدم. كنت ألعب وأسجل الأهداف، لكن ما جعلني أكثر فخراً هي الطريقة التي لعبنا بها جميعاً. كانت طريقة سريعة للغاية وتشكل تحدياً جسدياً قوياً للغاية. كزملاء في الفريق كنا دائماً نطلب المزيد من بعضنا البعض.

عادت مشاكل الركبة في الربع الأخير من الموسم، وعقب فبراير لم أشارك سوى في ثلاث مباريات كبديل حتى نهاية الموسم. كان ذلك مدمراً للغاية كمان كان الحال في الموسم التالي عندما فاتني نهائي دوري الأبطال ضد تشيلسي. يكون الأمر مؤلماً كثيراً عندما أفكر في تلك اللحظات.

ثم أفكر في الأمر بشكل مختلف. أفكر في الاستمتاع بتلك الأوقات كما لو كنت طفلاً لأنني أعرف مدى خصوصية تلك اللحظات لأي شخص يحب كرة القدم. من الصعب إيجاد الكلمات لوصف شعور حمل كأس الدوري الإنجليزي في نهاية الموسم. أفضل ما يمكنني القيام به هو التفكير في ما قد يعنيه أن يلعب هؤلاء الأطفال في الشارع مرة واحدة مع يونايتد. تمكنت من ذلك وفزت بالبطولات وأصبحت بطلاً. عندما أفكر في الأمر بهذه الطريقة لا يمكنني طلب المزيد، حقاً.


موصى به:

كلمات رئيسية مرتبطة